As primeiras 192 linhas.
…والجزيرة غير المأهولة سابقاً،
على بعد 77 كلم من ساحل مستعمرات "إنجلترا الجديدة"،
صارت تُعرف باسم "ويدوز باي".
يسكنها الآن أكثر من 3,000 نسمة،
وهي بلدة تتألّف من صيادي سمك وعائلات وأصدقاء،
وكل هذا بفضل رجل واحد.
شكراً على الانضمام إلينا في رحلة "ريتشارد وارين"
من حرفيّ متواضع
إلى أول حاكم إداري أعلى للجزيرة وحاميها الأعظم،
وهو منصب صارت البلدة تشير إليه باسم "العمدة".
وها هو "ريتشارد" الأرمل مع… زوجته الثانية الحبيبة، "سارة وارين".
تُرى هنا أثناء إعداد وجبة المساء.
لدينا أيضاً مذكّراتها.
إذاً، من أين أنتم؟
لم يزرنا قطّ كل هذا العدد.
"متجر المثلجات"
"(سي ترافيلر)"
لا تُوجد شبكة استقبال على الجزيرة.
شكراً.
أيمكنني مساعدتك؟
لا، معي خريطة. شكراً.
أنا من رسمها.
تحذير، الأبعاد تقريبية.
عذراً، أنا العمدة.
صورتي على الصفحة الرابعة.
هذا أمر مرح.
إذاً عليك أن تعرف أن المشكلة ليست في الخريطة،
بل في لافتات شوارعكم.
ما لم يكن هذا بالفعل شارع "فتحة البول"؟
ليس هذا اسمه.
ما وجهتك؟ هلّا أقلّك.
اتفقنا. فقط…
لا تقتلني.
وصلنا البارحة، لكننا نمنا على الفور.
في الماضي، كنا لنسافر إلى "فيغاس"،
لكن حفلة توديع العزوبية أنسب لنا هذه الأيام بمكان كهذا.
- هل ستتزوجين؟ - أنا؟ لا.
لا، إنما أنا وصيفة العروس.
نزلنا في الخان.
كيف كانت إقامتكنّ؟
المكان هادئ وظريف.
- عظيم. - نعم.
عجباً! لو كنت أعيش هنا،
لذهبت إلى الشاطئ بكوب قهوة وكلمات متقاطعة كل صباح.
إذاً عليك حضور الافتتاح غداً.
سأؤدّي العوم التدشيني.
هذا من تقاليد الجزيرة.
يعوم العمدة في المحيط مرة في كل عام
لإظهار أنه آمن من…
تاريخ الجزيرة الذي يخصّ…
مخاطر المحيط.
- هذا شائق. - نعم.
سنستضيف أيضاً أمسية كوكتيلات وقت الغروب بعدئذ.
إن كنت أنت وصديقاتك تبحثن عن حياة ليلية.
الليلة، طرحت الفتيات الذهاب إلى…
"دليل جزيرة (ويدوز باي)"
…حانة "بارنابوس".
- يُفترض أن تكون شعبية متواضعة. - نعم.
هل… ترتادها؟
نعم، أحياناً.
لعلّي أراك فيها إذاً.
نعم. ربما.
بعض الشركات النقدية في وسط المدينة
متحفّظة على فكرة فرض ضريبة مبيعات للبلدية.
قالوا… في الواقع قالوا،
"إن كنت تريد هذا المال الملوّث بالدماء، فلتأت وتأخذه بنفسك"،
ما بدا تهديداً.
لذا… لا أدري، أنا في حيرة. ما رأيك يا "توم"؟
نعم.
لا، بالطبع. هذا عظيم.
اسمع، هل سننشر الخبر عن كوكتيلات وقت الغروب؟
إنما أشعر بأنه لا أحد يعلم بها.
شخصياً، دأبت على نشر الخبر،
و"روزماري" توزّع نشرات إعلانية منذ مطلع النهار.
نعم، أظن أنها اكتفت بالتدخين بالخارج.
عليك حقاً متابعة هذا، لأنني تحدثت إلى امرأة،
ولم تسمع عنه إطلاقاً.
- أي امرأة؟ - مجرد امرأة.
- أين تحدثت إليها؟ - في سيارتي.
لا أفهم.
هي كانت ضالّة،
لذا عرضت أن أقلّها لأن ذلك بدا التصرّف الصائب.
- بالطبع. عذراً. - لا بأس.
بأي حال لنحرص فحسب على وجود كل المعلومات بكل دور الضيافة.
والمطاعم أيضاً. وأريد أيضاً الحديث عن الموسيقى.
الموسيقى التي سنشغّلها حين أمشي من المنصة
إلى المحيط لأجل العوم، لأني لا أريد أن أُحرج.
- هل كانت جذابة؟ - لم ألاحظ ذلك البتة.
- كم كانت سنّها؟ - كانت… من سنّ لائقة.
يا له من وصف غريب لامرأة كنت تقلّها فحسب!
حقيقةً يا "باتريشيا"، بصفتي العمدة،
فإن سلامة السكّان…
والزوّار أيضاً… في قريتنا الشاطئية على قمة أولوياتي.
لذا فإن وُجدت امرأة تائهة وبحاجة إلى مساعدتي، فسأقدّمها لها.
