前 200 行。
"في الحلقات السابقة..."
إنه يتعافى بشكل جيد، لذا أفكر في الاتصال بالدكتور (موغابي)
لتقريب الموعد المحدّد لعملية اليد الأخرى
أنا و(جوليا) تربطنا علاقة حميمة تتخطّى علاقة رب العمل وموظفته
أتقيم علاقة مع زوجتي؟
ضاجعت المربّية فبات ضميرك المذنب يجعلك تظن أنها تضاجع المربّي
"أنا و(مارلو) أقمنا علاقة غرامية"
- لمَ فعلت ذلك... معه؟ - تقبّل (كونور) قبل ولادته حتى
"بينما كل ما أردته أنت هو تغييره"
أقمت علاقة مع (مونيكا)
"لمَ الآن؟ فالسنّ القانونية للموافقة على العملية الجراحية هي ١٨"
- "وبلغت تلك السنّ منذ عامين" - لا أدري...
لم أكن أرتاد الجامعة آنذاك ولم أكن أعلم ماذا أريد
أما الآن... فأنا واثق من أنني أريد أن أصبح طبيباً
بل جرّاحاً كوالدي و... حسناً
تفهم قصدي
- "هل من شيء آخر؟" - ارتدت مدرسة إعدادية للفتيان
والآن... عدد الفتيات اللواتي يرتدن كلّيتي كبير
ولطالما قالت لي أمي إنّ الناس سيحبونني بفضل عينيّ الخضراوين... وقلبي الطيب
ولكنني أدركت أن الفتيات يحببن أيضاً عندما تنزع صديريتهن بنفسك
"لمَ جئت لرؤيتي إذاً؟ يبدو أنك فهمت كل شيء"
ما إن حدّدت موعداً لعمليتي الجراحية حتى بدأت تنتابني الكوابيس
حيال والديّ، فقد انفصلا عندما كنت طفلاً
أظنني لم أفكر يوماً في الأمر... فأنا... لطالما عرفتهما ككيانين منفصلين
وكأنهما قارتا (أفريقيا) و(أميركا الجنوبية)
إذ كانا بمثابة قطعتي أرض ضخمتين يفصلهما محيط
ولكن ذات يوم يخبرك أحدهم بأنهما كانا قارةً واحدة كبيرة
وتبدأ برؤية تلك الأماكن... حيث انشقّا عن بعضهما البعض
"لا أفهمك"
كنت في الشهر السادس
فما الذي يجعل ثنائياً دام زواجهما ٢٠ عاماً تقريباً ينفصلان
- عندما يكون عمر طفلهما ٦ أشهر؟ - "تريد معرفة سبب طلاقهما؟"
أريد الشعور بأنني كامل وطبيعي بأية طريقة ممكنة
وسواء خضعت للعملية أم لا، فلا أظنني سأشعر بذلك بدون معرفة الحقيقة
"لكنك كنت مجرد طفل آنذاك"
"فحتى لو كنت سبب مشكلة والديك فلم تكن مذنباً"
لا يزال ذلك جزءاً مني وكأنها عاهة أخرى
اسمع... كل ما أريده هو أن أتمكن من دخول غرفة ذات يوم
ومدّ يدي بفخر والقول: "مرحباً، أنا (كونور ماكنميرا)"
"ألديك ذكريات عن انفصال والديك؟"
"أحياناً يمكن استرجاع بعض الصور أو الكلمات في الذاكرة"
"عن تجارب شكّلت صدمة في الطفولة"
