ആദ്യത്തെ 172 വരികൾ.
طاقة الشمس تُقلّب المواسم وتُغيّر كوكبنا.
تحركات المحيطات والتيارات الهوائية الكبرى تجلب تغييرات جذرية على مر السنة.
وفي مواقع خاصة معدودة تخلق هذه التغييرات الموسمية
بعضاً من أعظم الأحداث في الحياة البرية على الأرض.
هنا في القطب الشمالي، كل صيف تبدأ الشمس بتذويب الجليد الشتوي.
قرابة 7 ملايين كيلومتر مكعب من الثلج سيختفي
مما يفتح مجال فرصة ضيقة لملايين الحيوانات.
للعديد منها هذه أفضل فرصة للتوالد والتغذية
ولكنه أصعب أوقات السنة بالنسبة إلى الدببة القطبية.
عليها أن تتخطى أكبر تغيير موسمي على الكوكب.
"أعظم أحداث الطبيعة"
"الذوبان الكبير"
تعليق "دايفد آتينبورو"
الشتاء في القطب الشمالي
تتلألأ الأضواء الشمالية عبر السماء.
إنه أرض ليل مستمر
حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الـ40 تحت الصفر.
هذه بيئة الدببة القطبية المفضلة
تصطاد الفقمات في البحر المتجمد
ولكن الليل الطويل على وشك الانتهاء
إذ تشرق الشمس في فبراير
لأول مرة منذ 4 أشهر.
في الأسابيع المقبلة، طاقة الشمس ستحفز تغييراً عظيماً
أما للآن فتقدم أشعتها القليل من الدفء فقط.
على الرغم من عودة الشمس
15 مليون كيلومتر مربع من الكوكب في أقصى الشمال ما زال مغطى بالجليد.
يغطي ثلج عميق الجبال.
حتى البحر قد تجمد تماماً حتى عمق عدة أمتار.
تخرج مجموعة من الفقمات المطوقة عبر ثقوب في الجليد
للتمتع بأشعة الشمس الضعيفة.
ولكنها عرضة للخطر وعليها البقاء حذرة.
بما أن البحر ما زال متجمداً ما زال سهلاً على الضواري الاقتراب
وأكبر عدو للفقمة هو الدب القطبي.
دبة أم وديسمها البالغ من العمر 4 أشهر يصطادان.
تُشكل الفقمات جزءاً كبيراً من غذاء الدب
وللعثور عليها عليها قيادة ديسمها خارجاً عبر الجليد للمرة الأولى.
يدرس العلماء كيف تؤثر التغييرات المناخية بالدببة
فلذلك قد وضعوا للأنثى طوق إشارات لاسلكية.
الجليد هنا رقيق وعليها نشر وزنها لتتفادى وقوعها عبره.
بالنسبة إلى ديسمها هذا كله مجرد لعبة.
ببقائه قريباً من والدته سيتعلم كيفية صيد الفقمات
وهذا درس حيوي لبقائه مستقبلاً.
خلال هذا الوقت من السنة يكون القطب الشمالي المتجمد خالياً من الحياة
ولا يبقى فيه على قيد الحياة إلا بعض الكائنات القوية.
بالنسبة إلى أنثى ثعلب قطب شمالي الشتاء هو وقت الجوع.
الطعام شحيح واضطرت إلى التجول بعيداً بحثاً عن بقايا فرائس دببة.
ولكن حظها قد بدأ يتغيّر.
رنة ميتة هي لقية جيدة.
إن لم تأتِ حيوانات قمامة أخرى فقد تقيتها حية لبقية الشتاء.
مع تجمد البحر، الدببة مشغولة بالصيد.
لقد أمسك هذا الدب بفقمة
انتظرها بصبر حتى ظهرت عبر ثقب في الجليد وكوفئ على صبره.
عليه أن يصطاد فقمة قرابة مرة بالأسبوع وهذا من أفضل مواسم الصيد.
طالما الجليد يُغطي البحر لن تجوع الدببة
فالسير على الجليد هو أسهل طريقة ليقترب الدب من فقمة.
ولكن الجليد سيبدأ بالتفكك قريباً وسيمسي الصيد أصعب.
السعرات الحرارية التي يأخذها الدب الآن
يجب أن تساعده على البقاء خلال الفترات الصعبة القادمة.
بالنسبة إلى الدببة القطبية البقاء هو للأسمن.
