As primeiras 150 linhas.
ماذا؟
هل أنا... في الماء؟
ما هذه الأضواء؟
سمكة عملاقة؟!
لا... بل تنين!
ماذا؟
مهلًا! ماذا تقصد بـ—
أكان حلمًا؟
لكن لِمَ...؟
كيف لتنين أن يتحدّث؟
ومخلوق بهذا الحجم...
لم أرَ أو أسمع بمثله قط.
هل ظهر الموريسوبيري الذي اصطدناه في أحلامي أم ماذا؟
ابتعدي...
إيلدورن، ستعتصرين أحشائي...
فـفيوفميك-ساما؟!
الأميرة المحاربة والملك البربريّ
أرى أقزامًا وإلف وكأنّنا في قصة خيالية،
فضلًا عن نباتات حيّة ذات مظهر مرعب...
أنتِ مزعجة للغاية.
لـ-لِمَ أُجبر على التعامل مع برابرة ومخلوقات غير بشرية؟!
أخبرتكِ سلفًا؛ سنُقيم اليوم طقس التطهير العظيم.
ولهذا تجمّعت القبائل الخمس في هذا الصباح الباكر.
حـ-حتى وإن كان، كيف تتوقّعين منّي تقبّل أمر خياليّ كهذا؟!
في الواقع، تبيّن لي مدى تعصّبكِ في الفترة القصيرة التي عرفتكِ فيها...
لكن هل تظنّين حقًا أنّ الأشياء الوحيدة الموجودة في هذا العالم
هي ما تُصدّقينه أنتِ شخصيًا فحسب؟
أهلًا، اجتمعت العصبة.
القديسة ويستيريسيا!
أنتِ المسؤولة عن الوباء هذه المرّة.
لذا ستُشاركين في تقليد التطهير العظيم خاصّتنا.
لـ-لكن...
رغم أنّه جرى تطهيركِ،
من المهمّ أن تري نتيجة أفعالكِ بنفسك.
تطهيري؟
إنّها لا تُدرك ذلك حتى...
أعيدي ما قلته أيّتها الإلف؟!
ما الاسم الذي أطلقه عليكِ والداكِ؟
تُريد اسمي؟! لأيّ غرض؟!
أخبرينا فحسب.
حسنًا، نلت لقب مالكيوس من رئيس الدير،
قبل سبع سنوات حين غدوت كاهنة مرافقة...
مهلًا.
ماذا كانوا يُنادونني في الميتم يا تُرى...؟
أعلم أنّ تنصيبي كاهنة مرافقة في السادسة عشرة كان أمرًا غير مسبوق...
لكن قبل ذلك؟ ستة عشر عامًا...
ألا تتذكّرين أيًا من ذلك؟!
ستة عشر عامًا تُمثّل جُلّ حياتكِ!
هـ-هذا غير معقول!
أستطيع تذكّر ما حدث قبل ست سنوات... وسبع سنوات...
قبل ثماني سنوات... لا شيء؟ لا شيء، لا شيء، لا شيء؟!
رويدكِ يا مالكيوس!
إنّه من تأثير الوباء.
بصراحة، تُعدّ نجاتها في المقام الأول معجزة.
صحيح. يُمكِن القول إنّ فقدان ذكرياتها ثمن بخس.
مع أنّني أشكّ في موافقتها على ذلك.
قد يبدو هذا قاسيًا،
لكن لعلّ نسيان ذكريات كونها عبدة للدين
سيكون أفضل لها...
ماذا؟!
مـ-مـ-ماذا قلتِ للتو؟
أتظنّين أنّ نسيان تكريسي للربّ سيكون أفضل لي؟!
كـ-كيف تجرئين؟!
حاولي تذكّر شيء إذًا.
بافتراض وجود أيّ أفكار في رأسكِ لتتذكّريها.
أ-أ-أنتِ لا تكفّين عن الثرثرة أيّتها الفتاة الوقحة!
لم أقل سوى الحقيقة يا ذات النمش والنظارات!
مـ-مـ-مظهري لا علاقة له بديني!
التقتا قبل بضعة أيام وانظروا إلى انسجامهما...
يصعب القول ما إن كانتا متوافقَتين أم لا.
ألا يُفترض بنا التدخّل؟
أستبعد أن يتطوّر الأمر لشيء خطير.
وإن حدث، فسأوقفهما.
أجل، تشاجرا، تشاجرا!
تبدئين شجارًا، وتسقطين أرضًا بهذه السرعة؟
أنتِ من كنتِ تسخرين منّي أيّتها الفتاة البربريّة!
لا تستهيني بكاهنة مرافقة في قـ-قـ-قوات الحملة الشرقية!