- ربما حجبت تلك الذكريات - "ماذا عن أقربائك؟"
"هل أخبرتك شقيقتك أو شقيقك عمّا يتذكّرانه؟"
(مات) لم يكن موجوداً كثيراً
و(آن) تقول إنه كان أسبوعاً عصيباً
إذ هبّ إعصار أو ما شابه في المكان الذي كانت تندر فيها الأعاصير
وهي تتكلم دائماً عن ذاك الإعصار
"مع رياح تخطّت سرعتها ١٠٥ أميال في الساعة"
"يبدو أن (لينور) ستحول إلى إعصار من الدرجة الثالثة"
"قبل وصولها إلى جزر الباهامس في وقت مبكر غداً"
"وبوجود مياه تيار الخليج الدافئة في طريقه"
"قد يستجمع إعصار (لينور) قوّته ويصبح من الفئة الرابعة أو الخامسة حتى"
"قبل وصوله إلى (ميامي) صباح يوم الخميس"
"وبصراحة، قد تكون هذه أسوأ عاصفة شهدناها منذ إعصار (آندرو) أيها القوم"
إعصار (لينور)، يبدو كعمة عانس عجوز آتية إلى المدينة لتوسعك ضرباً
- ماذا عن عملية (كونور) الجراحية؟ - لن تتمّ قبل نهاية الأسبوع
- فقد ينقطع التيار أثناء العملية - لدينا مولّدات كهربائية إضافية
فسنكون على ما يرام وقد سيطرت على الوضع
لمَ لم تسأليني عن (مونيكا)؟
- عمّا فعلته ولما فعلته - أعلم لِما فعلته
فعلته للسبب نفسه الذي دفعني إلى إقامة علاقة مع (مارلو)
- أريد التحدث في الموضوع - أعرف الإجابات مسبقاً وأنت كذلك
علينا تثبيت المنزل غداً ووضع الستائر الحامية من الأعاصير
إن كان من الفئة الخامسة كما يقولون وسيضرب مباشرة
فسيذهب كل شيء أدراج الرياح بأية حال
تهبّ العواصف وأحياناً تكونين محظوظة
فتنجين من الرياح والأضرار المريعة وتصمدين
فتشرق الشمس في اليوم التالي وتنسين مدى خوفك من فقدان كل شيء
ويبدو كل شيء... كحلم بشع
تتعلق (فلورنسا) بالألوان والضوء فهي ما أوحى إليّ لأصبح فناناً
كم كان عمرك عندما ذهبت إلى هناك للمرة الأولى؟
كنت بسنّ (آني)
اصطحبنا والداي بجولة في (إيطاليا) ولدى وصولنا إلى (فلورنسا) أصابني شيء
فهناك بدأت النهضة (جوليا) موطن المذهب الإنساني في الفن...
ولا يمكنك تفاديه فالمدينة كلها مغمورة الجمال والضياء
وأشعر بأنّ (كونور) حتى سيشعر بذلك
بالمناسبة، نحتاج إلى شراء ثياب أكثر دفئاً له
إذ يمكن أن يكون الخريف بارداً
يمكنني التبضع من أجله الأسبوع المقبل
سنوافيك إلى هناك بعد شهر أو ما شابه
أي عندما يصبح بإمكان (كونور) السفر
فقد قررت أن أسمح لـ(شون) بإجراء العملية ليده الأخرى
أرجوك، لا تنظر إليّ هكذا فهو والده ولا يمكنني...
