As primeiras 172 linhas.
خرجت نظيفةً للغاية! هل تؤكل هذه أيضًا؟
إنّها كثيرةٌ جدًا!
سيرافينا-ساما... ألا تندمجين معهم بسرعةٍ مبالغٍ فيها؟
الأميرة المحاربة والملك البربري
عـ-عذرًا سيرافينا-ساما، هلّا تسمحين لي بكلمة؟
ما الأمر يا مالكيوس؟
قلت إنّك تنوين العودة إلى إيلدورن يومًا ما، لذا...
هل كان يجدر بك حقًا قبول تلك القلادة؟
على الأغلب لا. يبدو أنّني اقترفت خطأً.
حتّى وإن خلت من أيّ سلطةٍ ملزمةٍ في طائفة كومونيراس،
ربّما كنت الموافقة على الخطوبة تصرّفًا متسرّعًا.
لكن بعد ما قالته لي ريسيا...
حتّى وإن كانت أميرةً سابقةً، فهي زوجة الزعيم الأكبر!
ما كان يجدر بك تصديق كلامها!
لا تخف يا مالكيوس.
لـ-لن أنسى واجبي كنبيلةٍ أبدًا!
لا يبدو كلامك مقنعًا البتّة!
كـ-كلّ ما في الأمر...
أنّني كنت أفكّر في كلام ريسيا
حول البحث عن سعادتي، أو... ما شابه ذلك.
أهذا ما جعلك متردّدةً هكذا؟
مـ-متردّدة...؟
أدرك أنّني كذلك... أدرك هذا، ولكن...
حين أحاول التفكير في معنى السعادة بالنسبة لي،
بعد حياةٍ لم أعرف فيها سوى الفروسية والمبارزة...
أقف حائرةً! لا يخطر ببالي شيء!
هذا مثيرٌ للشفقة نوعًا ما. ولا بدّ لي من القول...
إنّه لمن الغريب رؤية فارسة الفرسان، لافيلانت المتجمّدة،
تتصرّف كفتاةٍ قرويّةٍ ساذجة!
حسنًا، أتفهّم سبب نظرتك هذه...
لكنّ الأمر أشبه بسوء فهم.
قبل كلّ هذا، لم يشغل تفكيري سوى واجبي والحرب.
أداء واجب من ولدت في عائلةٍ نبيلةٍ
وحبيت بموهبةٍ في القتال...
منذ نعومة أظفاري، كانت تلك الأمور جلّ اهتمامي.
هذا...
بالعودة بذاكرتي، ربّما كنت مهووسةً بتلك الأمور.
مع أنّني أتفهّم سبب تفسيرك
لذلك على أنّه تصرّف الفارسة المثاليّة.
لا ألتمس لك عذرًا لألومك. بل...
منذ مجيئي إلى هذه الأرض،
ولقائي بأهلها، ورؤية طريقتهم في العيش...
ربّما كنت قائدة فرسانٍ في الحملة الشرقيّة،
لكنّني لم أكن بالنسبة لهم سوى غازيةٍ من الغرب.
سيرافينا-ساما...
لن أقول إنّني نادمةٌ على السنوات السبع الماضية من حياتي.
كنت أفعل ما ظننته الصواب حينها.
لكن... لم أتخيّل قطّ ألّا يكرهني الناس هنا بسبب ذلك.
وهل تشعرين بالذنب جرّاء ذلك؟
أيمكن لهذا الذنب حقًا أن يدفعك للتخلّي عن وطنك؟!
وطني...
أراضي إيلدورن القاحلة والمقفرة.
رغم كلّ المكاسب التي حقّقتها هذه الحملة طوال سبع سنوات،
قتل الكثير من رجالنا المقاتلين...
ممّا يجعلني أتساءل عمّا إن كان الأمر يستحق.
سواءٌ لبّيت نداء وطني،
أو شعوري بالذنب... في كلتا الحالتين، سأتخلّى عن شيءٍ يهمّني.
