前 200 行。
هناك شيء أريد أن أخبرك به، لكنني…
أشعر بالخوف لأن علاقتنا تسير على نحو رائع.
- مهلًا، ما هو؟ - أخشى أن تنهي علاقتنا.
ما الأمر؟ كفّ عن إخافتي.
عزيزتي "ويندي جونز"،
كنساء راشدات، نظن أن حدسنا قد تطور بشكل جيد،
بحيث يمكننا رصد إشارات التحذير التي تلوح لنا من بعيد،
فنسلك طريقًا مختلفًا.
لكننا نعجز أحيانًا عن رؤيتها.
حتى فوات الأوان.
ماذا؟
- ما الأمر؟ - حسنًا.
كان موضوع حفل بلوغي اليهودي فرقة "ويزر".
عمّ تتحدّث؟ هذا ليس موضوعًا لحفل بلوغ يهودي.
- بلى، كان موضوع حفلي. - غير معقول!
بلى، ارتدى الجميع نظارة "ريفرز كومو"،
وصعدنا أنا وأخي على المسرح،
وكنا نحمل غيتارين مطاطيين منفوخين
وغنّينا بتحريك شفاهنا أغنية "أندان ذا سويتر سونغ".
يا إلهي.
بئسًا، أرأيت؟ الآن ستقطعين علاقتك بي.
- كنت متأكدًا. كنت أعرف أنني يجب ألّا أخبرك. - لا.
أنت ظريف جدًا إلى حدّ أنني أريد أن أضمّك بقوّة.
أتعرفين؟
"علامة (إكس) في المكان المطلوب، تليها ثلاث نقاط بلا عيوب.
شرطة وشرطة مائلة وعلامة استفهام.
يأتي رجل ويطعنك في ظهرك بلا كلام.
يطعنك في ظهرك، فيسيل دمك.
- علامة متقاطعة، أضواء ساطعة…" - أنت تختلقين القوافي.
- "عنكبوت على كتفك." - هل صرت عنكبوتًا؟
"نسيم بارد.
وعناق وأنت راقد."
- لا. - والآن أصابتك القشعريرة!
لست مقتنعًا. أظن أنك اختلقت القصيدة بأكملها.
لا، إنها لعبة.
كنا نلعبها في المخيم الصيفي، مخيم للفتيات فقط.
في الواقع، كانت أجواءه ممتعة ومريحة. كان سيناسبك.
رائع.
بالمناسبة، كم وشمًا لديك؟
لا أعرف، ثمانية أو تسعة، على ما أظن.
لا أتذكّر.
هل يحمل أي منها معنى؟
لا.
- لا. - حقًا؟
- ولا حتى ذلك الوشم؟ - أي واحد؟
هذا الوشم، على مؤخرتك.
مكتوب "بولي".
هل يشير إلى أسلوب حياة تتّبعه؟
لا، "بولي" مجرد صديقة.
رسمناه في "البرتغال" على سبيل المزاح بينما كنا هناك معًا،
لكن فنانة الوشوم أخطأت في تهجئة الاسم، أجل.
كتبت لام واحدة. لقد نسيته، بصراحة.
لا أفكّر فيه كثيرًا.
رائع. يعجبني كثيرًا.
هذا رائع.
كثيرًا ما يرسم الأصدقاء وشومًا معًا. إذًا، فهي فتاة.
أشعر بارتياح كبير، إذ ظننت أنه يعني أنك مؤمن بتعدد العلاقات.
تعدد العلاقات؟
هل يعني ذلك مواعدة الكثير من النساء أم واحدة؟
لا أتذكّر أبدًا الفروق بين المصطلحات.
أم أنه يعني الزواج من عدة نساء؟
لا. أهو مصطلح "الزواج الأحادي"؟
ما هو "الزواج الأحادي"؟
هل يعني…
إنهما الشيء نفسه، أليس كذلك؟
أليس كذلك؟
لم تظهر إشارات تحذير بعد يا "ويندي".
لم تظهر على الإطلاق هنا.
"أمريكية في (لندن)"
"ليف"! "نيك"!
تعاليا وساعداني!
- اللعنة، أنتما كسولان جدًا! - هذّبي ألفاظك!
عجبًا. الأجواء رمادية جدًا هناك!