فهذا حلمه لابنه
حلمه مضلّل ومنتهك لخصوصيته، تعلمين ذلك
أعرف أنك غاضب عليّ ولكن أرجوك حاول أن ترى ذلك من منظوري
قد أكون غاضباً لكنني خائب الظن بك في الأغلب
لا يمكن لـ(كونور) أن يحمي نفسه من هوس والده بإنجاب ابن كامل
ولكن هذا وهم وعمل غرور وهذا مؤذٍ
- فالعالم الذي تعيشون جميعكم فيه... - ما هو؟
هيا (مارلو)، قلها، ما هو؟
إن لم تدافعي عنه فلن يكون لديه أحد
يا إلهي، أشعر بأنني ممزقة فعلاً فكيفما أستدر وأخُن أحدهم
لا يمكنني تحمّل تعذيب (كونور) ولا يمكنني تحمّل إيذاء (شون)
ولا يمكنني تحمّل فقدان احترامك
ماذا يفترض بي أن أفعل؟
ألا تظنين أنك أفرطت في توضيب الحقائب قليلاً؟
فـ(كونور) لن ينام في غرفة الإنعاش إلا ليلة واحدة
لن يخضع إلى العملية (شون) وسيرافقني هو و(آني)
أتظنينني سأسمح لك بأخذ ولديّ مني؟
- سأحاربك بكل ما أملك - وتفسد حياتهما أثناء ذلك؟
ومجدداً أنا مَن يعاني ويجب أن يلقى العبء عليّ
- (شون)، توقّف - ضاجعت (مارلو)
وأنت ضاجعت (مونيكا) وما من داعٍ لنؤذي بعضنا بعضاً هكذا
لكي نعلم بأننا ما عدنا ننتمي إلى بعضنا البعض
لمَ هو؟ أتفهم خيانتك لي ولكن هل كان عليك إذلالي كذلك؟
يمكنك أن تغفر لي معاشرتي لصديقك الحميم
ولكنك لا تحتمل فكرة ممارستي للحب مع رجل شكله مختلف وغير كامل
- بإمكاني تحمّل عدم الكمال (جوليا) - ألهذا أنت يائس لإجراء العملية لابنك؟
تمضي ٨٠٪ من يومك في جعل الناس يبدون بمظهر أفضل
- وكأنّ هذا يشعرهم بالتحسن كذلك - أجل
- فتلك الـ٨٠٪ دفعت ثمن هذا المنزل - رباه، بل فعلت أكثر من ذلك
فقد تسربت إلى أساسه وإلى الأثاث وإلينا، فهي أشبه بالسم
أعلم بأنّ علاقتي بـ(مارلو) كانت خطأ ولكنها فتحت عينيّ
على مدى هوسي بالمظاهر فهي تتآكلني كالسرطان
(جوليا)، عليك التعبير عن مشاعرك... حيال (مونيكا)
وعن مدى إهمالي لك
أتذكرين عندما كنت غاضبة جداً عليّ فرميت أحد هذه الأكواب على رأسي؟
أجل، كنت غاضبة آنذاك (شون) ولكنني لم أعد كذلك
- فقد... انتهيت من ذلك - لكنني لم أنتهِ
لا تتركيني أرجوك، لا تتركيني
عدنا إلى بعضنا البعض بسبب حملي فحسب
فـ(كونور) هبة، وهذا هو الثمن الذي علينا دفعه لإنجابه
"انتقل إعصار (لينور) إلى شمال (بورتوريكو) وجنوب البحر (الكاريبي)"
"وذلك على الحدود الخارجية لتينك المنطقتين ويبدو أنهما نجتا بسلام"
- "لكن الإعصار هدّم الجزر الشرقية الصغرى" - عزيزتي، هل أبعدت أغراضك كلها...
عن النوافذ في غرفة نومك كما طلبت منك؟
- وما النفع؟ لن أنام هناك بعد الآن - هذا ليس صحيحاً، فأنا لن أرحل
وسيبقى هذا منزلك ويمكن أن تبقى غرفتك كما تريدينها
"وتزداد شدة العاصفة مع اتجاهها نحو الغرب نحو (ميامي)"
"بسرعة ٥٠ عقدة ويبدو أنها ستضرب المدينة مباشرة"
"فمكتب الأرصاد الجوية الوطني يتوقع انتقال (لينور)"
"إلى الفئة الخامسة خلال ساعة"
على الأقل حصلت على يوم إجازة من المدرسة
أسيحصل الأمر كما في المرة السابقة؟
عندما رحلت أمي لكنك طلبت منها العودة مجدداً؟
لا أظن ذلك (آني)
- هل هذا بسببي أبي؟ - لا قطعاً لا، فأنا وأمك...
