176 rreshtat e parë.
إذاً تكليفك المؤقت بالتدريس في معهد السحر معلّق حالياً.
أجل، وقد جاءت عطلة الصيف، لذا سأكرّس وقتي للفرسان حتى حين.
لقد اشتد الحر.
أوعزتُ إلى الفرسان بأن يستريحوا عند الحاجة، وأن يحرصوا على شرب الماء.
الإغماء لا يفيد أحداً.
يبدو "هينبليتز" هادئاً جداً.
ولا عجب فهذا طبعه.
يا معلّم.
وصلت إلى المقر رسالة باسمك، فجلبتُها لك.
- رسالة لي؟ - أجل.
إنها من أبي…
"الحلقة 4"
"الريفي العجوز يعود إلى دياره."
عاد ذلك الموسم.
يا "ألوشيا"، هل لي أن آخذ إجازة؟
لا بأس، ولكن هل لي أن أعرف السبب؟
يريد أبي أن أعود إلى الديار لأساعده.
اقترب ذلك الموسم، أليس كذلك؟
بلى.
لو سمحت…
عذراً، لم أفهم ما المقصود بالموسم.
في مثل هذه الفترة من كلّ عام، يظهر قطيع خنازير سيفية الأنياب قُرب قريتي.
واعتراضها قبل وصولها القرية حدث سنوي.
خنازير سيفية الأنياب… إنها وحوش تُشبه الخنازير البرّية، أليس كذلك؟
طعمها لذيذ، لذا نقيم وليمة بعد صيدها، وكأنه مهرجان.
إذاً يستطلع رجال القرية حجم القطيع وموقعه،
ثم يطلبون من الفرسان أو المغامرين القضاء على الوحوش.
لا، لا نُتعب أنفسنا بإجراءات كتلك،
فالأسرع أن نتولى الأمر بأنفسنا.
ولكن خصمكم قطيع من الوحوش، أليس كذلك؟
هكذا هي قرية "بيدن" يا "هينبليتز".
إذاً أأهلها قادرون على التصدي لقطيع من الوحوش من دون عون خارجي؟
لدينا تلاميذ صالة التدريب، والأهمّ…
أبي في الخدمة.
سأعود إلى دياري وأمكث فيها مُدة.
طلب والدي منّي أن أسألك إن كنت تودّين مرافقتي.
حدّثته عنك في رسالتي الأخيرة له، لذا يبدو أنه يودّ لقاءك.
- القرار لك سواء أأردت الذهاب أم… - سأذهب معك.
يطيب الصيف برفقة الأصدقاء، لذا إن شئت، ابقي هنا مع "لوسي"…
قلتُ سأذهب معك.
قلتُ إني سأرافقك، فهل لديك اعتراض؟
لا، البتة.
ظننتُها ستقول إنّ السفر مزعج وترفض، لكنها وافقت من دون تردد.
- هل لي بطلب؟ - ما هو؟
أود أن آخذ سيفي الخشبي معي حين نزور قريتك.
لا بأس، لكن صالة التدريب فيها سيوف خشبية.
أحبّ السيف الذي أستخدمه الآن.
يعجبني وزنه وثخانة مقبضه…
أودّ التدرب على الضرب به كلّ يوم، ولو قليلاً.
فهمت، لا بأس في ذلك.
يبدو أن "ميوي" بدأت تحبّ فنون المبارزة، وهذا يسعدني.
- قل لي. - نعم؟
نائب القائد الذي سيأتي معنا… ما صفاته؟
تعنين "هينبليتز". إنه شابّ طيّب صادق.
طلب أن يأتي معنا ليوسّع آفاقه، ووافقت "ألوشيا".
لقد تحسّنت، لكن لطالما كانت تخجل من الغرباء.
عليّ أن أساعدهما على التآلف.
صباح الخير أيها المعلّم "بيريل".
صباح الخير يا "هينبليتز".
أشكرك على تدبير العربة. لا بأس إن دفعتُ أجرتها عند وصولنا، صحيح؟
أجل.
هل من شيء يعكّر صفوك؟
- في الواقع… - صباح الخير يا معلّم!
- "كوروني"؟ - تحت أمرك!
لا تقولي ذلك!
ما الذي جاء بك؟
عذراً، لقد ألحّت عليّ كي ترافقنا.
ماذا؟
سمعتُ بالقصة كلّها، وأريد أن أختبر قوّتي الآن،
ففي أيام صالة التدريب، لم أكن أقدر على قتال تلك الخنازير.
وهل يحق لك التغيّب؟
لا بأس إذا جمعتُ كلّ أيام إجازاتي المستحقة.
وقد قدّمتُ طلب الإجازة.
أتفهم شعورك، لكن لا يصح أن تأتي هكذا من دون نقاش مُسبق.
"هينبليتز"، بوصفك رئيسها، كان ينبغي أن تكون أكثر حزماً معها،
أو أن تُخبرني على الأقل.
- نعتذر! - نعتذر!
لم أستطع التغاضي عن الأمر.
"ميوي"، هل تمانعين انضمام شخص آخر إلينا؟
لا بأس، فيما أظن.
شكراً!
يا "هينبليتز"…
دع عنك هذا التشنج.
لا، إني نادم أشدّ الندم لأني أحرجت نفسي
أمام الآنسة "ميوي" في لقائنا الأوّل، ضارباً قدوة سيئة لها.
كفى، إنك تُثقل عليّ وأنا أراك هكذا.
فهمت، إذاً سأسترخي.
