前 200 行。
"دييغو"!
ما خطبك؟ اغرب عن وجهي.
تبًا أيها الحكم!
- بطاقة حمراء؟ ماذا تعني؟ - اهدأ يا "دييغو".
ماذا يجري؟ سحقًا!
ماذا دهاكم؟ تبًا لكم جميعًا! انزلوا إلى الملعب والعبوا بدلًا مني!
دعني وشأني!
أنت تتخلى عنا!
دعني وشأني، تبًا لك!
- كُفّ عن التصرف كطفل مشاغب! - أنا؟
لا تعلم ما يتطلبه الأمر للفوز.
أنا شجاع وجريء بما يكفي.
لكن ينقصك الذكاء أيها الغبي.
تبًا لك! ماذا ستفعل الآن؟
ماذا تفعل يا "دييغو"؟ هل جُننت؟
ظلّ يضايقني طوال المباراة! ما خطبه؟
هدئ من روعك. انظر إليّ.
- أنت، التصوير محظور هنا. - يحقّ لي هذا كمراسل صحفي.
التصوير ممنوع. كُفّ عن تصويري!
"بطل الفريق"
بدأ بطل "أتليتي" الجديد مشواره الرياضي تمامًا كأي طفل من بلدة صغيرة،
كان يحلم بأن يصير نجم كرة قدم.
"(دييغو)، في سن 15 عامًا"
وبفضل موهبته ودعم أبيه التام له،
تمكّن "دييغو" من لفت أنظار أهمّ الأندية في بلادنا.
"(تيتو غونزاليس)، والد (دييغو)"
مرحى! عانقني يا بنيّ!
أنت مذهل بحق. أبليت بلاءً رائعًا!
في بداية موسم الدوري هذا، وفي سن 18 عامًا فقط،
حقق حلمه بتوقيع عقد احترافي مع "أتلتيكو مدريد".
لكن اليوم، مع تبقّي ثلاث مباريات فقط على انتهاء موسم الدوري الإسباني،
تورط النجم المثير للجدل ذو القميص الأحمر والأبيض في فضيحة.
أصدر نادي "أتلتيكو" بيانًا صرح فيه بتقبّله لأمر الإيقاف لمدة مباراتين…
"المباراة رقم 36، "(أتلتيكو مدريد) ضد (سيلتا فيغو)"
من اتحاد كرة القدم بحق "دييغو".
"المباراة رقم 37، (ريال بيتيس بالومبييه) ضد (أتلتيكو مدريد)"
ويُجرون أيضًا تحقيقًا داخليًا بصدد احتمال إيقافه لمباراة أخرى أيضًا…
"آخر مباريات الدوري الإسباني، المباراة 38، (أتلتيكو مدريد) ضد (فالنسيا)"
لأن ضحية الاعتداء كان قائد فريقه.
وقد أثار هذا التصريح جدلًا بين مشجعي "أتلتيكو مدريد"…
"آخر مباريات الدوري الإسباني، المباراة 38، (أتلتيكو مدريد) ضد (فالنسيا)"
لأن في حالة تأكيد خبر إيقاف "دييغو" لمباراة ثالثة،
سنخوض المباراة الأخيرة الحاسمة في الدوري
في وجود أفضل هدافي الفريق على مقعد الاحتياطي.
نودّ حقًا أن يعود للمشاركة في المباراة الأخيرة…
"(هيكتور هيرنانديز)، مدرب (أتلتيكو مدريد)"
لكنني أريد أن أوضّح أننا لسنا مستعدين لتكبّد أي ثمن فادح.
عجبًا يا صاح!
لا أنصحك بالولوج إلى "تويتر".
ما الأمر؟ أما زالت أخباري متصدرة؟
أجل يا صديقي!
دعيهم يثرثرون. سيعودون نادمين لاحقًا.
"دييغو"…
ما الأمر يا مليكتي؟
- هيا بنا. - كلّا البتة.
- إنهم في انتظارك. - وإن يكن؟ دعيهم ينتظرون.
أنت ارتكبت خطأ فادحًا. مفهوم يا حبيبي؟ لذا يجب أن تتحمل عاقبة خطأك.
سحقًا!
لا يبالون لأمري.
