前 200 行。
سمعت من "روتيم" بأن الأمس كان قاسيًا.
نعم، كانت تجربة صعبة.
"(أميتاي مجيد)، معالج نفسي"
رأيت أنها ليست بخير، وأنها محبطة.
وشعرت بأن الأمر لا يقتصر على لعبة "كوك بورو".
ذلك الاتجاه.
يبدو أنكما بحاجة إلى الجلوس والتحدّث.
نعم، يجب أن نتحدّث.
"اليوم الرابع"
هل أنت بخير أم أنك متوعكة بعض الشيء؟
كيف عرفت أنني في مزاج سيئ؟
لأنني أعرفك جيدًا. أرى ذلك.
قلت لك بالأمس، "لنجلس على الشرفة ونتحدّث قليلًا."
رأيت ذلك على وجهك حين جلست.
أعرف طاقتك. رأيتك وسألتك، "ما الخطب؟"
هل تتذكّرين؟ فهمتك على الفور، أفهمك بسرعة.
فهمت أن عليّ أن أتركك وشأنك،
وألّا ألحّ عليك.
سألتك إن كنت بحاجة إلى الاختلاء بنفسك. فقلت، "نعم."
- حقًا؟ - نعم.
هل تحدّثتما أنت و"ليور" هذا الصباح؟
اسمع، سنقضي قرابة الشهر معًا.
"(أميتاي مجيد)، معالج نفسي"
يجب أن نكون منفتحين تمامًا أحدنا مع الآخر.
ماذا قلت له؟
شرحت له أن هدفي في هذه الرحلة
هو أن أصفّي ذهني من كل شيء يزعجني، وأن أتواصل مع الصمت.
وقد فهم تمامًا،
وقررنا القيادة إلى مكان منعزل،
حيث كل ما أريد سماعه هو الطيور وصوت الرياح والقليل من "ليور".
فكرة رائعة.
لكنهم يقولون إنه حين تطفو ذرّتان في الفضاء،
بمفردهما، بعيدًا عن كل الجسيمات الأخرى،
لا يبقى لهما سوى أن يصطدم أحدهما بالآخر.
"رحلات على الطرق الوعرة"
نحن في طريقنا إلى بحيرة "إيسيك كول"، وهي أكبر بحيرة في "قرغيزستان".
سنقود جنوبًا إلى المنطقة الصحراوية من البحيرة،
وهي أكثر عزلة،
وسنمكث هناك يومين، كما أردت يا سيدتي.
إنها منطقة منعزلة تمامًا.
حسنًا، اقرأ لي قليلًا عن المنطقة.
"بحيرة (إيسيك كول) هي ثاني أعلى بحيرة كبيرة في العالم."
سأحوّله إلى وضعية "صامت". تابع.
"وهي…"، لنعقد اتفاقًا
أيًا يكن من يقود السيارة، لن يلمس هاتفه في أثناء القيادة.
وهل تظن أن هذه الاتفاقية ستنجح معك؟
هل تعرف كم مرة لمست هاتفك؟
تعيدين توجيه الحديث إليّ.
هل تعرف أنني أحجمت عن الإدلاء بتعليق؟
كل ما فعلته هو إيقاف الإشعارات. لا أقرأ رسائل "واتساب".
أنا مخطئ، أنا مذنب.
أنت تشغّل الأغنيات، وكأنك منسّق أغنيات،
- تمزج الأغنيات وتتحدّث. - أقول شيئًا فينقلب ضدّي. أنت خبيرة في ذلك.
- أنت خبيرة. - لا، أنت…
- أقول شيئًا، فتحوّلينه ضدّي. - الأمر مذهل.
- تشير إليّ وحدي بشأن الهاتف. - تصوّرين الأمر…
- يقول، "لنعقد اتفاقًا." - قلت…
أتحدّاك أن تحفظ الاتفاق.
- حسنًا، قبلت التحدّي. - لا أطيق الانتظار.
- هل أتابع؟ - تفضّل.
"بحيرة (إيسيك كول) هي ثاني أعلى بحيرة كبيرة في العالم.
