As primeiras 167 linhas.
16 سبتمبر، من عام الرب 1702.
كانت الرياح كريمة معنا في رحلتي.
أخبرني طاقم السفينة أننا سنرسو قريباً.
سمعت أنه رجل عظيم.
أرجوك يا ربي، ليكن طيباً ووسيماً.
واخلق في قلبي سعة لأولاده.
حسبت أن وقت الزواج قد مضى عليّ،
لكنك قدّرت لي نصيباً آخر.
اليوم أبدأ حياة جديدة.
سوف أتزوج قائداً،
ومستكشفاً،
ومؤسّس هذه القرية الجزيرية.
أنا، "سارة ويستكوت"، سأمسي اليوم السيدة "ريتشارد وارين".
أفلتنا من الضباب.
أفترض أنها كانت ضربة حظ.
فلا أحد يدخل أو يخرج فور وصوله.
هل ستقصدين الكنيسة الآن؟
ما طبعه؟
في الواقع، هو سبب وجودنا جميعاً هنا.
كل من على هذه الجزيرة مدين لذلك الرجل بالكثير.
قبل وصوله، لم يكن في المكان شيء سوى تربة جرداء.
أما اليوم، فتتبرعم الزهور على الأشجار، ويتوافر الطعام للجوعى، ويأتي الشتاء لطيفاً.
هل يتحكم بالطقس؟
ماذا قلت؟
هل يتحكم بالطقس؟
لا.
لكن النسيم البارد لا يكون بالحدّة ذاتها…
حين تحظين ببيت دافئ ومعطف ثقيل.
من قائل هذه العبارة؟
"ريتشارد وارين".
هل أتى معك أقرباء؟
لا.
كنت قد تقبّلت مصير العانس.
قد يكون جلّ احتفالي بأني لم أعد عبئاً مادياً على والدي.
إنها لنعمة نادرة أن تتزوجي في سنّ كهذه.
من حظك أن الجزيرة، من شدة صغرها، عجزت عن توفير زوجة له.
لم يجد خياراً سوى البحث في البرّ الرئيسي.
الرجل رفيع المقام يتطلّب زوجة فضيلة لتنظّم شؤون منزله.
فهل هو رجل حسن السمعة؟
"سارة"، يا بنيّتي،
أنا القسيس "كولينز"، قائد الرعيّة على هذه الجزيرة.
- تشرّفت بلقائك أيها القسيس. - وأنا بالمثل.
كيف كانت رحلتك؟
لقد… وصلت سالمة، وأنا شاكرة على هذا.
حتماً يبدو لك بلداً غريباً، وتشعرين فيه بأنك غريبة،
لكن اعلمي أن معك أصدقاء هنا
ونور الربّ ليؤازرك وقتما شعرت بالوحدة.
أشكرك أيها القسيس.
إن احتجت يوماً، فلا تتردّدي في المجيء إليّ في أي ساعة.
سأفعل ما بوسعي، بمشيئة الرب.
سأفعل أيها القسيس.
هذا حسن.
لقد طلب "ريتشارد" أن يشارك في نذور الزواج.
بشيء كتبه بنفسه.
إنها فريدة.
فريدة؟
الحب قوي مثل الموت.
لا تروي البحار ظمأ الحب، ولا يقدر الطوفان على إغراقه.
يا "ريتشارد"، هل تقبل هذه المرأة زوجة شرعية لك؟
أقبل.
يا "سارة"، هل تقبلين هذا الرجل زوجاً شرعياً لك؟
- أقبل. - فأنت، بصفتك بعلته،
ستكونين ملزمة به.
ستوافقين على خدمته بوصفه الحاكم الأعلى للمستعمرة،
لتكوني خادمة حامي الجزيرة الأعظم.
أقبل.
"توماس"،
"جون"،
"كرومويل"،
"هوليوك"،
"فرانسيس".
دولاب العربة قطع إصبعها.
يا أولادي، هذه أمّكم الجديدة.
إنه لشرف أن ألقاكم.
هل لها اسم؟
"ماري".
اسم حسن.
لكني أرى أنها ينقصها شيء.
كان هذا الدبوس ملك أمي.
هل لديك واحد لكل منا؟
لعلّ الغد يأتي بالمزيد من الهبات.
في هذه الساعة؟
احرصي على ألّا يصيبهم أذى.