كلّ ذلك المسير جعلني بلياقة عالية!
مؤلم! مؤلم!
ربّما تمكّنتِ من مباغتتي،
لكن إن كنتِ تظنّين حقًا أنّني أفضل حالًا بلا ذكرياتي،
فما رأيكِ بهذا أيّتها البربريّة الصغيرة؟
قد أمقت ما تُمثّله أبرشية كومونيراس،
لكنّني تلقّيت بعض الإحسان منهم ذات مرّة...
نسيت ذكر هذا سابقًا،
لكن هل تعلمون أنّ هذه الفتاة ذات الطراز البربريّ هي في الواقع—
نالت منها.
بر...بريّة...
لدينا فائزة!
أظنّني سأحمل مالكيوس...
لِمَ لا تذهبن أنتنّ الثلاثة إلى النهر إذًا؟
لا يزال هناك متّسع من الوقت قبل التطهير العظيم.
ستكون فرصة جيدة للنزول في الماء والتنظّف قليلًا.
اقتراح سديد. الاغتسال قبل الطقس سيفيدكنّ.
لـ-لكن...
وجودكنّ هنا لن يُبطئ التحضيرات.
أقصد، ليس وكأنّكنّ تملكن ما تفعلنه.
لا تشعرن بالسوء!
سأقضي وقت الطقس مسترخية في بيت ابن أخي على أيّ حال.
كبرت على هذا الهراء!
ريسيا...
سمعت ما قالت يا سيرسي. رافقيهما إلى النهر.
عُلم.
أثق أنّكِ لاحظتِ، ممّا كادت تقوله هذه المتعصّبة...
وهو صحيح. أنا من إيلدورن.
كنت جزءًا من فيلق الاستزراع الشرقيّ، قبل ست سنوات.
ظننت ذلك.
ازدراؤكِ للنبلاء، وحقيقة أنّكِ
دعوتِني بفارسة بدلًا من محاربة قد لفت انتباهي.
مع ذلك، أتصوّر أنّ تعلّم كيفية المساعدة في تجهيز الدروع
لم يأتِ من كونكِ في فيلق الاستزراع...
أرجو ألّا تتدخّلي أكثر. لم يعد ذلك البلد موطني.
أنا سيرسي، مرافقة سيدي فيور، وإلى هذه الأراضي أنتمي.
أُعاملكِ بصفتكِ المرأة التي اختار سيدي التودّد إليها.
لذا أرجوكِ، لا تُعامليني كمواطنة من إيلدورن.
لن أفعل ذلك أبدًا...
حسنًا، ربّما معكِ حقّ. سأكون أكثر حذرًا.
سيرسي...
نعم؟
هل ذكريات وطننا... شيء تُفضّلين نسيانه؟
حسنًا... الأمر أشبه بأنّني لا أتذكّر على أيّ حال. ولا أُكلّف نفسي عناء ذلك.
بما أنّني لا أنوي العودة أبدًا.
كـ-كيف لي، ككاهنة مرافقة، أن أكون بهذا الإهمال؟!
أتفهّم شعوركِ،
لكنّكِ لم تكوني لتعلقي هكذا لولا أن تفوّه أحدهم بشيء.
رغم صحة أنّ ذكرياتي قد تكون... ضبابية...
بدا وكأنّكِ ستُتَمتمين مع نفسكِ حتى الموت.
مـ-مـ-ماذا قلتِ؟!
اهدئي فحسب يا مالكيوس.
هلّا يشرح لي أحدكم لِمَ أنا في مهمة
مع الفتاة التي كنت أتعارك معها؟!
قد أكون مستعدّة لمرافقة هذه الفتاة البربريّة
بما أنّني لا أستطيع مفارقتكِ يا سيرافينا-ساما، لكن...
لأنّكِ نتنة.
ماذا قلتِ للتو؟
أتقولين إنّني نـ-نـ-نتنة؟
أجل، أنتِ كذلك.
أثق أنّكِ لم تُلاحظي ذلك بنفسكِ،
لكنّه مزيج من الدم والعرق، ورائحة حمضية قليلًا، وبعض العطر الخفيف.
أتساءل كم مضى من الوقت منذ آخر مرّة استحممتِ فيها.
حسنًا...
حسنًا، كان ذلك قبل أربعة أيام من عمل سيرافينا-ساما كطليعة،
وأسرها من قِبل البرابرة...
أكثر من نصف شهر؟
مالكيوس... الأمر فقط... حسنًا...
أرجو أن تتفهّمي، لم يكن هناك وقت مناسب قط...
وأشعر بالسوء حقًا لعدم قولي أيّ شيء.
سامحيني.
No comments yet. Be the first to leave one.