- مياه البحيرة مالحة." - مالحة؟
نعم. "لهذا السبب لا تتجمد حتى في شتاء (آسيا الوسطى) البارد."
أمر غريب كيف تتغيّر التضاريس هنا.
تمامًا. قبل دقيقة كنا فيما يشبه "سويسرا". غير معقول.
أعتقد أننا في مكان ناء تمامًا.
- مكان ناء. - وكأنه…
متطرّف.
تأمّل البحيرة.
إنها جميلة.
"بحيرة (إيسيك كول)"
باردة؟
وكأن كل الثلج الذائب حول العالم قد تدفق إلى هذه البحيرة.
إن طلبوا منك في مسلسل أو فيلم أن ترتدي زيّ سباحة،
فهل ستوافقين؟
- لا أحبّذ ذلك. - إنها مشكلة بالنسبة إليّ.
أجد مشكلة في النزول إلى ماء البحر بلا قميص في الأفلام.
حتى لو كنت بكامل لياقتي البدنية.
لماذا؟
أتذكّر، حين عُرض مسلسل "فوضى" لأول مرة،
قرأت تعليقات الناس في المقالات ومراجعات المسلسل،
حيث 99 بالمئة من الناس أحبوا المسلسل،
وأحبوني وأعجبهم تمثيلي ومظهري وما إلى ذلك،
ثم نُشرت…
مراجعة للمسلسل، حيث كتب أحدهم تعليقًا،
"لا أفهم كيف يمكن لهذا البدين أن يكون محاربًا خارقًا"، شيء من هذا القبيل.
وترك ذلك في نفسي أثرًا كبيرًا، شيء كتبه عني شخص ما…
أنا نقيضك تمامًا.
لا يمكنك أن تتخيّل ضآلة اهتمامي بتلك الأمور. لا أسمعها.
لا أسمع سوى الآراء الإيجابية.
الآراء الإيجابية فقط.
الأمر مختلف بالنسبة إليّ.
أظهر أمام الكاميرا بملابسي الداخلية منذ أن كانت سني 16 عامًا.
إن قالت لك "أوري"، وهي في الـ15،
وهذا الجيل يبدأ في سنّ مبكرة،
إنها تلقت عرضًا لحملة دعائية للملابس الداخلية المثيرة؟
لم لا؟
- عجبًا. ما كنت سأوافق. - لن أمانع.
أعني يا "ليور"،
بربك، هذه الأيام يتجوّلون وكأنهم يرتدون ملابس داخلية.
أحيانًا أنتقد ذلك أمام "نينا".
أنا لا أفعل. أرى أنه يحقّ لها أن تفخر بجسدها وأن تحبه.
- لا بأس بذلك. - يحقّ لها أن تعترف بجسدها.
حتى لا تتساءل يومًا، "كيف سينظر إليّ؟"
نعم، ثم يتحرّش بها رجل على متن حافلة.
- أنت تزرع ذلك في ذهنها. - لا.
استمع إليّ، أنت تثير أعصابي.
قد تتعرّض إلى التحرّش حتى لو كانت مغطاة من رأسها إلى أخمص قدميها.
- هل تفهم؟ - صحيح.
أيًا يكن ما ترتديه الفتاة ليس مهمًا.
وماذا تفعل أنت؟ أنت تغرس في ذهنها الفكرة
بأنها هي المسؤولة عن سلوك الرجل.
- لا. - أنها تتحمل مسؤوليته.
"احتشمي كيلا يتحرّش بك أحد."
- لا. - هذا ما تقوله أنت.
- هذا ما تعلّمها إياه. - هل ستصغين؟
لن تقنعني بأي شيء تقوله.
سأخبرك برأيي، في أماكن معيّنة…
في أماكن معيّنة…
- أي الأماكن؟ - في وجود الأطفال.
- أحيانًا، أبناء الـ13، - نعم.
يختلط عليهم الأمر…
- هذا ليس مهمًا. - بل إنه مهم.
