200 dòng đầu tiên.
"لا أدّعي فهمي للكون الأخلاقي، فالقوس هو قوس طويل.
ولكن مما أراه، أنا متأكد أنه ينثني نحو العدالة، (ثيودور باركر)"
"(كانج)، (هاييتي)، 2002"
أهلًا بكم في عالمنا.
- مساء الخير جميعًا. - مساء الخير "بول".
معظم هؤلاء المرضى مصابين بالسل المقاوم للأدوية.
لاحظوا أضواء الأشعة فوق البنفسجية.
وهي لقتل طيف الباكتيريا التي تسبّب السل.
يشاهدون فيلم "صمت الحملان"، وأحضرت لهم للتو فيلم "لورد أوف ذا رينغز".
إنه فيلم رائع يضم الكثير من الإثارة.
كيف حالك؟
- كيف تشعرين؟ - أشعر بالروعة مقارنة مع السابق.
أتعرفون ماذا قالت لي للتو؟ سألتها، "كيف تشعرين؟"
فقالت، "أشعر بالروعة مقارنة مع السابق."
ما زالت تبدو كهيكل عظمي لكم، ولكنها هيكل عظمي
زاد وزنه 2.2 كغم بالنسبة لي.
كنت قد فقدت كل الأمل.
بدأت علاجها في 2 أكتوبر.
كم حدثت أمور كثيرة طوال هذه السنوات!
كانت هذه المرأة الشابة على شفير الموت،
ولكنها تتحسن.
لم تكن وصفة سحرية.
بل كان علاجًا متوفرًا منذ عقود طويلة.
هذا كل ما في الأمر.
تريد منا "سينثيا" رؤية إحدى مريضاتها.
ورغم ذلك، كان ثمة الكثير من الناس ممن ينبغي أن يحصلوا
على الرعاية الصحية الطبية الأساسية.
ولكن لا ينبغي أن تكون الأمور هكذا.
مرت لحظة من الوقت كان يحتمل أن يختلف كل شيء بها.
انتهت فترة الاستعمار،
وخططت الدول الناشئة لمستقبل مشرق.
وفي حدث تاريخي شبه منسي،
وفي مكان مثل "آلما آتا"،
اجتمعت حكومات العالم معًا لتقديم وعد ثوري.
يجب تقديم الرعاية الصحية الكاملة للجميع، بدءًا من الأفقر في العالم.
الصحة، وهي حالة من الرفاه الجسدي والعقلي والاجتماعي التام،
هي حق إنساني أساسي،
يتطلب تحقيقه تصرفًا من جميع الحكومات.
الصحة للجميع هي المستقبل.
ولكن هذه الرؤيا الكبرى لم تتحقق.
بدل ذلك، القوى الأكبر من الدول الأغنى
وضعت خططًا أعاقت الأمم التي كانت ناشئة.
وغرقت في الفقر والأمراض والفوضى.
وعندها التقينا لأول مرة في "هاييتي".
وصلت إلى هناك في وقت متأخر ليلًا في شهر يناير 1983.
كان عمري 18 سنة ونصف.
شعر جزء مني بالانغمار،
لأني كنت أتألم من الواقع،
الذي سرعان ما أدركت أنه واقع معظم العالم.
كنت أتطوع لمجموعة طب عيون تسمى "رعاية العين".
وكان لديهم عيادات خارجية.
وعندها التقيت "بول".
انسجمت أنا و"بول" على الفور، وانتهى بنا المطاف بالتكلم
حول حياتنا وعائلتينا.
أذكر أني استطعت أن أرى فيه قلقه من العالم.
سأصفق أمام وجهك، آسف.
لدينا أدوية لهذا يا بني.
أذكر هذا وكأنه حدث أمس.
كنت بالـ23 من عمري، ولم أدخل حتى كلية الطب بعد.
كان لدي بالفعل اهتمام عميق بـ"هاييتي" وبالثقافة الهاييتية.
كانت أول مرة لي خارج أمريكا الشمالية أو أوروبا،
وكان مكانًا أردت بشدة الذهاب إليه.
كان مذهلًا ببساطة.
وبالتأكيد، كنت شابًا ومتحمسًا،
ولكني لم أكن أعرف شيئًا.
وعندها التقيت "أوفيليا".
وكانت أصغر سنًا مني، وما زالت أصغر سنًا مني.
