İlk 200 satır.
"طريق الحرير"
"(روس الكييفية)"
لم يحملق ذاك الأحمق الأعور إليّ طوال الوقت؟
إنه يسافر معنا منذ أسابيع.
لست مرتاحًا له.
اطلب من أحد رجالنا أن يقتله بالسر.
إنهم ليسوا إلا مرتزقة.
ما كنت سأثق بهم لفعل أيّ شيء.
ربما عليك أن تقتله بنفسك إذًا.
بالطبع.
"بيورن"!
"بيورن" الشجارع!
يا أهل "كاتيغات"، قلت لكم إنني حين سأصبح ملكًا،
سيختلف حكمي تمامًا عن حكم "إيفار".
وأنوي أن أحافظ على وعدي.
بنى "إيفار" جدارًا حول مدينتنا. وأساء للأجانب،
وحظر على أحد من أبناء شعبنا أن يتكلم بحرية أو أن يعارضه.
السبيل الوحيد لعودة ازدهار "كاتيغات"، هو التجارة،
وليس الغزو. هذا ما أؤمن به.
إنني أدعوكم. نحن في صف واحد.
هذه فرصتكم لقصدي مهما كان طلبكم، وسأنصت إليكم.
لست سوى خادمكم المتواضع.
"بيورن"!
من هؤلاء الرجال؟
أعرف من يكونون.
جميع هؤلاء الرجال تعاونوا طواعية مع نظام "إيفار".
وكانوا حرّاسه الشخصيين.
كانوا يستجيبون لندائه أيًا كان، ومهما كان وحشيًا أو فاسدًا.
وفعلوا ذلك من دون أيّ ضمير.
ومن دون التفكير حتى بأسرهم.
وأحرقوا من تحلّوا بالشجاعة للوقوف في وجههم،
وأحرقوا شابة
تُدعى "ثورا"...
التي أحببتها.
ألم تفعلوا ذلك؟
- هل هؤلاء الرجال مذنبون؟ - أجل!
وماذا يجب أن أفعل بهم؟
خذوهم بعيدًا.
يا بنيّ...
إنها أعباء منصب الملك.
جميع هؤلاء الرجال مذنبون.
ارتكبوا جرائم بحق أهلهم. بحقكم.
أجل!
وأعرف أنكم تعتقدون أنهم يستحقون الموت.
أجل!
لكن ثمة ما هو أشنع بكثير من الموت.
سأنفيهم مدى الحياة.
سيصبحون خارجين عن القانون، "سكوغامور"، أبناء الغابات.
ومدانين للأبد بالعيش في الغابات والأماكن المهجورة.
ستُصادر ممتلكاتهم.
سيُوسمون على أنهم من قوم "سكوغامور"، وقد يفلتون من العقاب.
هذا أشنع بكثير من القتل.
لن يعيشوا كبشر، بل كأشباح. بعيدًا عن مجتمع البشر.
وسيعيشون كل يوم آسفين مرغمين على تذكّر قراراتهم وجرائمهم
وغير قادرين على التكفير عنها.
هذا هو قراري. قولوا إن كنتم موافقين.
- موافقون! - اعتمدنا القرار إذًا.
هيا! اقتلوني! ستسدونني معروفًا بذلك!
لقد اتخذت القرار الأنسب.
- آمل ذلك. - ما كان "إيفار" سيطلق سراحهم أبدًا.
لكنني لست "إيفار".
من هذا؟
إنه من الفايكنغ.
يُدعى "إيفار".
ثمل في إحدى الليالي
وأخبر الجميع أنه كان ملكًا.
لا يبدو عليه أنه ملك،
ولا يسافر على هيئة الملوك!
ماذا يقول؟
سنأخذه إلى "كييف".
ليس قبل أن تدفعوا لي ثمن هذه المعلومات.
من يكونون هؤلاء؟
أهل "روس".
الأوغاد الرخيصون!
يبدو
أنهم لا يدفعون الكثير.
إلى أين سيأخذونني؟
إلى عاصمتهم،
مدينة تُدعى "كييف".
ومن حاكمهم؟
الأمير "أوليغ"،
النبي.
النبي؟
لم يدعونه النبي؟
امتط الحصان!
سترافقنا.
ما خطبك؟
إنه مشلول.
مشلول،
وملك!
كم هذا مذهل!
"(كييف)"
ما الأمر؟
يا أميري،
لقد ألقينا القبض على شخص مميز.
ملك كما يدّعي،
يسافر عابرًا طريق الحرير.
ملك؟
من أين؟
من "النرويج".
من الفايكنغ.
لا يمكنك المشي.
هل أنت مُصاب؟
كلا،
أنا مشلول.
منذ ولادتي.
تجيد التحدّث بلغتي!
كانت لغة قومي في فترة ما!
نحن الفايكنغ الروس.
ماذا يسمونك؟
اسمي "إيفار".