إن كان هذا يفوق احتمالك، فخذ إجازة قصيرة.
وماذا سأفعل في فترة راحتي؟
ماذا عنكم؟
أليست لديكم بيوت؟ أتحسبون هذا فندقًا؟
يجب أن يؤازره أصدقاؤه.
طلب "دييغو" منا البقاء، وهذا منزله.
هذا المكان بأسره ملك له.
- هلّا تناولينني زجاجة جعة. - بالطبع.
- أتريدها باردة؟ - أجل.
- هاك، خذها باردة. - ما خطبك؟
- أنت مجنونة! - هل أنت حمقاء أو ما شابه؟
- ما خطبك؟ - ماذا ستفعل الآن؟
هل نريد هذا؟ أنريد الاستمرار على هذا المنوال؟
لا أدري. أخبرني.
يمثّل هذا الفتى قيم النادي.
لقد أحرز 11 هدفًا في موسمه الأول.
- لا جدوى منه إن لم يتحل بالانضباط. - هدئ من روعك.
نريد جميعًا ما هو أصلح للفتى.
"دييغو" أشبه بسيارة "فيراري" يعاني محركها سخونة مفرطة.
يحتاج فقط إلى التوقّف قليلًا. يحتاج إلى استراحة من الإعلام.
استراحة من الإعلام؟
نعم. مظهر جديد.
ماذا تعني بقولك هذا؟
قبل كل شيء، ستعتذر يا "دييغو".
أنا؟ أعتذر؟
نعم، ستعتذر.
وماذا إن كنت لا أريد الاعتذار؟
افعل ما ينصحك به وكيل أعمالك، وإلا فسينتهي هذا الدوري لك.
لكنني أفضل هدافي فريقك. ماذا تقول؟
أنا من يقرر إن كنت ستلعب.
ستُوقف عن اللعب لمباراتين.
- والثالثة مرهونة بك. - حسنًا.
لا مكان في هذا الفريق لهمجي مثلك.
مرحبًا؟
نعم، كنت أتحدّث إليه توًا.
ما معنى كلمة "همجي"؟
كيف يصير المرء عبقريًا؟
كما قال الشاعر "تشارلز بودولير"،
"العبقرية لا أكثر ولا أقل من استعادة المرء لأسلوبه حياته الطفولي وقتما يشاء."
هل لدى أي منكم تعريف آخر؟
حسنًا.
يسمح لنا علم النفس بترتيب عوامل الشخصية المختلفة
التي تميّز الشخص العبقري، مثل…
تُذكّركم إدارة "رينفي" للسكك الحديدية
بأنه يُحظر اجتياز قضبان السكك الحديدية، حرصًا على سلامتكم.
يُرجى استخدام الأماكن المُخصصة للعبور.
هل ستركب؟
أما زلت تخشى الناس؟
"أليكس"! انتظر!
مهلًا، ماذا يجري؟
بحثت عنك في كل مكان. أنت لا تردّ على اتصالاتي أو رسائل الـ"واتساب".
لا أستخدم الـ"واتساب".
- لم ابتعت هاتفًا لأجلك إذًا؟ - أخبرني أنت.
لأجل التحدّث. أو ربما لنتناول الغداء معًا يومًا ما.
كي أعرف أخبارك ومستجدات حياتك.
ماذا تريد يا "خوانما"؟
أريدك أن تسترخي يا رجل.
انظر إلى حالك.
وأريد أن أعرض عليك حلًا لمشكلاتك.
الحل هو أن تدعني وشأني.
لا تُوجد أي مخاطر هذه المرة.
شهر عمل واحد، عشر ساعات أسبوعيًا. ولن تُضطر إلى بيع منزلك.
- لم أكن أنوي… - تنوي بيعه. رأيت الإعلان على الإنترنت.
وبثمن بخس جدًا، بالمناسبة.
فيم يهمّك هذا؟
"أليكس".
هذا المنزل كل ما تبقّى لك من أمنا. أعرض عليك المال الذي تحتاج إليه.
اسمع. سيكون الأمر سهلًا.
ومشروعًا أيضًا. دون أي شبهة قانونية.