لا يروق لي سماع هذا الكلام.
سيرسي؟ أتفهّم موقفك، بالنظر إلى ما قاسيته.
لكن حتّى وإن لم يلق الناس هنا بالًا للأمر،
لا يمكنني نسيان ما اقترفته ببساطة.
لا يمكنني نسيان أنّ أفعالي كانت كفيلةً بجلب ريبتهم وكراهيتهم لي.
سئمت الحديث عن هذه الترّهات.
لكن رغم كلّ حديثك عن الذنب والواجب،
ما زلت ترتدين قلادة الخطوبة تلك.
إنّ التفكير في مخاوفك بينما ترتدين شيئًا يمكنك نزعه
متى شئت، هو أمرٌ يدعو للسخرية حقًا.
فضلًا عن ذلك، مهما كانت مخاوفك، فجميعنا بحاجةٍ إلى الأكل.
وأرى أنّ هذا أكثر إلحاحًا ممّا يشغل بالك.
بالتفكير في الأمر الآن، الطعام في هذه الأراضي وفيرٌ للغاية.
الغابات والمجاري المائيّة غنيّةٌ بالخيرات.
والتنانين في الغابات، على رغم شراستها،
ضخمةٌ بما يكفي لإطعام مئات الأشخاص من صيدٍ واحد.
نعم، الغابات.
الغابات هنا كثيفة، والجبال وعرة...
من المنطقيّ ألّا يتمكّن الناس من زراعة أراضٍ كهذه.
وبلا زراعة، لا مجال للعيش أو سبيل لحصاد الحبوب...
لكن بزراعتها، يخاطرون بفقدان خيرات الأرض على المدى الطويل.
مضى قرابة 700 عامٍ ونحن نحاول الاستيلاء على أراضيهم، كلّ بضعة عقود...
ومقارنةً بحدودنا قبل الحملات،
صحيحٌ أنّنا استولينا على المزيد من الأراضي،
والتي يفترض أن تضمّ أراضي خصبة...
لكنّ ذلك لم يحدث فارقًا يذكر.
هل نستنزفها بسرعةٍ بالغةٍ فحسب؟
سيرا.
أدرك أنّك غارقةٌ في التفكير، لكنّ هذا جعلك تبدين كالسنجاب.
تفضّلي يا سيرافينا-ساما!
شـ-شكرًا لك. يا للراحة.
هل أنت بخيرٍ يا سيرا؟
هل كنت تفكّرين فيما ذكرته ظهر اليوم؟
لا. كنت أتأمّل في أهميّة الحملة الشرقيّة للشعب،
بصفتي فارسةً ونبيلة.
الاستيلاء على أراضيكم من أجل شعبنا...
لم يعد بوسعي القول بثقةٍ إنّها كانت قضيّةً عادلة.
ولكن إن قلت ذلك،
فهل سيمقتني الفرسان والجنود الذين قاتلوا؟
وهل سيمقتني المواطنون الذين أنقذهم توسّعنا؟
سيرا.
بعد أن نفرغ من طعامنا، لم لا نتحدّث في الخارج؟
جمال الأقمار الثلاثة يبقى كما هو،
سواءٌ في الشرق أو الغرب.
بالفعل. إنّها جميلةٌ يا سيرا.
نعم.
تأمّلاتي ظهر اليوم، وطوال الأيام القليلة الماضية...
لم أعد أعرف ما ينبغي عليّ فعله حقًا.
جزءٌ منّي يرى أنّه ينبغي عليّ العودة
من أجل شعبي ورفاقي...
بينما يرغب جزءٌ آخر في التفكير بسعادتي.
وأشعر وكأنّني أقف في مفترق طرق.
في هذه الحالة، ربّما... يجدر بك إطلاق العنان لخيالك.
خيالي؟
لم أتوقّع سماع كلامٍ كهذا منك.
لا أرى سببًا لذلك.
أرى أنّني، مقارنةً بالأغلبية،
أعطي قدرًا أكبر من التفكير لأمورٍ كالأحلام والمثل.