ظننت أنك ستكونين محاطة بأجواء إبداعية
ستثير بداخلي الغيرة، لكنني لا أشعر بالغيرة.
لا، المكان رائع. إنه جميل. كل ما في الأمر أن الكاميرا لا توصّل الصورة.
التقيت بشخص ما.
عجبًا. هذا هو المجال الوحيد الذي لا تتأخرين فيه.
ما عمله؟
لم يكون السؤال الأول دائمًا هو "ما عمله؟"
ما رأيك في أسئلة مثل، "بم تشعرين معه؟ ما مبادئه؟
هل يضاجعك من الخلف بطريقة محترمة؟
هل يُمتعك بأصابعه؟ هل يجيد منحك المتعة بأصابعه؟"
حسنًا يا "جيسيكا"، أنا أمك، لا صديقتك.
لا تنسي ذلك. إذًا، هل هو عاطل عن العمل؟
ليس عاطلًا عن العمل. إنه موسيقي مستقل.
حسنًا. وأين يعيش؟
في الواقع، يعيش في حيّ مستقل.
لن تعرفي لأنك لا تعرفين أحياء "لندن".
مطلق؟ هل تزوّج مرة أخرى؟ ألا يزال متزوجًا؟
لا، ليس على حدّ علمي.
وقبل أن تسألي، أجل، ينام حتى وقت متأخر كل يوم
لأنه كان يتعاطى الكثير من الكوكايين فأفسد ساعته البيولوجية.
لماذا قلت كل هذا الكلام؟
هذا تأثير الأمّ.
هذا هو تأثير الأمّ!
إذًا، اسمعي. لا أظن أن من الحكمة أن تتحدّثي إليه بعد الآن
إلا إذا كنت ستتزوجينه أو ما شابه،
لأن كل ما قلته في هذه المحادثة
لا يطمئنني إلى أنك تخلّصت من عاداتك السيئة في اختيار الأحبّاء.
ليس لديّ عادات سيئة في اختيار الأحبّاء!
لا، هل أنت جادّة؟ اختلاف الخامات يعجبني!
أعني، التدرّج اللوني وحده…
والتباين رائع.
إنذار على مستوى المكتب!
لوحة "كيم" المزاجية رائعة،
إلى حدّ يدفعني إلى خنق نفسي سعيًا للإثارة الجنسية!
أفهم ما تحاول فعله. الرسائل النصّية ليلة أمس كانت بغيضة.
حسنًا، أعتذر عن ذلك.
كنت قد تناولت كمية كبيرة من الـ"كيتامين" بطريقة لم أجرّبها من قبل،
فتجاوزت حدودي.
لكنني جادّ، هذا…
هذه مراجعة ثقافية لأشخاص لا يؤمنون أصلًا بالمراجعات الثقافية.
- أوافق على ذلك. - نعم، حسنًا.
إنها "هيلينا بونهام كارتر" بعصابة رأس. إنها ظريفة.
هذا لطيف. إنه فيلم "حصان (تورينو)".
أجل، إنه ذلك الفيلم القديم!
إنها دعاية ظهرت فجأة.
يبدو أنك تتأقلمين بشكل ممتاز.
حصلت على بضعة أسماء لفريق تصفيف الشعر والتبرج
إن أردت أن أرسلها إليك.
بل أردت أن أدعوك إلى العشاء هذا المساء.
عجبًا، هذا حميمي بعض الشيء، لكنني أوافق. أعني، أنا منفتحة.
سأذهب.
وأنا سأذهب.
حتى أنا سأذهب.
سنقيم أنا وزوجتي تجمّعًا صغيرًا للفريق.
من المفيد تكوين روابط بسيطة. التركيز على "بسيطة".
ولتخبري "جوزي" باسم رفيقك
حتى تضع زوجتي الألوان المائية على بطاقة الجلوس،
أو أيًا يكن ما نظّمته.
وإن كنت تعانين حساسية الغلوتين أو كنت نباتية أو ما شابه.
ولا تنسي إشارات التحذير الحمراء العشرة، اتفقنا؟
أنا "جوليا روبرتس"!
- هل ستلتقط الصورة الآن؟ - نعم.
- لا تلتقطها بالوضع الأفقي. - آسف.
- نعم. - لا تزال الخلفية الزرقاء ظاهرة.
- أتريدين إعطائي الكيس؟ - نعم.