في هذا الوقت من السنة لا يتجاوز عدد ساعات النهار الـ5 ساعات
ولكن فيما ترتفع الشمس أكثر يطول كل يوم 40 دقيق أكثر.
إنه شهر مارس ومع أشعة الشمس المتزايدة
بدأت تصل أولى موجات المجموعات المهاجرة الكبرى.
تسافر ملايين الطيور البحرية شمالاً لبلوغ الساحل المتجمد.
أسراب كبير من الأوك والغلموت
تقطع عدة كيلومترات من الجليد من أقرب نقطة مياه مفتوحة.
مقصدها هو المنحدرات الساحلية التي ما زالت متجمد.
إنها غير مضيافة
ولكن خلال بضعة أسابيع سيتغير كل شيء هنا.
الوصول مبكراً سيعود عليها بالفائدة حتى وإن لم يبدأ الثلج بالذوبان بعد.
تحصل أولى الطيور الواصلة على أفضل مواقع للتعشيش وعلى بداية مبكرة.
لديها 50 يوماً فقط من وقت بيض بيوضها وحتى تربية فراخها.
بدأت الحياة تدب في براري المحيط المتجمد الشمالي الصامتة.
مرت 3 أشهر على عودة الشمس وتتعاظم قوتها يومياً.
ترتفع حرارة الهواء تدريجياً
وما أن تصل الحرارة فوق الصفر يبدأ الذوبان.
تُغذي الثلوج الذائبة جداول المياه العذبة التي تجري على الأرض.
بعد أيام معدودة فقط، يكشف ذوبان الجليد عن أرض جديدة تماماً.
تعج القمم الساحلية الآن بالطيور البحرية المعششة
وسرعان ما تجذب انتباهاً غير مرغوب فيه.
لقد اختفى فراء الثعلب الأبيض الشتوي مع الثلوج.
سيمكنها تمويهها الجديد من التحول من قمّامة إلى صيادة.
سيكون الصيف القصير فرصتها المثلى لتربية عائلة.
ربما اختفى الجليد عن الأرض
ولكن جليد البحر لم يذب بعد.
ما زال الخط الساحلي مُغطى بالجليد.
جزر القطب الشمالي مُحاطة بآلاف الكيلومترات من المحيط الأبيض المتجمد.
بما أن جليد البحر سميك جداً فلن يبدأ بالتفكك
حتى تبقى درجة الحرارة فوق الصفر لعدد من الأيام.
حتى ذلك الوقت، فقط مخلوقات قليلة بوسعها اختراق هذا الحاجز الجليدي.
تنعكس الشمس عن البحر الأبيض المتجمد
مبتكرة صحراء من الخيالات الجليدية.
ما زال بوسع الدب السير على الجليد لصيد الفقمات
ولكن ليس لفترة طويلة.
يزداد الجو دفئاً كل يوم.
عالم الدببة على وشك أن يذوب.
حلّ يونيو وتسطع أشعة الشمس الآن على الأرض 24 ساعة في اليوم.
تبقى درجة الحرارة ثابتة فوق الصفر.
يبدأ البحر المتجمد بالذوبان.
تتكون البرك على السطح وتمتص المزيد من حرارة الشمس وتنشر الذوبان.
تخترق أشعة الشمس السطح المتجمد
مضيئة عالماً غريباً تحت الجليد.
لقد انقسم الحاجز الجليدي.
تتردد أصداء أصوات غريبة على السقف المتجمد.
شقوق ضخمة تنشأ عند النقاط الضعيفة
خالقة ممرات لكائنات جديدة قادمة.
حَرِيش البحر.
المعروف باسم وحيد قرن القطب الشمالي بسبب أنيابه الدوارة الغريبة
حَرِيش البحر من أكثر الحيوانات سرية وتملصاً في محيطات العالم.
تُؤمن الشقوق ممرات للآلاف من هذه الحيتان الغامضة.
تقطع كل صيف ألف كيلومتراً شمالاً
وتناور عبر الجليد لبلوغ مواقع صيد سمك غنية.
تُسافر حيتان أخرى على طول أطراف الجليد التي تقابل المياه المفتوحة
بحثاً عن مداخل الممرات.
إنها رحلة خطرة، فبما أنها من الثدييات فهي تحتاج إلى الهواء للتنفس
وإن انغلق الجليد فوقها فقد تختنق.
تبحث عن ثقوب في الجليد حيث يمكنها أن تصعد إلى السطح.
نفس واحد يكفيها لـ 15 دقيقة.
كلما تقدمت أكثر كلما وجدت صعوبة أكبر في العثور على ثقوب في الجليد.