هل لديك مأمورية تستوجب صحبتي؟
لا، بل لديّ عمل يجب القيام به.
في ليلة عرسنا؟
أعباء القيادة تثقل كاهلي ليل نهار.
احرصي على خلودهم جميعاً إلى الفراش.
أكتب هذه السطور لأول مرة بصفتي امرأة متزوجة،
مع أني أعترف بأنه حين تحدثت أمي عمّا هو متوقع في ليلة عرسي،
لم تحسن التوقع.
أولاً، يُوجد خمسة أطفال هنا.
ثانياً، غادر زوجي فجأةً دون ملاطفة ولا كلمة طيبة.
لكن "المسيح" يطلب منا ألّا نيأس،
وأطمح أن أحسن أداء واجباتي الزوجية.
"ريتشارد"؟
"ريتشارد"، هل أنت بالبيت؟
"ريتشارد"؟
"ريتشارد"؟
دعيني وشأني.
أنت مراقبة.
المعذرة؟
تحبين مراقبة الآخرين،
وتتطفّلين على شؤونهم.
سامحيني، ما الذي أصابهم؟
أصابنا طاعون.
يعتري المصاب جنون عنيف.
ألا أمل في علاجهم؟
ذلك زوجي.
طبيب البلدة.
يبذل قصارى جهده من أجلهم،
ويعطيهم شيئاً يهدئ أعصابهم،
لكن أن يشفيهم؟ لا.
لكن لا تقلقي.
يقول "ريتشارد وارين" دوماً إن الأوقات العصيبة ستمضي.
في معية الرب.
في معية الرب.
أُصيب ثلاثة آخرون هذا الأسبوع منذ حلول الضباب.
أي إن الإجمالي صار 20 الآن.
لقد حذّرتهم من أن يبتعدوا عن الهواء الخبيث.
يعتني "أوتيس ستيفنز" بالمرضى كل يوم.
لكنه غير مصاب.
حتى الآن.
يُقال إنهم يعانون سعاراً من نوع ما.
هل علينا أن نقلق؟
لا.
"كورنيليوس إيفانز" كان أول المصابين بالداء.
في البداية، لم تعدو أعراضه مجرد صداع.
سقته زوجته البراندي، ونام نوماً هنيئاً، لكنه…
استيقظ كل يوم بالصداع نفسه. هنا.
ظل على تلك الحال خمسة أيام.
واصفرّت عيناه من أثر المرض.
تبدّلت طباعه.
بات غاضباً مرتبكاً.
رآه "أوتيس" في تلك الليلة،
ونصحه بأخذ حمّام دافئ،
وفكّر في أن يعود إليه في الصباح بقنينة شراب.
لكن بحلول الفجر، لمّا عاد "أوتيس"،
رأى عقدة شعر على عتبة الباب.
فدخل ووجد "كورنيليوس" على الأرض.
وأصابعه داخل جمجمة زوجته.
وتيرة الإصابات تتصاعد.
عمّا قريب سنعجز عن مجاراتها.
يجب أن نتصرف.
- يجب أن تتصرف. - "سارة"
هلّا تخلدين إلى الفراش.
لكني لم أنته من التنظيف.
يُقال إنك على تواصل مع هذه الجزيرة،
وإنك تناجيها.
تروّضها، وتطوّعها.
وإنك أنت السبب الوحيد لصمودنا
- في السنوات الأولى. - أمسك لسانك.
يُقال إنك تقبّل تلك القلادة كأنها صليب،
لكنها ليست بصليب يا سيدي.
ما الذي تخبئه فيها؟
يُقال إنه ميثاق!
ما خطبك يا بنيّتي؟
أشعر بأنني قد ارتكبت خطأ جسيماً باختياري المجيء إلى هنا.
مع أن أيامي الخالية كانت حزينة، كنت بحال لا بأس بها.
لعلّ حياة… المرأة التي بلا زوج ولا ولد
هي… هي حياة يمكنني… أن أطيقها…
- أستمتع بها! أستمتع بدور… - لا أفهم كلامك يا امرأة.
الرعب يملأ صدري أيها القسيس!
لقد رأيته.
رأيته يقتل "عزرا لاوري".
هل يُوجد جثمان؟
لا،
No comments yet. Be the first to leave one.