The first 200 lines.
"وثائقيات NETFLIX"
الشرطة؟
هلّا ترسلون سيارة إسعاف إلى شارع "دو تيلول"؟
عثرنا على شخص،
مُقيد اليدين والقدمين، وفمه مكمم بشريط لاصق،
ورأسه مهشم.
هل الشخص واع؟
نعم، إنه واع حاليًا، لكنه في وضع سيئ.
قال إنه اختُطف في "ألمانيا".
إنه مطلوب بتهمة القتل العمد.
القتل العمد؟
منذ فترة.
إنها قضية عمرها 30 عامًا تقريبًا،
وضحيتها الفرنسية "كالينكا"، 14 عامًا، التي قُتلت في الثمانينيات،
وقد طرأ الآن تطور لا يُصدق.
إنه أب فعل كل ما تمليه الأبوة.
إنه أب لم يستسلم قط.
كان يعرف أين يعيش قاتل ابنته،
وأنا كانت لديّ خطة لمساعدته.
ببساطة.
ماذا ستفعل؟
ماذا ستفعل من منطلق أبوتك؟
ماذا تقدر أن تفعل من أجل طفلتك؟
"(لينداو)، (ألمانيا)"
"10 يوليو 1982"
حدث ذلك في الصباح الباكر.
رن جرس الهاتف الأحمر.
أجبت.
كان بلاغًا عن شخص فاقد الوعي، وأعطوني العنوان.
أول ما تبادر إلى ذهني…
"(والترود ماير)، مسعفة"
"أرجو ألا يكون في بيت (كرومباخ)."
إنه طبيب، فما الداعي إلى ذهابنا هناك؟
خرج مسرعًا،
وقال، "أعتقد أن الأوان قد فات."
وأخذنا إلى الغرفة
حيث كانت الفتاة ترقد ميتة.
"كالينكا"، ابنة زوجته.
كان متماسكًا رغم توتّره،
أمّا أمها، فكانت تبكي.
كانت منهارة تمامًا.
وخطر ببالي فورًا أن جثة الفتاة دخلت مرحلة التصلب.
ولدى خروجي،
لاحظت وجود كانيولا في ذراع الفتاة.
سألت "كرومباخ"، "بم حقنتها؟"
فقال، "الكالسيوم". ظنّ أن الكالسيوم سينقذها.
وأردف، "قضت اليوم كلّه تحت أشعة الشمس."
لذا التفسير الوحيد الذي خطر له،
"الحرارة هي السبب."
هذا ما قاله.
قضية مأساوية،
ظلت على الدوام تكدّر بالي.
أردت أن أعرف كيف ماتت الفتاة.
لم يكن موتًا طبيعيًا.
اشتبهت في وجود شيء مريب.
"(بيشبسك)، (فرنسا)"
في 10 يوليو 1982،
في الصباح، اتصلت بي والدة ابنتي
لتعلمني بخبر وفاة "كالينكا" المفجع.
"(أندريه بامبرسكي)، والد (كالينكا)"
أخبرتني بأن "كالينكا" أُصيبت بمضاعفات خطيرة إثر تعرّضها لضربة شمس.
تملّكني الحزن والخوف.
"(فرنسا)، (بيشبسك)، (لينداو)"
وصلت إلى "ألمانيا" ليلًا.
وفي اليوم التالي، ذهبت بسيارتي إلى المستشفى.
نظرت إلى وجه "كالينكا".
كانت "كالينكا" فاتنة،
كانت حبيبة والديها.
كانت جميلة جدًا.
كانت بشوشة الوجه منذ نعومة أظفارها.
"كالينكا"،
اسم لزهرة
تنمو في غابات "ماسوريا".
وباللغة البولندية،
إنه اسم له وقع جميل،
أي أنه موسيقي.
صلّيت
لراحة نفسها…
ثم غادرت.
وفي اليوم التالي، قصدت منزل والدتها
لأرى "نيكولا".
كان عمره يتراوح بين 11 و12 عامًا فقط في ذلك الوقت.
هو من أخبرني
أنهم قضوا اليوم كالمعتاد،
ولم تكن "كالينكا" مصابة بالتعب المفرط.
وعندئذ،
بدأت أشتبه في وجود شيء مريب.
وفاة يافعة تامة الصحة، سليمة البنية،
هذا أمر لم أفهمه.
حاولت فهم ما قيل عن ضربة الشمس.
كان الطقس في "لينداو" مشمسًا ودافئًا، والحرارة لا تتجاوز 30 درجة.
ومع ذلك،
بالمقارنة مع "تولوز"، لم يكن الجو حارًا جدًا.
كان من الصعب حقًا
تصديق بعض الأشياء.
"(بيشبسك)، (فرنسا)"
"عائلة (بامبرسكي)"
اقترحت والدتها أن ندفنها في "بيشبسك".
في يوم الدفن، حسبما أظن،
بدأت الشائعات تنتشر
عن احتمال وفاة "كالينكا" بسبب جرعة زائدة.
أنا "إليزابيث أراغون"، جارة "أندريه بامبرسكي".
حضرنا مراسم الدفن،
وهذا كل ما كان يمكننا فعله.
تحدثت إلى جيراني عما جرى، وأخبروني،
"يُقال إنها ماتت
بسبب حقنة
حقنها بها زوج أمها لتكتسب اللون البرونزي."