- افترقت طرقنا - (كونور) هو السبب إذاً
فربما يمكنه العيش مع أمي فيما أبقى أنا هنا برفقتك
"حان الوقت لتوضّبوا أغراضكم الأساسية وأدويتكم والخروج"
"يبدأ الإخلاء القسري عند الثالثة من بعد الظهر للجميع"
"والانطلاق على الطريق السريع قبل الثالثة بقدر الإمكان"
"فسيكون الطريق مزدحماً وليس بالمكان المناسب لتعلقوا فيه"
الوضع لن يتحسن في الخارج هذا مؤكد
علينا الرحيل فعلاً فالطرقات خطرة، أين حقيبتك؟
لن نذهب
- هذا إخلاء قسري فعلى الجميع الرحيل - أعلم وسنرحل ولكن ليس برفقتك
- عمّ تتكلمين؟ - آسفة
ظننته الصواب ولكن... ليس كذلك، كنت مخطئة
لا، لا، لا، لا، لست مخطئة فأنت تتعرضين لتوتر شديد حالياً
أعني، أشعر بانزعاجك... فأنت تحتاجين إليّ للاعتناء بك فحسب
في الواقع أحتاج إلى الاعتناء بنفسي الآن
والطريقة الوحيدة لمعرفة كيفية القيام بذلك هي بالبقاء بمفردي
- (جوليا) - أمضيت حياتي كلها...
أعتمد على الآخرين لحمايتي، على (كريستيان) و(شون)
ولن أصبح قوية كفاية لتخطي هذه اللحظة من حياتي
- ما لم أكن بمفردي وأتدبر أمري - هل (فلورنسا) هي السبب؟
- أعني، لسنا مضطرين إلى الذهاب إليها - لا، لا، لا يتعلق الأمر بـ(فلورنسا)
ما الأمر؟ هل السبب... حجمي؟
يا إلهي، لا داعي للشرح فلطالما كان هذا السبب
تكون العلاقة جيدة لفترة ثم تزول الناحية الجديدة
- ظننتنا نحب بعضنا بعضاً - وأنا أحبك فعلاً
وأحب سماحك لي بأن أكون... تلك المرأة غير الكاملة
لكنك لست مغرمة بي
ما يربطنا هو حبنا المشترك لـ(كونور)، هذا كل شيء
سأنصرف
سأوّدع (كونور) قبلاً
مرحباً يا صديقي... سيزول ذلك، فهذا بسبب الطقس فحسب
واجهت أسوأ من ذلك
وكنت جندياً شجاعاً أليس كذلك؟
فذات يوم سيصبح هذا كله ذكرى بعيدة وستحظى بحياة خاصة بك
ولن تكون تحت رحمة عواصف لا تفهمها
كان شرفاً لي أن أتعرّف إليك
اضطررت إلى توديع الكثيرين في مهنتي ولكن هذه المرة الأمر صعب جداً
أظن أنّ هذا صعب علينا جميعاً
- هل أخافه الرعد؟ - أجل
- ماذا تفعل هنا؟ - جئت أودّع (كونور)
من الأفضل أن تودّعه وترحل فالمطر بدا يهطل بغزارة
أجل، كما أردت الاعتذار إليك (شون)
أعتذر لكوني كذبت عليك بشأننا أنا و(جوليا)
وأظنني أردتها أن تخبرك ولكن ما كان يجدر بي أن أكذب
وبرأيي أنت رجل صالح وأنا أحسدك
وسأفتقد ابنك فعلاً
الوداع (جوليا)، الوداع (كونور)
(مارلو)؟
كنت صديقاً رائعاً لابني وأنا واثق من أنه سيفتقدك
وآمل أن تشعر بحرية للبقاء في حياته في المستقبل
- "ماذا حلّ بـ(مارلو)؟" - ما زلنا مقرّبين في الواقع
اصطحبني إلى المتحف الأول وأسدى إليّ النصح بخصوص الفتيات وما إليه
وأنا مقرّب من ابنه (زاك) كذلك الذي يصغرني بسنة
في سن العاشرة أدركت أنه ليس لديّ عرّابان
وخلال الطلاق، نسيا تسميتهما
فسألتهما إن كان بإمكان (مارلو) أن يكون عرّابي
بل طالبت بذلك في الواقع ووافقا
- "أخشى أنّ وقتنا انتهى" - لا! أعني...
لا أشعر بأيّ تحسن
وستجري عمليتي بعد يومين ولا أشعر بأنه سُوّي شيء
"(كونور) ربما تحتاج إلى التحدث مع عائلتك عن مشاعرك وليس معي فقط"
No comments yet. Be the first to leave one.