The first 192 lines.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فكرت ملياً
فكرت لو أنّ (علياً) و(معاوية) لم يولدا قط
ولم يكونا في المسلمين
أكان الألوف من المسلمين قتلوا...
لأن هذا يريد البيعة وذاك يريد دم (عثمان)؟
لله حكمة في كل شيء يا (عمرو)
وأكثر ما أخشاه الآن...
أن نرجع إلى القوم بلا اتفاق فتعود الحرب
وستكون أشدّ من سابقتها
لأنها ستنشب من غير أمل في الصلح
الحمل ثقيل يا (أبا عبد الله)
لقد تعاهدنا...
أن نتحاكم على كتاب الله يا (أبا موسى)
الله تعالى يقول...
"وكتبنا عليهم فيها أنّ النفس بالنفس والعين بالعين..."
"والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص"
وإن كان في تنفيذ هذه الشريعة مفسدة
أكبر من المصلحة التي تتحقق للمسلمين
أفلا يوجب ذلك علينا التمهّل...
حتى نعصم هذا الدم المسلم من أن ينزف أبداً؟
لم يتعهّد (علي) ولو لمرة واحدة بأنه سينتصر لدم (عثمان)
ولو أنه تعهّد، لاختلف الأمر
نجعله يقسم على كتاب الله
ويتعهّد بذلك أمام المسلمين جميعهم
لو كان قادراً على ذلك لما خرج إلينا محارباً
قل لي يا (أبا موسى)
لو خيّروك بين خلع (علي) و(معاوية)
وبين مقتل 70 ألفاً من المسلمين
فأيهما تختار؟
ولماذا أقول لك 70 ألفاً؟ بل ألفاً، بل مئة
ماذا تقول؟
هات ما عندك يا (عمرو)
إذا كان الرجلان لن يصطلحا
والأمة تسعى إلى الصلح
فما حاجتنا إليهما؟
أجننت يا رجل؟
أعزل (علي بن أبي طالب)؟ أبعد أن بايعه الناس؟
وستجد من يؤيدك في الأمصار
سنقضي بما قضى به (عمر بن الخطاب) أي أننا سنردّ الأمر إلى الشورى
نعزلهما ويختار أهل الشورى خليفة ينهي الفتنة
وهذا سيروق لأولئك المساكين الذين...
نجرّهم إلى الحرب
وبذا...
نعصم دماءهم
فكر ملياً بالأمر يا (أبا موسى)
وتذكر أنّ الله سائلي وسائلك يوم القيامة عن كل قطرة دم ستراق
إن نحن لم نفلح في اتخاذ القرار
عمتَ مساءً
خرجوا، خرجوا
ابدأ أنت يا (عمرو)
وكيف أتقدّمك وأنت من أنت يا (أبا موسى)؟ تفضل!
بسم الله
- والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلّم
أيها المسلمون...
نزولاً عند التحكيم بين (علي بن أبي طالب)...
و(معاوية بن أبي سفيان)
فقد انتهينا هنا في (دومة الجندل)
أنه لا خلاص لهذه الأمة...
ولا سبيل للنجاة من هذه الفتنة
إلا إذا عاد الأمر لأهل الشورى من المسلمين
على سنة (عمر بن الخطاب)
إني أخلع (علي بن أبي طالب) من إمارة المؤمنين
أتخلع أمير المؤمنين؟ أهذا ما انتهيت إليه؟
أهذا ما انتهيت إليه؟
وأخلع (معاوية) من إمارة (الشام)
ماذا تقول...؟
ويكون لأهل الشورى أن يختاروا خليفة من المسلمين
لم ينل دماً في هذه الفتنة
وباستطاعته جمع كلمة الناس وإعادة الأمن لهم
تسقط البيعة عن أمير المؤمنين أيها الخائن؟
لا بيعة لك، لا بيعة لك...
لينظر الناس فيمن يولونه أمرهم
فإن ولى أهل الرأي (علياً) مرة أخرى
كانت البيعة له جامعة هذه المرة
لا حكم لك يا (أبا موسى)
لا حكم لك يا (أبا موسى)...
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على (محمد بن عبد الله) الرسول النبي
أيها الناس
إذا كان (أبو موسى)...
قد أسقط بيعة (علي بن أبي طالب) فهذا من حقه، فقد بايعه
أما أنا...
فلا أخلع (معاوية) لأنني لم أبايعه
بل كيف أخلع من لا بيعة له في عنقي؟
- أهذا ما اتفقنا عليه؟ - وإنه وليّ دم (عثمان بن عفان)
وقد بايعناه على القصاص من قتلته
وأما أمر الخلافة...
فيرد إلى الشورى وليعصم الله دماء المسلمين
ضيّعتني، قاتلك الله
- لا حكم لك يا (أبا موسى) - لا حكم لك يا (أبا موسى)
لا حكم لك يا (أبا موسى)...
