La Dama del Silencio: El caso Mataviejitas
The first 200 lines.
"عندما أرقص، أفضّل أن يمسك حبيبي بجسدي بقوة"
كنت ابنتها الوحيدة.
يمكنكم تخيّل الوضع. كنت مركز اهتمامها، وشُغلها الشاغل.
كنت محور حياتها، وهي كانت محور حياتي.
كانت صعبة الإرضاء، لكنها كانت حنونة جدًا.
دللتني كثيرًا.
لم تبخل عليّ بشيء، ولا سيما حبها.
كنت محظوظة بكونها أمي.
كما كانت تدلل أحفادها بشكل يفوق الوصف.
كانت تصطحبهم في نزهات التمشية، وفي الرحلات أيضًا.
قبل أسبوع من الواقعة التي غيرت حياتي،
قضينا وقتًا مذهلًا معًا.
وكأن أمي كانت تعرف ما يخبئه المستقبل لنا،
لأنها منحتني قدرًا من الحب وقتها أكبر مما أعطتني إياه طوال حياتي.
في حوالي الساعة الـ1 أو الـ1:30 فجرًا،
رنّ الهاتف
وكان رقم أمي ظاهرًا على الشاشة،
تسمّرت مكاني، ولم أرغب في الرد على الاتصال.
شريكي "رومان" قال لي:
"لماذا لا تردّين؟ أجيبي على الهاتف."
رددت على الهاتف:
"مرحبًا يا أمي، كيف حالك؟"
وسمعت صوت ابن أخي الذي كان يعيش هنا.
قال: "ماتت أمك يا (فيرو)."
خُنقت بسلك.
جرائم قتل السيدات العجائز مستمرة على الرغم من الأدلة التي بحوزة الشُرطة.
"(مكسيكو سيتي)، (المكسيك)، القاتل المتسلسل"
القاتل طويلة القامة
وذو بشرة بيضاء ومفتول العضلات.
بين عامي 1998 و2005،
رُصدت 49 جريمة قتل على الأقل في "مكسيكو سيتي".
تمثّل قضية "سفّاح العجائز" أكبر تحد لشُرطة "مكسيكو سيتي".
"(سيدة الصمت): جرائم سفّاحة العجائز"
"(مكسيكو سيتي)، (المكسيك)"
كانت أمي قد تقدمت بطلب للحصول على بطاقة إعانة العجائز.
قالت قريبتي إن موظفة الشؤون الاجتماعية أتت
وقالت إنها ستنهي الإجراءات نيابةً عن أمي.
لم تطّلع قريبتي على بطاقة هُوية الموظفة،
بل غادرت وتركت الموظفة في منزل أمي.
وعندما ذهب "رومان" لرؤية أمي،
كانت جثتها منتفخة وازرقّت بشرتها.
"(فيرونيكا ريزو)، ابنة (غلوريا)"
"28 أكتوبر، 2003"
"خنق سيدة عجوز"
بدأت التحقيقات.
انتشر عدد كبير من المروحيات في المنطقة كلّها.
كان الأمر صادمًا.
جاء رجال شُرطة مكافحة الشغب وآخرون غيرهم.
كانوا يفتشون كلّ بقعة بحثًا عن أدلة.
وكنا لا نعي ما يجري.
لاحظت وجود رقم بجانب اسم أمي.
"6- (غلوريا إينيدينا ريزو)، 81 عامًا، 28 أكتوبر، 2003"
لذا سألت ضابط شُرطة:
"لماذا تكتبون اسمها على السبورة؟
ماذا يعني الرقم ستة الذي بجوار اسمها؟"
كان الرد: "نشتبه في أن قاتلًا متسلسلًا ارتكب هذه الجرائم."
ذُهلت.
لطالما أحببت مجال التحقيقات.
دراسة الجريمة وتأثيرها على المجتمع.
تربطني صداقة حميمة بالطبيب الشرعي…
"(باتريسيا بايان)، متخصصة في علم الجريمة"
…الذي كان مسؤولًا عن منطقة "بينيتو خواريز" آنذاك.
كلما أحضروا جثة،
كان الفضول يدفعني لأذهب وأحقق في أسباب الوفاة
لأنني حاصلة على دبلوم في الطب الشرعي.
"شهادة تقدير"
في سبتمبر 2003، لفتت جثة معيّنة انتباهي،
وقال لي صديقي إنها جثة سيدة عجوز.
قُتلت خنقًا.
كان الحبل لا يزال ملفوفًا حول عُنقها.
وجدنا جثة أخرى بعد أسبوع،
جثة سيدة عجوز ماتت بالطريقة نفسها، خنقًا.