- وفي مجال اختصاصك. - أي اختصاص هذا؟
سأخبرك في الطريق. وقتنا ضيّق.
"خوانما"…
أعدك بألّا أقود أسرع من 80 كيلومترًا في الساعة. هيا بنا!
"إستاد (متروبوليتانو)"
عفوًا.
إذا سمحتم.
أيمكنك أن تخبرني بما يجري يا "خوانما"؟
هذا مؤتمر صحفي. ألا تستطيع أن تخمن هذا؟
- لن أدخل. هناك أناس كثيرون جدًا. - بل ستدخل. ستأتي معي.
سأحميك. هيا بنا.
لا تلمسني. تعلم أنني لا أحب أن يلمسني أحد.
اجلس هنا.
ماذا يجري هنا اليوم؟
يقيم "دييغو" مؤتمرًا صحفيًا.
"دييغو" من؟
كل شيء جاهز. حان الوقت أيها البطل. هيا بنا.
لا يا "خوانما". لن أعتذر.
عليك أن تقرأ المكتوب فحسب.
ماذا؟ أقرأ؟
كتبنا بيانًا لأجلك. ستجده على الطاولة.
لماذا لم أطالعه قبلًا؟
أنا قرأته بالفعل، وهو رائع. هيا.
اقرأ وحاول ألّا تثرثر بكلام أرعن. سيكون كل شيء على ما يُرام.
عمتم صباحًا جميعًا. شكرًا على حضوركم.
"جئت إلى هنا اليوم لأطلب منكم العفو.
لهذا أودّ أن أعلن على الملـ…
على الملأ أنني…
أنني سأبدأ في أخذ حصص (مُكلّفة)…
بهدف استكمال دراستي التي انقطعت عنها
لأجل حياتي المهنية كلاعب كرة قدم."
ما هذا الهراء؟
وكي نساعد "دييغو" على اتخاذ هذا القرار،
الذي احتفى به وأيّده كل أفراد الفريق،
سنستعين بواحد من أفضل علماء النفس التربويين
في دولتنا.
"أليخاندرو كاسترو"!
كيف ستكون طبيعة تلك الحصص؟
هل سيكون ذلك مفيدًا للفريق؟
مهلًا، توقّف!
اسمع يا "خوانما". لا أعلم ماهية دوري في كل هذا.
لقد انتهى الجزء الأصعب بالفعل. عليك أن تؤدي عملك الآن فحسب.
هناك أمران. أولًا، أنا لست عالم نفس تربويًا.
- أنا باحث. - من يبالي؟
أنت شخص مثالي لهذه المهمة.
مشكلتك هي أنك لا تجيد الترويج لنفسك.
وثانيًا، أكره كرة القدم.
لا. بل تكره أبانا.
حسنًا.
فكّر في الأمر. لم يُعرض عليك عمل أفضل من هذا قبلًا.
وسنتمكن من قضاء بعض الوقت معًا. ماذا تريد أكثر من هذا؟
في الواقع، الأفضل لنا أن نعيش منفصلين.
تحتاج إلى المال.
المال ليس كل شيء، اتفقنا؟
لا يتعلق كل شيء بالمال.
"(أليخاندرو كاسترو) هو البروفيسور الجديد للاعب كرة القدم"
"للبيع"
"ياغو"، "رودريغو"، اعتذرا إلى هذا الرجل.
- تبًا لك! - هل أنت "أليخاندرو"؟
نعم، هذا أنا.
وسّع آفاقك، اتفقنا؟
انظر يا "لويزمي". هذا "أليخاندرو".
اتفقنا على الساعة 3:00. لا أصدّق هذا!
هناك مساحات كثيرة مُهدرة.
لا هامش لدينا. انخفض سعر السهم بنسبة خمسة بالمئة.
يبدو المكان واعدًا، ألا تظن هذا؟
مستحيل يا "ألفارو". هذا سيقلّص أرباحنا.
لا بد من هدم هذا الجدار.
مستحيل. هذا جدار حامل.
حسنًا. هذا الجدار إذًا.
لا أقصد إساءة، لكن يبدو المكان بأسره عتيق الطراز جدًا.
اسمع يا فتى، لا يمكنك لمس هذه الأغراض.
No comments yet. Be the first to leave one.