حسن، فما حد السنّ المسموح به؟
لأنك ذات مرة رأيتني بإطار مثقوب،
- ومضيت في طريقك. - لا، لم أرك.
- لا تملك "روث" حتى سيارة. تمشي إلى العمل. - ظننت أنها مستمتعة بالرياضة.
يا "روث"
هل أقلّك الليلة؟
- لا. أشكرك. - نعم.
المشي صعب في الصباح فقط.
كل قواعد "ديترويت" مشغولة. لم يخرج أحد.
بينما "بوسطن" يحاولون الحدّ من الأضرار.
سجّل "ديترويت" نقطتين في الشوط الأول، والآن "بوسطن" في مأزق آخر هنا.
أول لاعبي ترتيب "ديترويت" يتقدّم في الشوط الرابع.
احتاجوا على الأقل إلى ستة أشواط…
مرحباً.
أهلاً.
- هل الوقت غير مناسب؟ - لا.
إلى أين أنت ذاهب؟
سألتقي زملاء لي في "بارنابوس".
- زملاء؟ - نعم.
فهمت. طيب، أنا… سأكون بالبيت.
- صحيح، لأنك ممنوع من الخروج. - نعم، طبعاً.
هل بدّلت لافتة شارع "ديكنز" بشارع "فتحة البول"؟
هل فعل أحدهم ذلك؟
هذا بشع.
استمتع بوقتك مع زملائك.
"حانة (بارنابوس)"
المعذرة يا سيدتي؟
يا آنسة؟
هل تحتاجين إلى توصيلة؟
يا آنسة؟
مرحباً؟
سحقاً.
سحقاً.
"الضحية مسنّة - ربما رطبة"
"أسرع من أي امرأة طبيعية!"
هل دوّنت ما قلت؟
اسمع، هي على الأرجح مشرّدة تسلّلت على العبّارة،
لكن عليك مهاتفة المستشفيات النفسية على البرّ الرئيسي، تحوطاً.
وانصب نطاقاً أمنياً حول الجزيرة.
للجزيرة نطاق.
يُسمّى المحيط.
فهمت. لا أعرف أين ذهب صبرك هذا الصباح،
لكن هل كتبت أنها سريعة؟
نعم.
أنا… اسمع، عندي…
أواثق بأنه لم يصبك حيوان بهذا الجرح؟
لا. لم؟ هل يشبه جروح الحيوانات؟
ليس من وجهة نظري.
فلم عساك… يا… ما زال يمكنني العوم في المحيط بهذا، صحيح؟
بالطبع لا يمكنك.
أليس الماء المالح مفيداً للجروح؟
ذكّرني، من أين حصلت على شهادتك الطبية؟
لن أخوض في هذا معك مجدداً. مناسبة العوم اليوم. يجب أن أنزل في المحيط.
أدّيت إقامتك مع دكتور "ماكارثر"،
- صحيح؟ - كفاك! توقّف.
أنا آسف. إنما قد خُطّط لكل شيء، وسيكون الناس منتظرين.
من عساه لا يحضر كوكتيلات وقت الغروب؟
إنها مشاريب مجانية وغروب.
- "توم". - ماذا؟
ماذا أصاب ذراعك؟
خدشتني امرأة عجوز.
هل كانت في الأربعينيات؟
أتعرفين؟ كنت أحاول تقديم خدمة. أنا…
رأيت امرأة تمشي وحدها في أواخر الليل…
وعرضت أن أقلّها،
فخدشتني، والآن لا يكفّ النزيف.
"توم"، فاتتك زائرة للتوّ. "ميرسا".
"ماريسا"؟ هل جاءت إلى هنا؟ ماذا قالت؟
سألت عمّا إذا كنت هنا، فقلت لا.
هل تركت رقماً؟
لا. لكن… لكنها قالت…
- "روث". - قالت…
- قالت… - نعم.
"ربما ستراك في…
العوم…" تُوجد كلمة أخيرة، دقيقة واحدة.
اليوم.
شكراً.
"رسمياً أفتتح المحيط."
يبدو أنها "غولة البحر".
ماذا؟
خدشك.
من حكايات الصيادين القديمة، هل سمعت بها؟
لا، لأني عاجز عن تذكّر كمية الترّهات المتناقلة في هذه الجزيرة.
أرجوك ألّا تجلسي.
يا "روزماري"، مهما كانت القصة العجيبة التي ستحكينها، فلا أريد سماعها.
تقول القصة
إن الغولة تستهدف البحّارين المنفردين وتتبعهم إلى البيت ليلاً.
تخدشك وتأخذ قليلاً من جلدك تحت أظافرها
لكي تتقفّى أثرك كالكلب الشمّام.
إنها مخادعة.
تنتظر حتى تكون وحدك، ضعيفاً.
لا، لا يمكنك شرب مائي.
أنا في غنى عن سماع بقية القصة. وقتي ضيق.
أعجز عن أداء أي شيء اليوم.
"العوم التدشيني السنوي للعمدة"
ما الخطب؟
يبدو أنه يتعذّر توصيل الشاطئ بالكهرباء.
ولماذا لم تخبرني بهذا إلا الآن؟
No comments yet. Be the first to leave one.