يسمونني، "إيفار" اللاعظمي.
سمعت بك.
"إيفار"...
اللاعظمي.
عبرت شهرتك طريق الحرير...
كالعسل وشمعه والفراء والعبيد.
لكن لماذا تسافر عبره الآن من دون أن تعلن مكانتك
كاللصوص؟
خسرت مملكتي، سلبني إياها إخوتي.
أنا نكرة.
وليس لديّ شيء لأعرضه عليك أيها الأمير "أوليغ".
لم أكن أقصد إزعاجك بوجودي.
- وإلى أين كنت ذاهبًا؟ - بلا وجهة.
ليست لديّ أيّ خطط.
إنني ببساطة أهرب من عقاب
إخوتي لي.
حسنًا،
ها أنت هنا الآن.
من يدري إن كان وجودك سيزعجني؟
دعنا نرى.
لقد شرعنا بسنّ أسلوب حياة جديدة هنا.
لطالما كان هذا تعهّدي كملك.
أن أبني أكثر المحطات التجارية نجاحًا في "إسكندينافيا".
لكنني أحتاج إلى دعمكم المستمر. أحتاج إلى أسرتي.
أمي؟
أتمنى لك التوفيق في تجارتك يا بنيّ الحبيب.
ومتأكدة أن النجاح سيكلل دربك.
لكن في المستقبل، عليك أن تفعل ذلك من دوني.
لا أفهم. لماذا لا تبقين؟
شهدت ما يكفي من الحروب.
وشهدت ما يكفي من الموت.
خسرت الكثير.
لا أريد أن أكون شخصًا معروفًا بعد الآن.
أريد الابتعاد عن المسؤوليات.
أتمنى
عيش نمط حياة مختلف كليًا.
كيف لك أن تفعلي ذلك؟
أخطط أن أبني مزرعة.
كالتي عشنا فيها أنا و"راغنار" حين تزوجنا،
حيث كنا جميعًا سعداء.
أخطط أن أبنيها في الريف،
دون أعباء حكم مدينة كبيرة ومزدهرة.
دعيني أستوضح ما تقولينه. تريدين أن تتركي القتال وتختفي.
أعظم امرأة محاربة في "إسكندينافيا".
- بل في العالم. - في العالم.
وفي المستقبل ستكونين مزارعة بسيطة،
شخص منسي ومتكتم على حياته.
أجل. هذا ما أريده يا "أوبا".
لم أعد أريد أن أكون مشهورة.
سامحني يا "بيورن"، إلّا أنني اتخذت قرارًا لا رجعة فيه.
سأقبله إذًا.
أيمكنني أن أعتمد عليك يا "أوبا"؟
في الواقع يا "بيورن"...
الحقيقة أنني مثل أبينا،
أشعر بالضرورة والحاجة إلى الاستكشاف مجددًا.
مؤكد أنكم جميعًا تتفهمون ذلك.
أخبرني أحدهم ذات مرة بوجود أرض بعيدة باتجاه الغرب.
كان تائهًا وقد لمحها من قاربه.
أرض غير مأهولة. وفيها غابات كثيفة.
أشجار بعلوّ الجبال. لم يكن بوسعه الوصول إليها لوحده.
لكنه قال إن منظرها عالق في ذهنه حتى هذه اللحظة.
أريد أن أجد تلك الأرض.
إن كانت موجودة حقًا.
لا يمكنني أن أقف في وجهك إذًا.
إلّا أنني سأشتاق إليك يا أخي.
وماذا عنك يا "هفيسترك"؟
لا بد أن هناك سببًا يدعوك للرحيل.
إن كان مُقدّرًا لي أن أقتل "إيفار"، فيجب عليّ إيجاده.
ومن أين ستبدأ في هذا العالم مترامي الأطراف؟
مؤكد أنه يومًا ما سترشدك الآلهة إلى الصخرة التي زحف إليها،
وحتى ذلك الحين، يمكنك البقاء هنا ومساعدتي.
يستحسن أن أبقى هنا على أن أغمس في مهمة مستحيلة.
أظن أنه صحيح ما يقولونه.
لا شيء يدوم إلى الأبد.
أينما حللنا،
نسأل الآلهة أن تحبنا وتحمينا. صحيح؟
- بصحتكم. - بصحتك.
والآن يا صديقي، حان وقت قول الحقيقة.
أخبرنا عن الملك "إيفار" هذا.
لم كنت هادئة هذا المساء؟ بالكاد تكلّمت.
كنت تتحدث عن الأسرة.
لكن الأسرة ليست كل شيء.
وفي النهاية،
فقد وُلدنا لوحدنا وسنموت على ذلك.
لكننا نحتاج إلى أسرنا.
نحتاج إلى أحبابنا.
أحتاج إليك يا "غونهيلد".
ها أنا هنا.
أحبك. أخبرتك بذلك وأنا صادقة.
No comments yet. Be the first to leave one.