前 200 行。
"ذا تالنتيد مستر ريبلي"
ليتني أستطيع العودة بالزمن.
ليتني أستطيع محو كل شيء... بدءاً بنفسي.
بدءاً باستعارتي لسترة.
- "فرانسيس"، غناؤك جميل! - أنا سعيدة بذلك، شكراً.
تهانئي يا "فرانسيس"، رائع!
ممتع للغاية، أنا "هيربرت غرينليف".
- زوجتي "إيميلي". - شكراً.
- "توم ريبلي". - مرحباً.
درست بجامعة "برينستون"، لابد أنك تعرف ولدنا "ديك".
- "ديكي غرينليف". - لاحظت سترتك رغماً عني.
أجل.
- دفعة 1956. - كيف حال "ديكي"؟
- استمتعنا بمقابلتكما. - أرجو أن تأتيا وتزورانا.
- شكراً، يا لكرمك! - كلاكما.
- "هيربرت". - أجل، أرجو ذلك.
بالطبع لا يعرف "ديكي" من الموسيقى إلاّ الجاز، يملك آلة السكسية.
الجاز مجرد صخب في أذني، مجرد ضجة وقحة.
- سررت بمقابلتك. - وأنا كذلك.
- سيدي، أرجو ذلك. - سأراك في مصنع السفن، جيد.
حسناً.
يجب أن أسرع بالانصراف فقد تأخّرت.
- كنت رائعاً. - كنت رائعة.
- أليسا حبيبين رائعين؟ - بلى، شاب متميّز.
- شكراً جزيلاً على السترة. - شكراً لأنك حللت محلي.
اعتنِ بمعصمك، إلى اللقاء يا "فران".
صدّقني، اشترِ أسهم شركة "آي بي إم" قبل أن تهبط.
- ستكون ثروة. - هل تظن؟
أجل.
آسف.
آسف.
لابد أنك سمعت أن "ديكي" يعيش في "إيطاليا".
في "مونجيبيلو" جنوب "نابولي"، ليس بمكان لائق.
- سيدي. - "فرانك".
"مارج"... حبيبته تؤلف كتاباً ما، يعلم الرب ما يفعله.
يقضيان كل وقتهما على الشاطىء في قارب شراعي.
هذه موهبة ولدي، إنفاق مصروفه.
هلاّ تفكّر في السفر إلى "إيطاليا" يا "توم" لتقنع ولدي بالعودة للديار.
سأدفع لك أجراً.
ألف دولار.
لطالما تمنيت زيارة "أوروبا" يا سيدي لكنني...
جيد، الآن بات لديك سبب للذهاب.
"كاونت بيسي".
"ديوك إيلينغتون"، لا أعرف.
لا أعرف.
لا أعرف.
"ديزي غيليسبي".
"رفيق عيد الحب الغريب"
لا أعرف حتى إن كان المغني رجلاً أم امرأة.
"تشارلي باركر".
"تشارلي باركر"، عرفتها، إنها مقطوعة لـ"بيرد".
رائع!
- هاتها، سأحملها. - شكراً.
- ستستفيد من الدولارات الألف. - أجل يا سيدي.
سأفتح الباب.
- شكراً. - سيدي، ستستمتع بالرحلة.
السيد "غرينليف" صديق شخصي لمالكي شركة "كيونارد" البحرية.
"خطوط (كيونارد)، السيد (تي ريبلي)، الدرجة الأولى"
أؤكد لك أن اسم "غرينليف" يفتح الأبواب المغلقة.
- هل تتحدّث الإنجليزية؟ - ما اسمك من فضلك؟
- "ريبلي". - اتبعني، لا عليك.
- هنا يا سيد "ريبلي". - حسناً.
- هنا، هذه الحقيبة. - هذه الحقيبة.
انتبهوا، حقيبة واحدة يا سيد "ريبلي"؟
- أجل. - انتبهوا.
الجمارك.
- ما سرك؟ - معذرةً.
