Le prime 200 righe.
إفريقيا
تعديل التوقيت gaaaadi
قلب مركز إفريقيا
ومركز مليونان ميل مربع من الغابات الإستوائية الكثيفة المطيرة
عند الوهلة الأولى، تبدو كأنها ،مهجورة ويحُدّها سكونٌ مرعب
ليست مكاناً رغيداً للعيش
لكن واقع الأمر؛ يوجد تركيزٌ من الحيوانات هنا
يفوق أي بقعة أخرى في إفريقيا
،وفي هذا العالم يجدر بهم التعلّق بأيّ قشّة
المنافسة محتدمة ومتجردة من الرحمة
حتى أنّ الغابة نفسها
تُدافع عن أحقيتها بالأشواك والنسغ المسموم
هنا، كلُ ما ينبض بالحياة وجب عليه القتال للظفر بأرضه
الكونغو ترجمها لكم مهند مسلّم
جمالٌ أخاّذ
،لكن الزهرة تخدم نفسها بنفسها
غاويةً المخلوقات إلى عقد صلحٍ عفوي
"النحل منزوع الإبرة"
يتوجب عليه العمل بجِد
فأزهار الغابة تضطرهم إلى ذلك ،بتقسيط رحقيها
فتُجبر كل نحلة زيارتها وبالتالي تلقيحها
ألف مرة يومياً على الأقل
للنحل، ذلك يستحق العناء
يحتاجون الرحيق لصنع العسل الذي يُخزنوه في أوعية
العسل نفيسٌ جداً فيوارنه تحت لحاء الشجرة
انفضح سرّهم
لا شيء في مأمنٍ داخل هذه الغابة
قرود الشمبانزي مُولعةٌ بالعسل
تبدو وأنها غافلة عن الخطر
سقطةٌ من هذا الإرتفاع قد تُودي بحياتها
لكنها بحاجة إلى عصاةٍ أكبر
الشمبانزي فحسب
في مقدوره اقتحام عش يعود لنحلٍ منزوع الإبر وحسن الستر كهذا
،قرود الشمبانزي ألمعية
لكن لا أحد منهم وُلد مٌجيداً لمهارة استخدام أداة
ينبغي بالصغار على شاكلة هذا التعلم بالمراقبة
،إنها تستخدم أدواتاً خاصة ،أداةً يعقبها الأخرى
لنيل أكبر نصيبٍ من العسل
،وفي ظرف بضعة دقائق تُدمر ما استغرق بناءه من النحل سنوات
،في الغابة المطيرة الخطر يطول الجميع
(هنا في (الكونغو
قد يزدحم عددٌ كبيرٌ من الأشجار يصل إلى 500 في كل فدان
،في المعركة الدائرة على المكان
سيصعد البعض لإرتفاع يصل 60 متر في ظرف بضعة عقود
،في وادٍ كهذا
قد يتواجد زهاء 1000 نوعٍ مختلفٍ من الأشجار
عالياً هنا، ظلّة الغابة بالكاد قد مُسّت
يبدو أن كل شجرة تحترم مكان جارتها
،عندما تنبت عند أرضية الغابة في الأسفل
فإنّ الأشجار والنباتات الغرّة أقل قيوداً
لكن كل جيل جديد يشق طريقه مقاتلاً
في معارك نراها عند تسريع الزمن
عليهم إبصار الضوء إن أرادوا النجاة وهم يعصرون ويسحقون
ويُسيلون دماء بعضهم البعض بقصد بلوغ الضوء
،بصرف النظر عن الظلّة الكثيفة في الأعلى تتسلل بعض أشعة الشمس
،وتسمح للأقلية المتخصصة بالضوء الخافت الإزدهار بجوار أرضية الغابة
هنا في الأسفل يوجد حيوانات هي أيضاً تنشد ضوء الشمس
أكبر ضواري الغابة
"أنثى "أصلة الصخور
،جسمها بطول 5 أمتار يزن 100 كيلوغرام وفيه 4000 عضلة
تستعملها لسحق الحياة من ثنايا ضحاياها
إلاّ أنّ حاجتها الآن ليست للطعام ... بل للدفء
تجد رقعةً نادرة حيث شعاع ضوء الشمس يضرب الأرض
فتشرع في أخذ حمامٍ شمسي
،إنها من ذوات الدم البارد
فهذه الوسيلة الوحيدة لرفع درجة حرارة جسمها
،لكن الآن سَخُن جسمها كثيراً
تجاوز الحرارة الطبيعية بعشر درجات
،عند درجة حرارة 40 مئوية إنها تُعرّض نفسها للإنتحار
في اللحظة المناسبة، تهّمُ مغادرةً
تتوارى تحت الأرض
هذا عشها وهو ممتلىءٌ ببيض عملاق
من الهام جداً لعملية تطور البيض
أن يبقى فوق درجة 30
،هنا في هذا التصوير الخاص للجحر ،تلفّ جسمها مفرط الحرارة حول البيض
فتُمرر له دفء الشمس
إنها تصنع هذا كل يومٍ منذ ثلاثة أشهر
الجهد الحراري المتعاقب على جسمها ،بلغ مبلغاً قد يُودي بحياتها
،وعلى أحسن الأحوال سيستغرقها ثلاث شهور
لتسترد عافيتها من حضانة مجموعة البيض هذه وحدها
بيوضها رقيقة القشرة تحمل ختم بصمة قشورها
مؤشرٌ على مدى قوة عناقها
أخيراً، تُثمر جهودها
غير أنّ الصغار لا يستطيعون المكوث هنا يجدر بهم هجر ملاذهم
والبحث عن الغذاء في العالم المتشابك أعلاهم
،إنهم بطول 60 سنتيمتر حجمٌ كفيلٌ
لتهديد قاطنيّ الغابة الذين يصغرونهم
لكنهم أنفسهم عرضة للخطر