أأنت جائعة يا حلوتي "ميوي"؟
لا تقولي "حلوتي"!
حسناً يا "ميوي"، أحضرتُ مأكولات خفيفة، فكُلي ما طاب لك.
معي كعك "سكون" أيضاً.
فهمت…
سآكل قطعة من هذا.
معي مأكولات خفيفة كثيرة أخرى.
إنها سريعة جداً في التقرّب إلى الناس.
اسمك الآنسة "كوروني"، أليس كذلك؟
لا داعي إلى الألقاب.
إنك لا تشبهين الفرسان كثيراً.
- صدقت. - أهذا رأيك أيضاً يا نائب القائد؟
أبذل كلّ جهدي كي أصبح فارسة رائعة، لكن ما زال أمامي شوط طويل.
تقولين هذا منذ أيام صالة التدريب، فلماذا أردت أن تصبحي فارسة؟
إنه حُلمي.
في صغري، ذهبتُ مع والديّ في رحلة إلى "بالترين"،
فضللنا طريقنا ودخلنا منطقة خطرة وكدنا نتعرّض للسرقة.
فأنقذنا الفرسان الذين كانوا يجوبون المنطقة
وأعطوني حلوى آخر الأمر!
لذا أردتُ أن أصبح فارسة رائعة مثلهم وأساعد الناس.
يا له من سبب جميل!
أجل.
أتريدون أن أُعد الشاي؟
لا، أنا سأُعده.
قليلاً بعد… الآن!
- تفضلوا. - شكراً.
إنه لذيذ.
جرّبتُ إعداد الشاي بطُرق عديدة، ووجدتُ أن هذه أفضلها.
هذا المتوقع من نائب القائد!
بالمناسبة يا "هينبليتز"، لماذا انضممت إلى الفرسان؟
- أبي موظف حكومي… - فهمت.
إذاً فقد اكتسب النزاهة من أبيه.
حين رأيت أبي يعتزّ بخدمته للوطن،
رغبتُ أن أسهم أيضاً في خدمة الأمّة.
لكنك لم تصبح موظفاً حكومياً.
كنتُ أنوي أن أصبح كذلك، ولذلك اجتهدتُ في دراستي.
كرّستُ نفسي للدراسة حتى لم أكن أنام إلا قليلاً.
لكن عندي عادة سيئة هي الانهماك المفرط في ما أفعله،
وحين أضرّ ذلك بصحتي، تدخّل أهلي وكبحوا جماحي،
واقترحوا عليّ تعلّم المبارزة ضمن برنامج إعادة تأهيلي.
والواضح أنها لاءمتني أكثر.
فن المسايفة جميل.
فالتدريب يشمل الإعداد البدني، ولذلك كلما تدرب المرء، ازداد صحةً.
أتخيل نفسي أحياناً موظفاً حكومياً،
ولكن بعد ما جرى، اتضح لي أني لا أصلح لذلك.
لا أرى نفسي الفارسة الرائعة
التي يتخذها الصغار قدوة…
لا تجري الحياة كما نريد.
ومع ذلك، فإنّ تحقيقك حُلمك بأن تصبحي فارسة إنجاز رائع بحدّ ذاته.
"ميوي"!
لقد أسعدني ما قلته كثيراً.
ليتني لم أقله…
وصلنا قبل هبوط الظلام.
ولحُسن الحظ، لم تعترضنا متاعب في الطريق.
هذا يذكّرني بالأيام الخوالي.
هذه أوّل رحلة لك خارج "بالترين"، أليس كذلك يا "ميوي"؟
أجل. المكان هنا فسيح جداً…
وحتى الرائحة مختلفة تماماً.
لقد عدت.
يا للعجب، هذا "بيريل"!
لا شك أن الرحلة قد أنهكت أصدقاءك أيضاً.
نقدّر لك اهتمامك.
شكراً لك!
أظنكم تعرفونني، أنا "مورديا غاردينانت"،
وأنا والده، إن كان ذلك يهمكم.
ماذا يعني بذلك؟
وهذه "فرين"، زوجتي.
ليس لدينا الكثير، لكن أرجو أن تأكلوا حتى تشبعوا ما دمتم في ضيافتنا.
أنا "هينبليتز دراوت"، نائب قائد فرسان "ليبيريون".
يبدو أن لدينا ضيفاً رفيع المقام.
أنا "كوروني كروشيل". هذه أوّل مرة أزوركما!
مهلاً، ألست من تلاميذنا؟
بلى، عهدني المعلّم برعايته آنذاك، وما زال يرعاني.
بل أُراهن أن ابني هو من يتلقى الرعاية الآن،
فهو ريفيّ لا يعرف شيئاً عن حياة المدينة.
لا أنكر ذلك، لكنه آخر شخص أريد سماع هذا الكلام منه.
إذاً أهذه الآنسة الصغيرة التي ذكرتها في رسالتك؟
أجل. قولي شيئاً يا "ميوي".
مرحباً. أنا "ميوي".
لا داعي إلى التوتر، استرخي واعتبري نفسك في بيتك.
حسناً…
"ميوي"…
إن كنت تعيشين مع "بيريل"، فأنت حفيدتي،
ولا تبديل لذلك.
لم أكن أعلم أن لأبي هذا الجانب…
اسمك "كوروني"، أليس كذلك؟
تحت أمرك!
أأنت مرشحة لتكوني زوجة "بيريل"؟
حسبك!
No comments yet. Be the first to leave one.