كل ما في الأمر... أنت أمريكي، أليس كذلك؟
كلاّ، كل ما في الأمر أنني أحمل أمتعة كثيرة بينما أنت عصري للغاية.
بشكل مهين.
- أدعى "ميريديث" بالمناسبة. - مرحباً، أدعى "ديكي".
"ميريديث راندال".
- أنا "ديكي غرينليف". - مرحباً.
لست من آل "غرينليف" مالكي شركات الشحن.
أحاول ألاّ أكون منهم، أحاول الإفلات من اللقب.
إذن... هل وضعوا حقائبك في كومة خاطئة؟
كانت حقائبك في خانة حرف الراء،
خيل إلي أنني رأيتك هناك.
والدي يريد عودتي إلى "نيويورك".
يصنع الزوارق بينما أفضّل الإبحار بها.
- وهكذا أسافر باسم أمي. - ألا وهو؟
"إيميلي".
كنت أمزح فحسب.
الطريف في الأمر أن لقبي ليس "راندال" أيضاً.
- لقبي "لوغ". - آل...
آل "لوغ" صانعو الأقمشة، أحاول أن أنضو الثوب عني.
- أسافر باسم أمي أيضاً. - "راندال".
صحيح، "روما".
- نحن شريكان متنكران، إلى اللقاء. - إلى اللقاء.
"للخطيبة وجه"
"(بيرد)".
"هذا وجهي"
أظن أنك لم تطالع الفصل الجديد في روايتي.
سأطالعه يا "مارج"، أعدك.
كل ما في الأمر أن الطقس شديد الحرارة.
لو أعددت العشاء الليلة في منزلي فلعلك تطالعه.
هل أنت "ديكي غرينليف"؟
- مَن أنت؟ - أنا "توم"... "توم ريبلي".
"توم ريبلي"!
- درسنا معاً بجامعة "برينستون". - حسناً.
- هل كان كل منّا يعرف الآخر؟ - مرحباً.
في الواقع، كنت أعرفك... لابد أنك كنت تعرفني.
"برينستون" كغيمة من الضباب.
"أمريكا" كغيمة من الضباب.
أعرفك بـ"مارج شيروود"، "توم"... معذرةً، ما لقبك؟
- "ريبلي". - كيف حالك؟
كيف حالك يا "مارج"؟
- ماذا جاء بك إلى "مونجي"؟ - لا شيء.
لا شيء يذكر، مجرد عابر سبيل.
- عابر سبيل! - أجل.
كم أنت شاحب!
هل رأيت رجلاً بهذا الشحوب من قبل يا "مارج"؟
- بل رمادي. - مجرد طبقة أولية.
- أعد ما قلت. - طبقة قاعدية.
هذا مضحك.
"مارجي" تحب ذلك فهي شاحبة جداً أيضاً.
أجل، أحب ذلك، لست مرحاً.
تعالَ وتناول معنا الغداء قبل رحيلك، أليس كذلك يا "ديكي"؟
بالتأكيد، في أي وقت.
حسناً.
يا للمصادفة!
لا أتذكره.
يا للطرافة!
"سيلفانا"، مرحباً.
بحثت عنك في كل مكان، أين كنت تختبئين؟
أجل، تبحث عني اليوم، أين كنت باقي الأسبوع؟
تعملين طوال الوقت، هيّا، اركبي.
مع الفتاة الأمريكية.
- تشبثي بي. - أكرهك.
أكرهك.
- هل نسيت مكان سكني فجأة؟ - أعرف، تأخّرت، أنا خنزير.
- الساعة الرابعة. - استيقظت للتو.
- آسف. - استيقظت للتو.
خرجت بالقارب مع "فاوستو"، كنّا نصطاد السمك.
- أصبح الفجر ولم نصطَد شيئاً. - أجل، تناولنا كل شيء بدونك.
- أنتما! - أجل.
"توم ريبلي" هنا.
مَن؟
- "توم"! - مرحباً.
