200 บรรทัดแรก
"الشرطة"
"فرانك مولينا".
حتى الأمطار لن تردع الصحفيين عن المجيء.
هل يمكنني إلقاء نظرة؟
الأمر بسيط يا "ألماغرو".
إما أن تدعني أدخل وأكتب عن الأمر، أو سأعود إلى منزلي
وسأكتب عنك وعن قسم الشرطة المريع الذي تعمل به.
سأمنحك دقيقتين.
زوجان شابان.
في الثلاثينيات من العمر.
يا "ألماغرو"! استدع سيارة إسعاف!
ثلاثتنا كنا سنموت.
هل أنت سعيد؟
يمكنك المغادرة الآن.
تعلم أنهم تناولوا جرعة زائدة.
الأمر لا يستحق مقالاً في تلك المجلة التافهة.
لقد ماتوا جرّاء شرب مياه الأمطار السامة.
ما من أحد غبي لدرجة شرب هذه القذارة.
لقد قتلهم إيمانهم الكبير.
كانت الفتاة على قيد الحياة.
كنت ستتمكن من إنقاذها إذا قمت بعملك جيداً.
هيا! اضربي!
هيا!
السيدات والسادة،
أقدّم لكم لاعبتكم المفضلة!
"ليدي ماساكري"!
- - "ليدي"! - "ليدي"!
"قاوم قاتل"
"لا خوف"
نقدّم لكم بطلة الموسم التي لا تُهزم!
سيدة الليل،
"ملكة الفوضى"!
حسناً يا سيدتيّ. لنقدّم عرضاً رائعاً.
الضربات المنخفضة والخدش ممنوعان.
مهلاً!
اتركيها وإلا ستخرجين!
توقفي!
عودا إلى زاوياتكما. عند إشارتي.
- - "ليدي"! - "ليدي"!
هيا!
انهضي! قاتلي.
هذه السيدة؟
ماذا تفعلين؟ لقد أخبروك أن تخسري.
- - "ليدي"! - "ليدي"!
"المبدوء"
ليس سراً أن السنوات العشر الماضية كانت الأكثر تحدياً لنا جميعاً.
لقد شهدت المدينة جفاف مصادر المياه الصالحة للشرب كافة.
مما كان يقتلنا واحداً تلو الآخر.
ليس عطشاً فحسب،
لكن أيضاً جرّاء أمراض لم نعانها منذ قرون.
كما شهدنا الأمطار شديدة الحامضية تغمر شوارعنا وتسممنا،
كمن لفظته الأمواج ليموت عطشاً في محيط من ماء
الذي لا يستطيع شرب قطرة واحدة منه.
ندرة الماء حقيقة لا يمكننا نكرانها.
لكن يجب ألّا يؤثّر هذا على حكمنا.
لذلك يسعدني أن أقدّم لكم اليوم
خطة "قصبة" للتطوير.
وهو مشروع يهدف إلى إحداث ثورة في هذا المكان
نحو مستقبل لم يسبق له مثيل في هذه المدينة.
سيدي العمدة، هل أخذت موافقة والدك كي تروّج لهذا التغيير؟
لقد أثبتت نفسي كقائد مستقل منذ بداية ترشحي.
لكن آليته السياسية ليست مستقلة.
شكراً لكم.
كان النزال قبل ساعتين. إذا كنت هنا لتشجيعي، فقد تأخرت قليلاً.
لا تحتاجين إلى مشجعة.
لكنك تحتاجين إلى شخص بالغ مسؤول ليساعدك في إزالة مساحيق الزينة.
- - كيف كنت تعيشين بدوني؟ - لا أعرف.
ما خطبك؟
اختفت عائلة أصحاب المتجر أبضاً.
- - المنزل خاو. - عليك أن تنشري الخبر.
- - عليّ أن أتحدث مع "فرانك مولينا" أولاً. - الصحفي السكير؟
- - لا يمكنني القيام بالأمر بمفردي. - إياك أن تقولي هذا مجدداً.
أنت الأفضل فيما تفعلين.
دعينا نذهب إلى المنزل، وسأخبرك بكل شيء.
- - لا أعرف ما إذا كنت سأنام في المنزل. - نسيت أمر موعدك الليلة.
- - يمكنني أن أقابله غداً. - لا، لقد انتظرت طويلاً من أجل مقابلته.
أنا أفهمك يا "موني". لقد أتيت إلى هنا لأنك بحاجة إليّ.
- - فلنذهب إلى المنزل. - أنا بخير يا فتاة.
- - وداعاً. - أنصتي. يمكنك إصلاح هذا الأمر.
- - أحبك. - وأنا أيضاً.
أيتها المشاغبة.
دائماً.
على الرحب.
تخطي.
أيها السادة.
لقد فزت بهذه المجموعة.
نعم!
اتفقنا.
ما الأمر يا "مولينا"؟
لقد كثرت ديونك.
تخطي.
ماذا تفعل؟
ماذا تقصد يا "مولينا"؟
أتظن أنني غبي؟
- - تحلّ بروح رياضية. - أو تعلّم اللعب.
ما الذي ستفعله؟
السيد "فرانك مولينا".
"مونيكا بيريا".
كنت أبحث عنك لساعات.
في المرة القادمة، اتبعي الجرذان وستجدينني.
- - كيف حالك يا "موني"؟ - اشتريت شقة.