"(ماريا غوادالوبي غونزاليس خوانبلس)، 82 عامًا"
بدأنا بفحص جروح الضحية، والعُقدة التي استُخدمت،
واستغربنا جدًا بسبب تطابقهما في الجثتين.
ثم وردت إلينا جثة سيدة عجوز أخرى بعدها بأسبوعين.
الملابسات نفسها.
استغربنا جدًا واستبعدنا أن تكون كلّ هذه الحوادث مصادفة.
ثم وقعت جريمة قتل أخرى بعد شهر تقريبًا.
"(ناتاليا توريس كاسترو)، 85 عامًا"
هذه المرة في "كويواكان"، وليس في "بينيتو خواريز"،
لكن ملابساتها كانت متطابقة مع الجرائم السابقة.
وحينها أدركت أننا نبحث عن قاتل متسلسل.
في 2003، لم تكن مسألة القاتل المتسلسل مؤكدة…
"(ريناتو ساليس)، نائب المدّعي العام"
…لعدم وجود قتلة متسلسلين في بلدنا.
استهزؤوا باستنتاجي.
نصحوني بعدم الإفراط في مشاهدة المسلسلات باعتبار أنني أهوّل الموضوع.
آخر قاتل متسلسل عرفته البلاد، وهو بالأحرى قاتل لعدة ضحايا في حادث واحد،
كان "غويو كارديناس" في عام 1942.
قتل أربع مدبرات منزل،
ولهذا اعتُبر قاتلًا متسلسلًا.
حقيقة عدم وجود سابقة مشابهة في بلادنا في الفترة ما بين عامي 1942 حتى 2003
مثّلت تحديًا كبيرًا أمامنا.
تابعت الأخبار.
"قتل المسنّات في العاصمة مستمر"
وبدأت بتدوين الملاحظات.
حاولت معرفة بداية الخيط.
أقدم شيء ذي صلة وصلت إليه
كان تقريبًا في عام 1996 أو 1997.
كانت أول حادثة سرقة بالإكراه
ضحيتها شخص مسن تعرّض إلى الخنق.
"سلسلة جرائم قتل ضحيتها سيدات عجائز"
"الشُرطة تتعقب قاتل تسع سيدات عجائز"
"قاتل متسلسل يهدد سلام (مكسيكو سيتي)"
بدأت الأقاويل تنتشر بشأن وجود خطب ما.
"(كلاوديا بولانيوس)، صحافية"
وكنا نطرح أسئلة أجبرت الشُرطة على الاعتراف بالواقع.
لأنهم كانوا يرغبون في إخفاء الأمر بالطبع.
أدركنا بشكل تدريجي أن قاتلًا متسلسلًا وراء هذه الجرائم.
"(بيرناردو): ثمة تشابهات بين جرائم القتل"
ربما أنكرت هذا في مرحلة ما، لكن كان هذا في البداية بالتأكيد.
كما أننا لم نرغب في إثارة القلاقل…
"(بيرناردو باتيس)، المدّعي العام"
…أو أن نكون مادة للعناوين الصحفية المثيرة للجدل.
حاولنا أن نلتزم السرّية قدر الإمكان.
"إجراء تحقيقات بشأن احتمالية وجود قاتل متسلسل"
"تحذير من وجود قاتل متسلسل يستهدف المسنات"
لم يكن ثمة رابط بين الضحايا والقاتل.
لم تكن هنالك علاقة قرابة أو صداقة أو عداوة أو جيرة.
الدافع الحقيقي الوحيد كان السرقة.
تستمر موجة قتل السيدات العجائز في "مكسيكو سيتي" بلا هوادة.
من وجهة نظر الشعب، فإن مكتب المدّعي العام في "مكسيكو سيتي" لا يفعل شيئًا.
بعد مقاومة شرسة،
اضطُر مسؤولو المدينة إلى الاعتراف بوجود قاتل متسلسل،
وشكّل مكتب المدّعي العام في "مكسيكو سيتي" لجنة خاصة لإيجاده والقبض عليه.
كنا مستعدين
لأنه كان لدينا فريق رائع من المختصين والخبراء في استنباط أحداث الجريمة،
والحفاظ على موقع الجريمة كما كان.
بالقطع لا. من عساه يكون مستعدًا لواقعة كهذه؟
كان الاستعداد بشكل ارتجالي.
وماذا كانت النتيجة؟ كانت عائلات الضحايا تنظف مسرح الجريمة وتمسك بالأغراض وتغسلها.
وكنا نصل إلى هناك ونسأل عن سبب غسل الأغراض
لأن هذا سيعني استحالة معرفة البصمات،
أو توثيق مسرح الجريمة بالصور.