وكان يحاول الحصول على عمل، في الواقع، في مستشفى "شوايتزر"،
ولم يحصل عليه.
كان "بول" يساعد في عيادة في وسط "ميريباليس".
لم أكن أتصر ف كطبيب، بل كنت أقيس العلامات الحيوية،
كما تدربت أن أفعل، وأقدم نوعًا من الدعم المعنوي.
كان ثمة طابور ضخم أمام العيادة.
وكان الطبيب على وشك فقدان عقله.
ليس لديه مختبر.
ولا لديه أي شيء.
كان يصغي للشكوى، ويستخدم سماعة الطبيب كعصا سحرية،
أو يحيلهم إلى مكان آخر.
وبدأت أفكر، "علينا إحالة الجميع إلى مكان آخر."
وكان هذا نموذجيًا في كل أنحاء "هاييتي".
وكنت أتعلم بشكل أساسي كيفية عدم تقديم الرعاية الطبية.
قررت أن أصبح طبيبًا منذ كنت بالـ12 أو الـ13 من عمري.
كان أبي معلم مدرسة، وذات عام، حصل على عمل في "فلوريدا".
وانتهى به المطاف بشراء حافلة،
وكانت حافلة تستخدم للكشف عن السل.
وكما يفعل الناس بالحافلات،
ذهبنا إلى أرض تخييم، وكان يفترض أن يكون ذلك مؤقتًا.
وبعدها، لم يعد ذلك مؤقتًا.
عندما غادرت إلى الجامعة، كنت ما زلت أعيش في الحافلة.
تواصلت عائلته بأكملها مع ذلك الإحساس المهم
بإدراك الآخرين الأقل حظًا.
وعندما وصل "بول" إلى "هاييتي"، كان يصغى بانتباه،
وكان يتوق للتعلم من الناس الذين كانوا يعيشون هناك.
لا بد من استخدام كلمة "صدفة"، صحيح؟
عندما التقيت الأب "فريتز لافونتانت"، قال لي، "نعم، يمكنك العمل معنا."
كان "بول" فتى يافعًا عندما جاء لمقابلتي في "ميريباليس".
كان يجيد لغة الكريول الهاييتية، وكذلك الفرنسية.
لذا استطعنا التواصل بسهولة.
ولكنه لم يكن يعرف شيئًا عن "سنترال بلاتو".
كان الأب "لافونتانت" يعمل مع الناس
في أماكن أبعد حتى، في منطقة ريفية تسمى "كانج".
وكانوا مجموعة من الناس الذين نزحوا بسبب مشروع سد كهرباء مائية ضخم.
عندما فاض الوادي، خسروا كل ما يملكونه،
وأجبروا على صعود أطراف التلال،
حيث لم يكن لديهم شيئًا.
عندما وصلت إلى هناك، رأيت ما يعنيه التخطيط السيىء
بمشروع تطويري للفقراء.
لم أكن قد رأيت بحياتي مثل هذا البؤس المدقع.
ما رأيته كان صادمًا.
وعلمني ذلك بالتأكيد احترام القوة التدميرية للفقر.
وفكرت، "كيف يمكننا إصلاح هذا؟"
فأردنا إجراء
تقييم ما للاحتياجات.
أذكر قول الأب "فريتز"، "يمكنك أن تسألهم،
ولكنهم سيقولون إنهم يريدون مستشفى."
وكان محقًا.
"وكذلك سكن لائق، ونريد أن يرتاد أبناءنا المدارس."
زوجي مريض منذ 6 أشهر، اسمه "دانيال".
عرفنا عندها أن علينا وضع خطة،
وبناء عيادة.
ولكننا لم نكن نملك المال.
أخبرني "بول" بأنه تقدم لجامعة "هارفارد".
سلمني "فريتز" خطاب قبولي في كلية طب "هارفارد"،
ولكمني في معدتي، وكأنه يقول، "خذ".
كان متحمسًا، وافترض أنه قبول.
لم أكن أعرف.
أخبرني أنه يريد البقاء والعمل هنا،
ولكني لم أوافقه الرأي.
وعظني حول ذلك بصرامة.
وكان محقًا.
سيكون من الفعال أكثر أن أحصل على تلك الشهادات.
عندما غادرت إلى كلية الطب، حلمت ببناء عيادة، ثم مستشفى.
ولم يكن لدينا أي موارد،
ولم أكن بالتأكيد أملك الخبرة أو النضوج أو الحكمة.