تخطف نفساً وتستمر في الرحلة.
ولكن في الأمام يكوّن الجليد حاجزاً لا يمكن اختراقه.
تستخدم حيتان حَرِيش البحر رؤوسها وأنيابها الطويلة
لكسر الجليد وتوسيع فتحات التنفس.
بلغت نهاية مسدودة حالياً وعليها الانتظار.
على الجليد أن يذوب مسافة أكبر لتتمكن من الاستمرار.
عبر المحيط الشمالي بدأ الجليد على البحر بالانحسار
وتتوسع الممرات مُشكلة قنوات من المياه المفتوحة.
تحرك الرياح والتيارات في المحيط الجليد المتفكك وتقوم بتكسيره.
فيما يذوب الجليد، تمسي آلاف الكيلومترات من المحيط المفتوح متاحة
مُوفرة تشكيلة متنوعة لملايين الطيور البحرية.
في غضون 4 أسابيع فحسب تستطيع مُستعمرة من الغلموت
التهام مليون ونصف مليون طن من الأسماك القطبية.
فيما يذوب الجليد، رحلتها إلى مواقع التغذية في المياه المفتوحة تمسي أقصر كل يوم.
تتجمع عند طرف الجليد المنحسر وتغوص لصيد القد القطبي الشمالي والكبلين.
أسرابها موجودة على عمق 80 متراً في الأعماق العكرة
وعلى طيور الغلموت حبس أنفاسها قرابة الدقيقتين.
فيما حواصلها مليئة بالسمك تعود إلى المستعمرة لإطعام صغارها الجائعة.
مع 24 ساعة من النور تصطاد على مدار الساعة.
ينفصل جليد البحر الآن إلى أجزاء بفضل دفء الشمس وحركة الرياح والتيارات.
هذه مشكلة كبيرة للحيوانات التي تحتاج إلى الجليد للصيد.
يستطيع الدب القطبي أن يشم رائحة الفقمة عن بعد كيلومتر.
ولكن الفريسة التي يعتمد عليها من الصعب إيجادها في هذه الأرض المتحركة باستمرار.
عليه النزول في المياه للملاحة عبر متاهة الجليد المنجرف.
الدببة سباحة ماهرة ولكنها لا تُضاهي الفقمة براعة.
مع ذوبان الجليد يمسي العثور على الفقمات أصعب
ومع ازدياد رقعة المياه المفتوحة يسهل على الفقمة الهرب
تسبب الذوبان بتحوّل في ميزان القوة وبات الآن في كفّة الفقمة.
لقد تلاشت فرصة الدب وجوعه يزداد.
مع تفكك الحاجز الجليدي بدأت زوار بحرية غريبة بالوفود.
لقد قطعت مسافة ألف كيلومتر للوصول إلى هنا ومع زوال الجليد
يمكنها شق طريقها إلى المناطق الضحلة لمصبات المياه الحلوة في الخليج.
حيتان البيلوجا.
مع وصول المزيد من البيلوجا
يبدأ طقس سنوي غريب.
هذا حدث مميز جداً للبيلوجا.
الضرب العنيف لقعر النهر يساعدها على التخلص من جلد عمره سنة
والطفيليات غير المرحب بها التي ربما قد التقطتها خلال الرحلة.
في المياه العذبة التي دفأتها أشعة الشمس المتنامية القوة
وبوجود الحصى الناعمة في المياه الضحلة لتحتك بها
تُصفّر الحيتان بسعادة.
ولكن الصيف الخالي من الجليد سيكون قصيراً.
لا تستطيع الحيتان الاستمتاع بهذا المنتجع الصحي القطبي الشمالي إلا لأسبوعين.
على البيلوجا قريباً مغادرة المياه الضحلة
واستغلال ما تبقى من فصل الصيف إلى أقصى حد
لصيد أسراب الأسماك القطبية الشمالية.
إنه مطلع يوليو
وعند سفح الطيور أمسكت الثعلبة بطائر فولمار معشش.
بات لديها عائلة من 8 أفواه جائعة لإطعامها الآن
وطائر واحد لا يكفي لها كلها.
تتشاجر الجراء على عشائها.
عمرها 3 أسابيع فقط وبعد أسبوعين آخرين ستضطر إلى العناية بنفسها.
سيكون الشتاء القادم قاسياً جداً لدرجة أن اثنين فقط من هذه الجراء الـ8
No comments yet. Be the first to leave one.