- - كيف تسير الصحافة المستقلة؟ - انظر بنفسك.
"قاوم"
يعجبني العنوان.
أنت تقاتلين دائماً.
لا أعرف شيئاً في هذه الحياة سوى القتال.
يؤسفني ما حدث لك في الصحيفة.
هذه الجريدة لم تعد تناسبني. أنا الآن أكتب في مجلة "نشرة المساء".
أنت تستحق أفضل من هذا.
لم كنت تبحثين عني؟
عندما كنت في صفك،
أخبرتني بأنك هناك بعض القضايا التي تخشى مواجهتها.
وأن هذه القضايا تحديداً علينا مواجهتها، وألّا ندير ظهورنا لها أبداً.
- - هذا المعلّم لم يعد موجوداً. - الناس يختفون من "القصبة".
لديّ بيانات وشهود...
كما قلت، لم تحتاجين إليّ إذاً؟
أحتاج إلى صحافي مثلك ليساعدني في معرفة ما يحدث.
انشريه بنفسك. لديك ما يلزم لجذب الانتباه.
كل ما أحتاج إليه هو بضع ساعات يا "فرانك".
غداً.
لنتحدث غداً. تعرفين أين تجدينني.
- - لم أفكر بأن الأمر سينتهي بي في حلبة. - لماذا؟
بسبب والدي.
كان يعود إلى المنزل بأنف مكسور ووجه متورم بعد كل قتال.
أتعرف؟ لقد كان مثل هذا المنزل.
كان لديه إمكانات كثيرة،
لكن روحه كانت غامضة ومليئة بالأسرار.
هذا البيت لعائلتي.
ظل فارغاً لسنوات.
اعتدت أنا وأخي أن نأتي للاختباء هنا.
يبدو أنك ما زلت تفعل ذلك.
أنا لا أختبئ يا "غابي".
هذه هي حقيقتي. أنا لا أخفي عنك شيئاً.
ماذا؟
أنا أرى مكنون روحك.
وماذا ترين؟
الخوف.
لكن ليس منك.
من كل شيء سواي.
انتظري.
أحضرت لك هدية.
هل تعرف كيف تشعر المرأة عندما تتلقّى هدية بعد ممارسة الجنس؟
ليس الأمر كذلك. كنت أخطط لهذا منذ شهور.
إذا سمحت لك بإهدائي هدية واحدة طوال حياتك،
هل ستكون هذه؟
هل أعجبك؟
إنه جميل. أعجبني.
ارتديه.
لا.
لنحتفظ به من أجل قتالي القادم.
"(القصبة) تقاوم"
"الجمال في الشوارع"
"غابي"؟
"غابي"؟
- - ما الذي حدث؟ - قفزت فتاة من الطابق الثالث.
المثير للسخرية أننا في مكان لا تتوقف فيه الأمطار عن الهطول،
لكن لا يمكننا شرب الماء لأنه سام.
هذه العائلة عرفت بالأمر وقالوا: "كفى."
الأمر كما لو أننا طائرة تهبط، بينما كل الركاب يرفضون تصديق ذلك.
وفي اللحظة التي ندرك ذلك فيها...
سنكون قد تأخرنا كثيراً حتى إننا سنرى أجسادنا وهي تتهشم بالرصيف.
"القوة الوحيدة التي تبقّت لنا، صورة التمرد الوحيدة المتبقية لنا،
هي الاختيار بين الموت عطشاً، أو الموت جرّاء شرب مياه الأمطار السامّة."
ما هذا يا "مولينا"؟
خمس صفحات من الهراء؟ ولم تلتقط صورة واحدة.
أنت تعمل هنا منذ شهور، ولم تقدّم صوراً بعد.
لم تقدّم سبقاً صحفياً مصوراً. لقد أعطيتك كاميرا.
سأخبرك مجدداً، تعرف أنني لست مصوراً.
لماذا تجلس هنا إذاً؟ لا أفهم ذلك.
ألق نظرة، هذا ما أحتاج إليه.
هذه إثارة، وليس الهراء الذي كتبته.
الناس مُصابون بالفضول المرضيّ.
ما هذا؟
فتاة متحولة قفزت من النافذة. لا أعرف.
"مولينا"، سأخبرك أمراً لنكن متفقان.
أترى ما أبحث عنه؟
"فرانك".
"فرانك".
"فرانك"!
اهدأ! هذه أنا، "كارمن".
اهدأ.
ماذا تفعلين هنا؟
كنت قلقة. لم ترد على هاتفك.
لم نتحدث منذ عام.
قلوب الأشقاء تشعر ببعضها بعضاً.
لقد خانتك حاستك السادسة هذه المرة.
أنا بخير.
- - سأعدّ لك الحساء للتغلّب على أثر الثمالة. - لست جائعاً.
- - لم لا تسمح لي بمساعدتك يا "فرانك"؟ - لا أحتاج إلى مساعدة من أحد.
خاصةً منك.
متى كانت آخر مرة تناولت فيها دواءك؟
تناولته. أتناول دوائي بانتظام.
أنت بحاجة إلى المساعدة يا "فرانك". مساعدة متخصصة.
لا، انسي الأمر.
لديك اضطراب ثنائي القطب.
لن أعود إلى مستشفى الأمراض النفسية.
ما هذا؟
لا، هذا...
صديقة لي انتحرت.
لم تنظر إلى تلك الصور؟
No comments yet. Be the first to leave one.