هذا سبب الوفاة الذي سمعته وقتذاك.
حقنة وريدية لتكتسب اللون البرونزي؟
هل تزعجك هذه الشائعات؟
نعم، تزعجني.
ولكن تم تشريح الجثة،
وطلبت من أمها لدى مغادرتها
أن ترسل إليّ نسخة من تقرير التشريح.
ربما بعد أسبوع أو أسبوعين،
انفجرت غاضبًا، إن صحّ التعبير.
كنت غاضبًا لأنني لم أتلق ذلك التقرير.
متى اشتبهت في السيد "كرومباخ"؟
منذ بداية أكتوبر 1982،
عندما قرأت تقرير تشريح الجثة.
كان التقرير الذي استلمته مكتوبًا باللغة الألمانية،
فجعلت أحدًا يترجمه.
ورد في التقرير
أن نحو نصف لتر من عشاء "كالينكا"
قد ارتد من معدتها، ووصل إلى قصبتها الهوائية
ونزل إلى رئتيها. لقد ماتت مختنقة.
حتى أنا الذي لا أعرف شيئًا عن الطب ولا عن تشريح الجثث،
عند قراءتي ذلك،
بات واضحًا لي
أن "كالينكا" ماتت بسبب القلس،
وليس بسبب ضربة شمس.
إلا أن الطبيبين الشرعيين
رفضا تحديد سبب الوفاة كتابةً.
أردت استيضاح الأمور من والدتها،
لكنها قالت لي إنها لم تقرأ تقرير تشريح الجثة.
لماذا؟
وذكر التقرير وجود آثار غريبة.
آثار غريبة في أعضائها التناسلية،
آثار غريبة واضحة للناظر العادي،
وتتضمن جرحًا على الشفر الأيمن للفرج.
ولأنه تعذّر على التقرير تحديد ما إذا وقع
اتصال جنسي قبل الوفاة أم لا،
بات واضحًا لي إلى درجة اليقين
"أن الأمر غير طبيعي."
"(تولوز)، (فرنسا)"
أنا المحامي "ألكسندر بارا بروغيير". توليت هذه القضية في عام 2010،
وذلك عندما وكّلتني والدة "كالينكا بامبرسكي"
بأمر الادعاء بالحق المدني.
في الجنازة، شعرت السيدة أن السيد "بامبرسكي" مستعد
لجعلها تبدو وكأنها متواطئة في قتل ابنتهما،
إذ كان يصر على معرفة ما حدث لابنته، في حين كانت الأم تصدّق رواية "كرومباخ".
السيدة "غونان" جاهلة بالطب، لكن زوجها طبيب…
لذا من الطبيعي أن تصدق تفسير "ديتر كرومباخ" للوفاة بلا تشكيك.
لم تشتبه في وقوع عمل إجرامي.
هذا طبيعي.
وجّه رئيس قسم الشرطة خمسة أسئلة لـ"كرومباخ" عبر الهاتف،
فدوّنها وأجاب عليها كتابةً من المنزل.
"بسبب أعبائي المهنية، سُمح لي بالإجابة خطيًا."
هذا ليس تحقيقًا.
لم يُستدع السيد "كرومباخ" مطلقًا
إلى استجواب شفوي.
كتب، "حضّرت أولًا 250 مليغرامًا من (سولو ديكورتين)
من أجل علاج الصدمة.
وحاولت أيضًا حقن دواء في القلب."
أردت المزيد من التفاصيل حول ما حدث بالفعل.
لذا قدّمنا التماسًا
إلى مكتب المدعي العام في "ميونيخ".
"(ميونيخ)"
"(فولفغانغ أيزنمنغر)، طبيب شرعي"
اسمي "فولفغانغ أيزنمنغر".
في المعهد في "ميونيخ"،
تلقّينا قطعة من الجلد،
وُصفت بأنها موضع الحقن في الذراع.
ومن الناحية السمية، لم نجد أيّ تسمم
يمكن أن تنجم عنه الوفاة.
ما رأيك في الحقن
التي أعطاها "كرومباخ" لـ"كالينكا" لإنعاشها؟
"حقن 250 مليغرامًا"
بصفتي طبيبًا، أعترف أنه من غير المعتاد
إعطاء حقن كهذه.
قال الطبيب "كرومباخ" في إفادته
إنه وجد الفتاة
جثة متخشبة في السرير.
عندما تدخل الجثة مرحلة التصلب،
لا جدوى مطلقًا من أيّ محاولة إنعاش.
تُوجد مشكلة ما، وهذا الرجل لا يقول الحقيقة.
ولكن بخصوص سبب وفاة هذه الفتاة،
هذا لا يدلنا على شيء.
لم يكن هذا كافيًا لإثبات القتل،
لإثبات القتل العمد بشكل قاطع.
هذه مسألة تتعلق بالمصداقية
والتقييم القضائي.
اسمي "باتريسيا جولي"، وأنا صحفية.
قبل وفاة "كالينكا"،
كانت عائلة "كرومباخ" أسرة ربائب،
يسود فيها الوئام.
كانت تضم "كالينكا بامبرسكي" وشقيقها "نيكولا"،
وابن "كرومباخ" وابنته، "بوريس" و"ديانا".
توفيت زوجة "كرومباخ" الأولى عن عمر ناهز 24 عامًا.
No comments yet. Be the first to leave one.