تقول أرواح التيفيو إنّ امتلاك رغبةٍ جامحةٍ
كفيلٌ بتحويل الأمنية إلى حقيقة.
وإن صدقوا، فأظنّ أنّ الشكوك لن تولّد سوى الندم.
ولذا يا سيرا، قد يساعدك تخيّل العواقب المحتملة،
لتقرّري ما تريدينه حقًا.
الخيال... تخيّل الأمور إذًا؟
لنفترض أنّني عدت إلى دياري بإنجازٍ إيجابيٍّ ما...
سأرغب قبل كلّ شيءٍ ألّا يتضوّر شعبنا جوعًا،
وأن ينعموا بخيراتٍ وفيرة. تكفي لوضع حدٍّ للحملات...
ولكن حتّى وإن حدث ذلك،
فالأرجح أنّني سأواجه مصيرًا قاتمًا كنبيلةٍ وقعت في الأسر.
سأحبس في غرفةٍ ما لبقية أيّامي...
كلّما أمعنت التفكير، بدا الأمر أكثر كآبة.
صحيحٌ أنّني أدركت احتماليّة ذلك...
لكن الآن، لنفترض جدلًا،
أنّني تخلّيت عن واجباتي كفارسةٍ واخترت فيور بدلًا من ذلك...
رغم بساطته، لا يمكنني القول إنّه فظٌّ أو همجيّ.
ومهارته في السيف، رغم أنّها لا تضاهي مهارتي،
إلّا أنّها تقاربها بفضل قوّته وضخامته...
علاوةً على ذلك، فهو في الثامنة عشرة فقط...
ومع الخبرة، قد يغدو أقوى منّي.
وبصفته ابن ريسيا، فنسبه لا غبار عليه...
رغم صعوبة تخيّل الأمر، لنفترض أنّنا أنجبنا طفلًا؟
طفل؟! أيمكن أن أنجب طفلًا من فيور؟!
أظنّ أنّ ذلك ممكن.
قد لا يكون الأمر سيّئًا للغاية...
مهلًا، هذا أشبه بأحلام اليقظة!
ولم أقترب من اتّخاذ قرارٍ بعد!
فهمت. أنت حائرةٌ في أمرك إذًا.
توقّعت بصراحةٍ أن تكوني أشدّ حرصًا على رفضي.
ولذا يسرّني رؤية تردّدك.
فهذا يعني أنّ مشاعرك تجاهي تضاهي أسلوب حياتك السابق،
ومعتقداتك، وكبرياءك، أليس كذلك؟
وهذا يكفيني في الوقت الراهن.
هل تدرك...
أنّك تناقض كلامك السابق؟
تخبرني أوّلًا ألّا أتردّد، ثمّ تطلب منّي الإمعان في التفكير...
حسنًا، المشكلة مشكلتك يا سيرا.
وكلّ ما يسعني فعله هو البقاء بجانبك.
ومع ذلك... قد يكون من الحكمة أن توسّعي آفاقك
إن أردت حلّ مشكلتك.
وكيف ذلك؟
ربّما الوقت قد حان لتفكّري في الانطلاق في رحلة.
اللورد سيديوس.
خادمك المطيع هيلبين،
عاد من الحملة بأخبار.
ألتمس عذرك لمجيئي دون إذن، فالأمر طارئٌ للغاية.
ادخل.
أمرك.
أوّلًا، دعني أثني عليك لعودتك بهذه الأخبار.
حقيقة وجودك هنا تجعل طبيعة
هذه المعلومات واضحةً نوعًا ما.
هل سقطت سيرافينا في المعركة؟
كـ-كلّا يا سيّدي. لم يعثر على رفاتها قطّ.
والأرجح أنّه أثناء قتالها
لجنرال العدوّ كحارسةٍ لمؤخّرتنا، وقعت في الأسر.
لا فرق حقيقيٌّ بينهما.
No comments yet. Be the first to leave one.