وماذا عن (أبي موسى الأشعري)؟
قد حمله بعض الجنود إلى ناقته
وأرسل (عمرو بن العاص) بعض الحراس لحراسته
سلّمه الله، لا أحسبه يعود إلى (الكوفة) أبداً
ما كنت أظن أن تنتهي الحرب هكذا
عندما رفعنا المصاحف كنا نحقن دماء المسلمين
وما ظننا أن يشق جيش (علي) على هذا النحو
لو أنّ (علياً) يومها أجابنا إلى ما نقول فلربما نجا من هذا الشقاق
ونصر نفسه ونصرنا معه
لقد كفر (عليّ بن أبي طالب) من بعد إيمانه
وبعد أن تبيّن لنا كفره
فكل من اتبعه فهو كافر مثله
وكل من لم يكفر الكافر فهو كافر
فهذه حربنا على الكفار مجدداً
علينا أن نعيد الناس إلى الإسلام وكأن الدعوة قد بدأت الآن من جديد
لا إله إلا الله
كفره هذا وتبديله لآيات الله ظهر لنا يوم (الجمل)
بعد أن هزمنا جيش (طلحة) و(الزبير) بدمائنا ودماء إخواننا
رفض قسمة الغنائم علينا
زعم أنه لا تجوز قسمة غنائم جيش مسلم
يسميهم مسلمين
وقد خرجوا عن الإسلام
وبدلوا آيات الله بخروجهم إلى (البصرة)
نبايعك يا (بن وهب) أميراً للمؤمنين
ولك علينا السمع والطاعة
على أن تعاهدنا أن نحارب جيوش الكفر وأعداء الإسلام
على أن تعاهدنا أن نحارب جيوش الكفر وأعداء الإسلام
حتى آخر أنفاسنا
والله لأقدمنّ روحي ودمي فداءً لدين الله
"إن الحكم إلا لله"
"إن الحكم إلا لله إن الحكم إلا لله..."
ما الذي ننتظره بعد كل هذا يا (أبا الحسن)؟
سأكتب كتاباً أدعوهم فيه من جديد إلى فهم آيات الله
والعودة إلى الطاعة والكفّ عما يبتدعونه في الدين
أولئك لا علاج لهم إلا بالسيف
يا أمير المؤمنين لنرجئ السيف ما استطعنا لذلك سبيلاً
وائذن لي أن أذهب إليهم وأحاورهم
لعلّي أثنيهم على ما هم فيه من ضلال
ستشتعل النار بين (علي) والخوارج في (العراق)
هؤلاء...
ممّن طالبنا (علياً) أن يقيم القصاص عليهم قبل أن يتفاقم أمرهم
وها هم يخرجون عليه الآن
ألا يمكن أن يكون هذا في صالحنا؟
هؤلاء الخوارج هم العدو
قوم يكفرون الصحابة والمسلمين
يستحلّون الدم الحرام
إنّ الخلاص منهم يعني الخلاص من أخبث قتلة (عثمان)
مولاي، (الجيسار القلزمي) قد وصل
فليدخل حالاً
(الجيسار)، عامل (علي) على (القلزم)؟
أجل
لقد كاتبني وأعلن الولاء لي للقصاص لـ(عثمان)
- وهل يعرف (علي) بذلك؟ - لا
ولا ينبغي أن يعلم أنّ واليه على (القلزم) قد دان بالطاعة لي
خذ النقود من مولاك يا (جيسار)
ما أعلنت الولاء للأمير (معاوية) طلباً للمال
إنما نصرة لـ(عثمان) رحمه الله وإيماناً بالله
حتى المؤمنون يحتاجون إلى المال يا (جيسار)
بماذا تأمرني أيها الأمير؟
أنت والي (علي) على (القلزم)
أقصد، كنت والياً لـ(علي) على (القلزم)
وكان أنصار (علي) يعبرون من (العراق) إلى (مصر) دون أيّ عناء
والآن...
لا أريدك أن تسمح لهم بالعبور إلى (مصر)
هذا كل ما أريده
السلام عليكم
وعليكم السلام
ما الذي أتى بك إلى هنا؟
جئت في سلام
لا يأتي إلينا إلا من معنا
هل أنت معنا يا (بن عباس)؟
أنا مع الحق
- وما الحق؟ - حقّ الرد
جئتكم من عند أصحاب رسول الله
لأخبركم ما يقولون وتخبروني ما تقولون
هل لي أن أدخل بينكم بسلام يا إخوتي؟
أضمن لك السلام إن دخلت بيننا
ولكني لا أضمن لك أن تخرج بسلام
"وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً"
أخبروني...
أخبروني...
بمَ نقمتم على (علي)...
ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم وصهره؟
بثلاث
الأولى أنه حكّم الرجال في دين الله
والله يقول...
"إن الحكم إلا لله"
والثانية أنه قاتل فلم يأذن لنا بالسبي ولا بالغنيمة
فإن كان الذين قاتلناهم كفاراً فقد حلّ لنا سبي نسائهم
وإن كانوا مؤمنين، لم يحلّ قتالهم
والثالثة أنه أسقط لقب الإمارة عنه عند كتابة الصلح واكتفى باسمه فقط
فإن لم يكن أميراً للمؤمنين فهو أمير للكافرين
ألديكم شيء غير هذا؟
حسناً
يقول الله...
بسم الله الرحمن الرحيم
"يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم"
"ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم"
No comments yet. Be the first to leave one.