- مرحباً. - كيف حالك؟
ظننت أنك اختفيت، كنّا سنرسل فريق بحث.
- كلاّ، ما زلت هنا. - حدّثني "توم" عن رحلته إلى هنا.
أضحكني إلى حد أن أوشكت على الإصابة بنزيف أنفي.
- أهذا أمر جيد؟ - اصمت.
آسف، أنا بغيض.
لكنني أحبك، هل تحبينني؟
- أنا متطفل. - هل تجيد إعداد شراب المارتيني؟
- أجل. - سأمزجه بنفسي.
أنا ماهرة في إعداد المارتيني.
يجب أن يتمتع الجميع بموهبة، ما موهبتك؟
تزوير التوقيعات والكذب.
- تقمص أي شخصية. - أي 3 مواهب.
يجب ألاّ يتمتّع أحد بأكثر من موهبة واحدة.
- حسناً، قلد أحدهم. - الآن!
"لا يتمتع ولدي إلاّ بموهبة إنفاق مصروفه"
- ماذا؟ - "أحب الإبحار، صدّقني، أعشقه".
- "لكنني أصنع الزوارق..." - توقف.
- "ويبحر بها الآخرون" - هذا يفوق احتمالي، اقشعر بدني.
"أجل، الجاز"
"الجاز، فلنواجه الحقيقة، مجرد ضجة وقحة"
أشعر وكأنه هنا، هذا مروع، وكأن الوغد العجوز هنا.
- جيد. - مذهل!
عبقري!
- كيف عرفته؟ - قابلته في "نيويورك".
"مارج"، هذا مخيف، يجب أن تسمعيه.
أقدّم لك أبي "هيربرت ريتشارد غرينليف" الأول.
"سررت بمقابلتك، أحسن (ديكي) الاختيار"
- غاية في البراعة. - "أنا واثق أن هذا رأي (إيميلي)"
- لا أفهم. - مذهل.
"هلاّ تفكّر في السفر إلى (إيطاليا) يا (توم) وإعادته إلى هنا"
- ماذا؟ - "سأدفع لك..."
"لو سافرت إلى "إيطاليا" لتقنع ولدي بالعودة إلى الديار"
- "فسأدفع لك ألف دولار" - ماذا؟
لن أعود يوماً.
وظّف شخصاً ليأتي إلى هنا ويعيدني إلى الديار!
لابد أنه مجنون، أليس كذلك؟ مرحباً يا "فاوستو".
"ديك".
مرحباً يا "سيلفانا"، أقدّم لكم "توم".
مرحباً يا "توم".
- لن أعود يوماً. - أعتقد أن...
- مرض والدتك، أعتقد أنه... - لا علاقة للأمر بأمي.
إنها مصابة بسرطان الدم... هذا ما يولد غضبي تجاهه.
يريد عودتي.
- لا علاقة للأمر بأمي. - اسمع يا "ديكي"، لا أعرف...
"عد إلى (نيويورك)"، اتصل به، قد تجد هاتفاً يعمل
وأخبره أنني لن أعود إليه أو إلى مصنع السفن مهما حدث.
- مرحباً يا "توم". - مرحباً.
"مارج"، "توم" سيودعنا.
سأنزل.
- هل حدّثت والدي؟ - كنت محقاً بشأن الهواتف.
- أخبرتك. - الخطوط معطّلة، هناك مشكلة ما.
هكذا هي "إيطاليا".
"توم".
- هل سترحل؟ ما خططك؟ - سأعود بأبطأ ما يمكن.
يا لهذه الحقيبة!
- هل تحب الجاز؟ - أعشق الجاز.
هذه أفضل الأسطوانات، "بيكر" و"رولينز".
تقول "مارج" إنها تحب الجاز لكنها تظن أن موسيقى "غلين ميلرز" جاز.
- لم أقل ذلك قط. - "بيرد".
- هكذا يكون الجاز. - سلني عن اسم زورقي الشراعي.
No comments yet. Be the first to leave one.