As primeiras 167 linhas.
مـ-ماذا؟!
سيرا! كوني عروسي!
حلم؟ بالبربريّ؟ لكن لماذا؟
ما هذا الصّوت؟
الأميرة المحاربة والملك البربريّ
مـ-مـ-ما الّذي تفعله هنا؟
عمّ تسألين؟ لِمَ لا أنام في غرفة نومي؟
لِمَ أنا في غرفة نومك؟! ولِمَ أنت عارٍ؟!
تُثيرين جلبةً كبيرةً في هذا الوقت المبكّر.
من الجيّد رؤيتكِ مفعمةً بالطّاقة هكذا، بعد اللّيلة الماضية.
ما الّذي حدث اللّيلة الماضية...؟
لا أتذكّر شيئًا، ولستُ متأكّدةً من أنّني أُريد ذلك!
ألم تقل للتوّ إنّك لن تفرض نفسك عليّ؟
كفاك، دعينا لا نتجادل حول التّفاصيل.
لا تتعامل مع عفّة سيّدةٍ كأنّها شيءٌ تافه أيّها الحيوان!
مهلًا، لحظة.
يكفي سوءًا أنّني أُسرتُ على يد البرابرة...
إن كنتُ سأحمل طفله،
فسأُنجب عدوًّا آخر لوطني!
اقتلني! الآن!
أيّ منطقٍ في هذا؟
لو أردتِ قتلي، لتفهّمتُ الأمر، لكن لِمَ تسعين للموت؟
لن تفهم أبدًا.
عار الهزيمة والوقوع في الأسر في المعركة...
يضاعفه عار مهاجمة خصمٍ عارٍ وأعزل، في نوبة غضب...
كلّ هذه الأشياء تُلطّخ شرف الفارسة!
لذا، قبل أن أُصبح مصدر إحراجٍ أكبر،
أُفضّل أن تُريحني من بؤسي!
حسنًا، يبدو هذا مزعجًا بالتّأكيد.
مـ-مزعجًا؟!
كيف تصفين إيمانكِ بخلاف ذلك
بأنّ العار والإحراج يكفيان لجعل المرء يتوق إلى الموت؟
أتستخفّ بالعار والإحراج؟!
قد لا تهمّ هذه الأشياء أمثالكم من البرابرة،
لكن بالنّسبة لسيّدةٍ نبيلة—
فيور-ساما.
جفّت ملابسك.
استيقظتِ دون مشاكل. أنتِ محظوظة.
ماذا؟
بعد أن عاد فيور-ساما البارحة...
أخذتِ جرعةً زائدةً قليلًا من المخدّر المُستخدم لنقلكِ إلى هنا،
لذا بدأتِ بالتّقيّؤ فجأةً، قبل أن تنهاري.
أقلقتني كثيرًا.
انهرتُ؟ إذًا...
هذا ما قصدته بشأن... اللّيلة الماضية.
ينبغي أن أعتذر. أُعطيتِ نفس الجرعة الّتي يستخدمها شعبي.
إنّه نوعٌ من السّموم المسبّبة للشّلل،
لذا جُلبِتِ إلى غرفتي لترتاحي.
سمٌّ مسبّبٌ للشّلل؟!
إنّه يُبطئ تدفّق الدّم، ممّا يجعله مفيدًا
في المساعدة على التئام الجروح أيضًا.
إذًا... لم يُفعل بي شيء؟
باستثناء الاستخدام الخاطئ للدّواء، لا.
لا يُمكنني ترككِ تموتين بهذه السّرعة بعد أن قرّرتُ الزّواج بك!
لا تكن مربكًا هكذا!
ناولني سيفًا! أحتاج إلى تلقينك درسًا!
يبدو أنّني لا أحتاج للقلق عليك.
ولن تذهب تجهيزات الإفطار سُدًى أيضًا.
إفطار...؟
نعم. لم تأكلي شيئًا طوال اليوم مُذ غادرتِ ساحة المعركة.