لماذا يتحتّم عليها أن تهتم باختلاط الأمور على طفل آخر؟
خرج نهداي. لماذا يتحتّم عليها التفكير في ذلك الطفل البالغ 13 عامًا؟
ترتدي الفتاة قميصًا بلا حمالتين ولا تعتبره مثيرًا من الناحية الجنسية.
إنها تسعد بجسدها.
إنها فتاة في الـ13 من عمرها. ترتدي ما ترغب في ارتدائه.
- وأنت تقول، "هذا مثير جنسيًا." - لا.
"لأن هناك صبيًا في الـ13 من عمره تختلط عليه الأمور
وسيفكّر فيك باعتبارك أداة جنسية."
هذا بالضبط ما تقوله لها، "تحمّلي مسؤولية هذا الصبي."
تبًا له، إنه مسؤول عن نفسه.
سأفعل ما أريد، وسيتحمل هو المسؤولية.
- هل فهمت؟ - أنت على حق.
إياك أن تعلّق يومًا على ما ترتديه ابنتك،
وبالتأكيد ليس في هذه السنّ.
"روتيم"، أصغي جيدًا،
تكونين على حق في مرّات قليلة من حياتك، وهذه إحدى المرّات.
- جيد. - جيد.
لماذا تنهض؟ لأنني نهضت؟ استلق واستمتع بوقتك.
- كلا، لا أستطيع. - لماذا؟
لأن التوازن يختلّ.
أي توازن؟ لأنه يتمّ تصويري؟
- وتريد الظهور في الإطار؟ - أتظنين أنني أهتم؟
دعني أفعل ما أريد إذًا. استلق ثانيةً
سيصوّرني "لوتسكي" الآن.
خمّني كيف سأسرق الانتباه.
أنت تقاطع تصويري.
سأنزل في البحيرة. هيا بنا.
- لا تتحرّك. - استدر واتبعني بالكاميرا.
"لوتسكي"، إن كنت رجلًا، فابق معي.
اذهب إلى الماء.
- "لوتسكي"، لا تتحرّك. - انتظر هنا لحظة.
- إنه يفعل ما يريد. - تعال معي.
"لوتسكي"، استدر. شكرًا.
هل أنت مستعدّ؟
سأنزل في الماء.
هذا الرجل لا يتورّع عن فعل أي شيء كي يجذب الانتباه.
مهلًا، لا أستطيع التنفّس، هناك اختناق في رئتيّ.
هل يقتصر الاختناق على رئتيك؟
أنت تعرفينني.
هل تريد لقطة بالتصوير البطيء بينما تخرج من البحيرة مبتلًا؟
صوّره بالحركة البطيئة. سنضع اللقطة في مقدمة المسلسل.
الماء شديد البرودة.
عندها سنحظى بمشاهدات من النساء.
انتظر يا "ليور"، حركة بطيئة.
يعشق أن يكون محطّ الاهتمام.
قلت، "لنصوّره بالحركة البطيئة." سيبقى في الماء لمدة 20 دقيقة.
بسرعة!
هيا.
مذهل! صوّر كل تحرّكاته!
مذهل! طوال الطريق وصولًا إليّ!
إنني أتصرف بسخافة! هذه سخافة!
"روتيم"، أنت تضحكين.
- ماذا؟ لا. - بلى، ماذا قلت؟
ماذا قلت؟
هل تضحكين منّي؟
على الإطلاق.
على…
توقف!
توقف!
"ليور"، أنت…
لا! "ليور"!
أرتدي معدّات صوتية!
لنضبط…
الملاحة إلى حيث سنبيت الليلة.
أحب الصحراء والصمت.
التقطي بعض الصور.
هل أنت راض عن مظهرك؟
ليس تمامًا، لا.
لكنك ترى نفسك جذابًا.
- لا. - بلى.
لا.
تعرف أنك جذاب.
- جذاب… - توقف.
تعرف أنك جذاب، تعرف أنك تتمتع بتلك…
- ماذا تعنين؟ - أن النساء يتهافتن عليك؟
لا أفهم ذلك.
بل تفهم، كُفّ عن المراوغة.
No comments yet. Be the first to leave one.