فكانوا يقولون: "كان غرضنا تكريم رحيل جدتنا."
وكنت أتفهّم الأمر، فمن عساه يلومهم؟
صرّحت الشُرطة في "ميلووكي" اليوم
بأن القاتل المتسلسل "جيفري دامر" اعترف للتو بارتكاب 17 جريمة قتل.
بدأنا دراسة قضايا القتلة المتسلسلين والوقائع المتشابهة في بلدان أخرى.
اعترف "دامر" للشُرطة بأنه خدّر وخنق وشوّه 11 رجلًا.
تشمل التهم الجديدة قتل صبي كان يبلغ 14 عامًا.
…"جون واين غيسي"، وصاغ مصطلح "القاتل المتسلسل".
قُبض على "ريتشارد راميريز" وسُلّم إلى العدالة.
"تيد باندي" الذي لم يستكمل دراسته في كلّية الحقوق أُدين بقتل ثلاث شابات،
ومشتبه به في قتل "العشرات" من الشابات الأخريات.
أول قاتلة متسلسلة قُدمت للمحاكمة في تاريخ هذا البلد.
اعترفت "ورنوس" بقتل سبعة رجال دفاعًا عن النفس بحسب زعمها.
أوصت هيئة المحلفين في القضية بأن تُعدم "أيلين ورنوس" صعقًا على الكرسي الكهربائي.
طلبنا مساعدات من خارج البلاد.
استعنّا بخبراء في التحقيق في هذا النوع من القضايا.
كان معظمهم من الفرنسيين
الذين حققوا في قضية "وحش (مونمارتر)".
ربما يكون "تيري بولان" أبشع قاتل في تاريخ نظام العدالة الفرنسي.
قُتلت 11 سيدة عجوز بالطريقة نفسها.
تبع الضحايا إلى منازلهن،
وعذبهن حتى أخبرنه بمكان مدخراتهن،
ثم قتلهن خنقًا.
أصدروا حُكمًا بالإعدام!
أثار انزعاجًا كبيرًا في "باريس".
سفّاح السيدات العجائز
الذي اعتُقل البارحة ارتكب 21 جريمة قتل على الأقل.
تأكدت الشُرطة من هُوية "تيري بولان"
البالغ 24 سنة بفضل البصمات والأدلة الأخرى.
لتتكلل جهود ثلاث سنوات من العمل بالنجاح.
"(تولون)، (فرنسا)"
في قضايا القتلة المتسلسلين كهذه القضية،
لا تُوجد صلة بين الجاني والضحايا.
لذا مهما تقصيت عن الضحية…
"(فيليب دوسكس)، محقق"
…وعن عالمه، فلن تتوصل إلى شيء
لأن اللقاء مع القاتل كان عرضيًا وبلا مقدمات.
وهذا سرّ صعوبة التحقيق في هذه القضايا.
وربما لم يكن الجميع مدركين في ذلك الوقت
مدى صعوبة التحقيق في هذه القضية على الشُرطة المكسيكية.
كان أول تواصل بيني وبين الشُرطة المكسيكية
عندما جئت لتقديم الدورة التدريبية.
"خبير أجنبي يقدّم دورة تدريبية عن جرائم القتل المتسلسل"
كانت دورة تدريبية عن التحقيق في جرائم القتل.
كانوا يستخدمون أساليب معيّنة
للتحقيق في قضايا القتلة المتسلسلين.
…المشاركة في الدورة التدريبية.
يختلف الإجرام من بلد إلى بلد،
أحيانًا كان يحدث سوء فهم
لأنهم لم يتمكنوا من فهم أساليبنا
وكانوا يعترضون على قابلية تطبيقها في "المكسيك" معللين هذا بأسبابهم الخاصة.
وكان هذا منطقيًا لأننا لا نعمل بالطريقة نفسها.
بمساعدة الإشارات ومعرفتنا البسيطة ببعض الكلمات الإنجليزية والفرنسية
حصلنا على الدورة التدريبية،
وأعتقد أنني تعلمت الكثير من أساليبهم.
رسمنا شكلًا للمشتبه به بناءً على الأوصاف التي أخبرنا بها الشهود.
كان طويل القامة.
يتراوح عمره ما بين 45 و48 عامًا.
عريض المنكبين ويداه ضخمتان.
مفتول العضلات.
شعره قصير.
يتنكر في هيئة ممرضة.
كانت إحدى حيل القاتل
هي تظاهره بأنه من برنامج الرعاية التابع للحكومة،
وأن غرضه مساعدة العجائز.
No comments yet. Be the first to leave one.