أتخيّل أنّكِ جائعة.
سأنتظر في الغرفة الأُخرى، لذا الحقي بي بمجرّد أن تهدئي.
مهلًا—انتظر!
لا أُصدّق أنّ فارسةً مثلي
قد آواها البرابرة...
جدّي.
علّمتك يا ابنتي، فنّ المبارزة بسيفي لأنّكِ طلبتِ التّعلّم،
وقد أثبتِّ أنّكِ موهوبةٌ أكثر من اللّازم...
ربّما لو كنتِ رجلًا...
أو استطعتِ التّخلّي عن كونكِ فارسة... لربّما عرفتِ بعض السّعادة.
سيرافينا. رفضتِ عرض زواجٍ آخر.
رغبتكِ في أن تكوني فارسة، كامرأة...
إلى متى ستنغمسين في هذه الأنانيّة؟
أثبتِّ نفسكِ كقائدةٍ للفرسان أكثر من اللّازم في هذه المرحلة.
تحتاجين إلى الزّواج بينما لا تزال هناك فرصٌ متاحة.
لم يُغيّر السّيف سياسةً قطّ.
أخي...
شعرتُ بصدقٍ عميقٍ من نصلك.
كان ذلك كافيًا لأقع في حبّكِ في تلك اللّحظة.
لم أُعر أُنوثتي أيّ اهتمام، وآخر ما أحتاجه
هو أن أكون مرغوبةً بسببها فجأةً!
لا... لا، ليس هذا آخر ما أحتاجه.
بالنظر إلى أنّه بربريّ، وأنا أسيرة حرب...
هذا هو الموقف برمّته!
ومن المرجّح أن يكون إفطار أسيرة الحرب هو الحدّ الأدنى.
يقولون إنّ أفضل طريقةٍ لتقويض احترام المرء لذاته هي من خلال طعامه.
لكن بصفتي فارسة، فقد تعاملتُ مع الحصص العسكريّة،
لذا أشكّ في أنّهم يستطيعون تقديم ما هو أسوأ بكثير.
سأُظهر كبرياء عشيرة لافيلانت الّتي
اختيرت لتكون جزءًا من الحملة الشّرقيّة!
أتيتِ يا سيرا.
تعالي، اجلسي.
يوجد لحم!
من أين أتى هذا اللّحم الدّسم؟ حتّى في الدّيار، شيءٌ كهذا...
لا، بالنظر إلى حالة وطني، لم أُصادف وليمةً كهذه قطّ!
لستُ متأكّدًا من الحصّة المناسبة لمحاربةٍ من الغرب،
لكنّني واثقٌ من أنّ الرّبع سيكفي.
هذا هو الرّبع؟! إنّه أكبر من جذعي!
ما هذا؟ لِمَ قد يُعاملونني هكذا؟!
ما الخطب؟ ألستِ جائعة؟
فهمت. مكيدتك واضحةٌ الآن.
تفرض عليّ هذه الرّفاهية لتبديد كبرياء الفارسة بداخلي،
حتّى تتمكّن من ترويضي، أهذا هو الأمر؟
لا يهمّ! أُفضّل الموت جوعًا على أن يُدلّلني البرابرة!
هل كان على معدتي أن تُصدر صوتًا في تلك اللّحظة بالذّات؟!
ا-اقتلني!
هل يُعجبكِ قول ذلك؟
إن كانت معدتكِ لا تزال تتوق للطّعام، فهذا يعني أنّ جسدكِ يرغب في الاستمرار بالعيش.
ألّا تأكلي، على الرّغم من ذلك، ليس سوى خداعٍ للذّات.
ناهيكِ عن عدم احترام الرّوح الّتي أُزهقت
ليُقدّم لكِ هذا الطّعام.
سلب الأرواح ينبغي أن يكون أمرًا جدّيًّا، لا أن يُفعل من أجل التّسلية.