ولكن هذا لا يعني أنها لم تكن فكرة جيدة.
التقيت "جيم كيم" في ليلة مثلجة
في شهر ديسمبر 1983.
كان "بول" يرتدي ملابس أنيقة.
كان يرتدي ملابس فاخرة ووشاح صغير جميل،
وعرفت لاحقًا أنه استعار كل قطعة منها من شخص آخر.
بدأنا نتكلم، وفكرت، "هذا الرجل مثير للإعجاب فعلًا."
لأن بوسعه المشاركة في تلك الندوة،
وكأنه أحد الأساتذة.
انسجمنا أنا "وجيم".
كنا في البرنامج التدريبي نفسه.
وعندها أصبحنا صديقين مقربين.
اتفقنا أنا و"بول" بالرأي
بأننا نلتحق بكلية الطب لأسباب العدالة الاجتماعية.
دعوني أتوقف للحظة، هذا أمر مهم للغاية.
هلا نفعلها؟
أثناء كلية الطب، أمضينا أوقاتًا طويلة من الليالي المتأخرة،
أنا و"بول" و"أوفيليا"، بمناقشة مسائل أساسية.
"ما هي طبيعة مسؤوليتنا في العالم؟
هل ثمة شيء مثل منطقة للوضوح الأخلاقي؟"
ثمة أفكار كثيرة، مثلًا، التكنولوجيا المناسبة.
في النهاية، تستخدم كلها لمعاقبة الفقراء،
تمامًا مثل أي أيديولوجيا بشكل عام.
التكنولوجيا المناسبة تعني، كما يقول رئيسنا "فريتز"،
"إنها لا تعني شيئًا للفقراء، وتعني أشياء جيدة للأغنياء."
أثناء تلك الحوارات في وقت متأخر ليلًا،
بدأت أدرك
أن ثمة قوى أكبر ذات تأثير هائل وفظيع
على الناس الذين عرفناهم في "كانج".
بعد إعلان "آلما آتا" بشكل فوري تقريبًا، انهار الاقتصاد العالمي.
أصبحت بلدانًا عديدة تدين بشكل مفاجىء بديون ضخمة لا يمكنها دفعها.
عدة مؤسسات، مثل البنك الدولي، وتحت قيادة "الولايات المتحدة"،
قدمت قروضًا جديدة للدول الفقيرة لدفع ديونها القديمة،
ولكن تحت شروط صارمة.
ما لم ترتب الدولة أوضاعها المالية والاقتصادية،
لن تحقق أي مساعدات أي تقدم.
آنذاك، تطلبت قروض البنك الدولي من الدول الفقيرة
تخفيض الاستثمارات في التعليم والرعاية الصحية
من أجل الحرص على تسديد الديون.
عرفت بالأمر في "هاييتي".
كان الهاييتيين يتكلمون طوال الوقت عن الخطة الأمريكية.
كان ذلك ينزع شبكة الأمان
من تحت الناس وهم يسقطون بالفعل.
أدركنا أن الدول الفقيرة ليست فقيرة
بسبب فشل أخلاقي ما.
وشعرنا بأن علينا استخدام فرصنا،
لفعل شيء حيال ذلك.
آنذاك، "أوفيليا دول" و"جيم كيم"،
إلى جانب زميلي "تود ماكورماك"،
كانت تلك المجموعة التي اجتمعت معًا.
كان "جيم" وبول" يتجادلان حتى وقت متأخر ليلًا، بينما أنا
أطهو الدجاج وأعد لهما الشطائر،
وأصغي وأنا أقول، "هذا فوق مستواي."
وكنا نعرف أننا بحاجة إلى إشراك ممولين أكبر آخرين،
لبناء عيادة في "كانج".
سأجدها.
وتعرفنا على "توم وايت"، في الواقع، عن طريق مجموعة هنا في "بوسطن".
- "توم وايت"، أنتما روحان متقاربتان. - نعم.
"توم" وزوجته "لوي" أرادا التبرع بجميع أموالهما،
وهما على قيد الحياة.
لم يرغبا بأن يموتا وهما يملكان أي مال في حسابهما.
ثم أعطانا "توم وايت"
أول مبلغ من المال لبناء العيادة،
وتم تشكيل منظمة "شركاء في الصحة".
هذه غرفة التسجيل.
هذه الغرفة لطب الأطفال.
No comments yet. Be the first to leave one.