- هل يمكنني رؤية ما صوّرته؟ - ألقي نظرة. إنها…
هل التقطت صورة لامرأة من قبل؟
يا إلهي، هذا رائع.
هذه "لندن" التي أتيت من أجلها.
"لندن" التي أستحقها! وكأننا في فيلم!
أجل، فيلم رعب.
صدّقيني، لقد نشأت مع أبناء هذه الأسر المفككة،
والواقع أشبه بفيلم "البريق" أكثر من أفلام "ريتشارد كيرتس".
أعرف أن المنازل مطلية بألوان زاهية،
لكن سكانها مليئون بالغضب المكبوت والأسرار القاتمة.
أعرف، لكن انظر، إنه منزل أصفر!
- نعم، إنه أصفر. إنه جميل. - اسمع.
حسنًا، هذا رئيسي، ربّ عملي الجديد.
وهؤلاء هم الأشخاص الذين أعمل معهم، لذا أردت أن أطلب منك أن نتصرّف بهدوء.
لنتصرّف كشخصين طبيعيين.
لنتصرّف بهدوء، أنا وأنت و…
ولا أقصد أن أتحكم فيك، بالطبع. ولا أريدك أن تتحكم فيّ.
- أريد أن نشعر بالحرية في… - أفهمك.
…علاقتنا أيًا تكن. أريدك أن تشعر بالحرية المطلقة، لكن…
- لنخلع القبعة. - أتصرّف بشكل طبيعي.
لا تفكّر في القبعة أصلًا. لم تعتمرها قط! تبدو وسيمًا جدًا.
كانت هناك فتاة تُدعى…
أظن أنها تُدعى "فيكتوريا بيترسون" أو ما إلى ذلك.
تعيش في أحد هذه الشوارع، وكانت تتقيأ.
ولأنها كانت قد أفرطت في شرب جعة "غينيس"، كان القيء أسود اللون.
فبدت وكأنها في مشهد من فيلم "طارد الأرواح الشريرة".
على أي حال، هذا ما نحن بصدده.
يا إلهي، لديهما أيضًا باب أزرق!
بربك، لم أسمع طرقًا هادئًا كهذا.
كان هذا طرقًا عنيفًا. سيحسبني أحد عمّال التوصيل أو ما شابه.
حسنًا.
مرحبًا!
- مرحبًا! - مرحبًا.
ما أروعكما! رؤيتكما…
أنا "جيسيكا"، أعمل مع "جونو"،
وهذا حبـ… صديقي.
- صديقي "فيلكس". - مرحبًا.
- سُررت بلقائك. - رؤيتكما تسرّ النظر!
وما أجمل هذا المعطف! من الواضح أنك شخصية مثيرة للاهتمام.
- أهو معطف أم ثوب؟ - إنه معطف! هيا!
عادةً يزورنا أشخاص أثرياء يتحدّثون عن منحدرات التزلج.
- تفضّلا بالدخول. وجودكما مصدر ارتياح! - حسنًا، شكرًا.
سأفسد المفاجأة، إنها شمعة.
مجرد شمعة ذات رائحة طيبة.
على الأرجح لديك المئات. ضعيها في خزانة شموعك.
لا يكتفي المرء من التشمّم، صحيح؟ تفضّلا بالدخول!
- هل قالت… - التشمّم، نعم.
- حسنًا. - لن نصدر أحكامًا.
حين أدركت أن خطوط الكتابة هي طريقي للدخول،
فجأة لم يعد السفر مجرد وسيلة للتنوير الشخصي.
- بل صار خيارًا مهنيًا أيضًا… - مذهل، أجل.
تركيزي مُنصبّ على كل كلمة في قصتك.
لكن عليّ أن أوقفك وأسألك، هل زرت جزيرة "لامو"؟
- "كينيا". - نعم. الأرخبيل قبالة الساحل.
لا.
كل شيء ترينه في هذه الغرفة
يساوي مئات الآلاف من الجنيهات.
ها أنتما ذان!
في الواقع، نحن لا نشرب.
- هذا يمنحني المزيد. سآخذهما. - حسنًا.
كأسان رائعتان. سأتجرّعهما. هذا يوفّر لي المزيد.
لا يحتاج إلى شيء. ولا يحب الماء.
No comments yet. Be the first to leave one.