من المؤكّد أنّ الغرب لا يختلف كثيرًا في معتقداته.
بعيدًا عن كلّ هذا، توقّفي عن الشّكّ في كلّ شيءٍ وكُلي.
إنّه لذيذ!
تلك الابتسامة...
ما الأمر يا ذات العينين الغريبتين؟
ينبغي أن أُعلمك...
مع أنّ فيور-ساما لم يذكر ذلك، نظرًا لأنّه اعتبر الأمر بديهيًّا،
فقد صِيد هذا اللّحم خصّيصًا للتّرحيب بك.
ترحيب؟
في رحلة صيدٍ قام بها، بمفرده،
ليكون لديكِ شيءٌ فاخرٌ لتأكليه عند استيقاظك.
فيور-ساما قديرٌ بقدر ما هو مشهور...
إنّه يُعادل أحد أفراد العائلة المالكة الغربيّة لديكم.
أعني، إن كان ابن زعيمٍ عظيم... فهذا يجعله أميرًا.
بذل شخصٌ مثله الكثير من الجهد ليُظهر لكِ كرم الضّيافة هذا.
ألن يكون رفض ذلك سوء أدبٍ بالنّسبة لنبيلة؟
حسنًا. سيجلب رفض مثل هذه الجهود العار لاسمي كفارسة.
لكن إن كان هذا شيئًا تافهًا... طريٌّ جدًّا...
لذيذٌ جدًّا!
إنّه طريٌّ جدًّا، ومليءٌ بالعصارة!
هناك القليل من نكهة الصّيد البرّيّ،
لكنّ النّكهة جيّدةٌ بما يكفي، وتبدو كإضافةٍ خفيفة!
أشكّ في أنّ أفراد العائلة المالكة في مملكة إيلدورن يحظون بتناول شيءٍ كهذا!
رائع... رائعٌ جدًّا!
إذًا؟ لذيذ، أليس كذلك؟
حسنًا، بالكاد يُمكنني التّذمّر بعد أن قُدّم لي شيءٌ كهذا.
ومع أنّني لا أنوي الزّواج بك،
فهذا يكفي لأتغاضى عن مسألة تخديري.
هذا جيّدٌ إذًا.
ينبغي أن أسأل، بقدر ما هو لذيذ، أيّ نوعٍ من اللّحم هذا؟
أترغبين في الرّؤية؟
صُفِّيَ من الدّم وأُزيلت أعضاؤه في الجبال،
لكنّ الباقي يُنظّف في الخلف.
إن كنتِ تشعرين بالفضول، يُمكنكِ النّظر من تلك النّافذة.
أُريد أن أعرف!
إن استطعنا تدجين هذا الحيوان في وطني، فربّما...
لا يوجد نقصٌ فيها في هذه الأرجاء.
يُسمّى تنّينًا.
تـ-تنّين؟!
هـ-هذا لحم تنّين؟!
نعم.
أتقصد... ذلك الوحش...
الأسطوريّ الطّائر؟!
يبدو أنّهم يعتبرونها هكذا في الغرب.
من المفترض أن تنفث النّار وأن يكون لحمها سامًّا!
تلك موجودةٌ بالفعل، لكنّ هذه سلالةٌ مختلفة.
بعيدًا عن ذلك يا سيرا، أُلاحظ أنّك... لا تُبطئين في الأكل.
حسنًا، إن كان طعمه لذيذًا، فهو لذيذ.
لا أظنّ أنّها تنوي الموت في أيّ وقتٍ قريب.
أيُسمح لي بالخروج؟
نعم. أريد أن أريكِ شيئًا حولَ الجبل.
ماذا؟ تبدين كالتّنّين الّذي ابتلع عشّ دبابير.
من الواضح أنّني لا أستطيع الوثوق بك في شيءٍ كهذا.
أهي مسألة ثقة؟
بالطّبع هي كذلك! لم أكن أسيرتك سوى ليومين!
No comments yet. Be the first to leave one.