لا سيما من الأفاعي الأخرى
لكن هذه أمهم
،على غير عادة الأفاعي
تتواصل غرائزها الأمومية لأيام بعد فقس بيضها
حتى مع ذلك، الغابة مكانٌ غاية في الخطورة
لدرجة أنّ فرخاً واحداً من فراخها المئة يُرجّح أن يكبر ليصل سن البلوغ
،بين فينة وأخرى تُرخي المنافسة حدّتها
إحدى الأشجار تُنتج الثمار فجأة
،إنها مركز جذبٍ لمخلوقات الظلةّ وهم بالمقابل بينما يترزقون منها
يعمّون الخير على أولئك أسفل منهم
"عصابةٌ من "خنازير النهر الأحمر
قطعوا مسافة 3.2 كيلومتر خلال الأشجار المتشابكة الكثيفة
ليبلغوا تساقط الثمار هذا
،لكن في الغابة الإفريقية القليل يأتيك على كفوف الراحة
هذه الوليمة رشوة
سيحمل الخنازير البذور في معداتهم
ويطرحونها بعيداً عن أصل الشجرة
يُخيّم الظلام
،إلاّ أنّ مجتمعاً حيّاً واحداً ليس حيواناً ولا نباتاً
يُواصل عمله الممتد إلى أجلٍ مسمى، تحت جنح الظلام
تعج هذه الأرض بفطرٍ يهضم جميع الفوضى التي بعثرتها الغابة
تؤدي بعض الفطريات هذه الوظيفة مستعينةً بإنزيمات مُضيئة
يُطلق المحليون على الفطر "نيران الشمبانزي"
،من دون الفطريات لتكدست النباتات الميتة أتلالاً
غرقت فيها الأشجار الحية
أقبل الفجر، ويبوح لنا نهار يومٍ جديد عن قوة إحكام قبضة الغابة على بيئتها
غابات (الكونغو) هي الرئة التي تتنفس منها إفريقيا
بينما تنتفع أشجارها بضوء الشمس لبناء أنسجتها
فإنهم بالمقابل يُطلقون الأكسجين وبخار الماء إلى الهواء
يُنتج كل هكتارٍ من الغابات مقداراً من البخار
يُعادل تقريباً حجم 190 ألف لترٍ من الماء سنوياً
كبيرٌ بما يكفي تكوين طقسها الخاص
،يُغطي السحاب الغابة فيجلب الرطوبة والحرارة
هناك عاصفةٌ وشيكة
،لعل (الكونغو) أخصب بقاع إفريقيا
لكنها أيضاً أشدها عنفاً
كل عام، قرابة مئة مليون صاعقة برقية تضرب الغابة
إنه رقمٌ يفوق أيّ رقم حول العالم
وبرفقة الصواعق يحضر المطر
حتى 95% من الأمطار الهاطلة هنا
تتكون بفعل الغابة نفسها
وقد غمرت الأمطار المكان تطرأ تغييرات تُصيب الحيوانات والغابة
إنه طقسٌ مثاليٌ للضفادع
العاصفة المثقلة تلميحٌ لأهم تسلقٍ في حياة هذا الضفدع
إنه ذكر في مسعىً عن رفيقة
،ولو شاء الإهتداء لواحدة يتوجب عليه ارتقاء القمة
،عليه تشغيل جميع حواسه
فالأمطار تجلب معها الصيادين
على رُسلك
وأخيراً وصل القمة
لكنه وصولٌ متأخر
كلما ارتفع الذكر أكثر رحل صوته مسافة أبعد
لذا تستحق الشقوق العلوية القتال لأجلها
ها قد انتصر
اعترش القمة
لذا حان وقت الغناء
تستجيب لنداءته أنثى ببطنٍ أبيض
يقترنان معاً للتزاوج
سيتعين على الخاسر الإنتظار حتى العاصفة القادمة قبل أن يُغني ثانية
تضع بيضها على نصل ورقةٍ طويلة
ويستخدم هو أرجله الخلفية لطيّها
ويُلصق حافتيها معاً ويُقفل على البيض بداخلها
هذا العش المُوصد
هو أءمن مكان قد تعثر عليه ضفادع "طيّ الورق" لحماية جنسها
بمرور بضعة أيام بدأ البيض يتطور
التوقيت مثالي
تغسل الأمطار اللاصق وتنزلق الشراغيف خارج الأوراق
إلى البُريكات المتجمعة بالأسفل
يبلغ الموسم المطري ذروته والأرضية بدورها قد تحوّلت
فاضت الغابة بالماء
إنه عالمٌ جديد
تسبح الأسماك فيه آتية من الجداول المتخمة
لتستغل هذه المساحة حديثة التكوّن فتلقف الحشرات الغارقة
"هذه سمكة "الفراشة
وهذه إحدى "كثيرات الزعانف" الكونغية
بات الصياد طريدة
تتمتع سمكة الفراشة بالسرعة وتثب بعيداً عن الخطر
يُصرّف الفيضان تدريجياً وينحسر إلى ممرات الماء القائمة
التي تمتد عبر الغابة كالأوعية الدموية
هناك ماءٌ وفيرٌ يجري عبر الغابة لدرجة أنّ الساقيات
قد تحتّ التربة حول جلمودٍ غابر
هذا موطن لأحد مخلوقات الغابة الذي يُقيم
هنا في (الكونغو) منذ 44 مليون سنة
"طيور "أبيض العنق
،زواج هذه الطيور أبدي
والذكر يُوطد العلاقة بعرضٍ يُهديه للأنثى
إنهم يبنون عشاً طينياً على جانب جلمود متدلٍ
ما يضمن حمايته من الأمطار
تُبادر الأنثى أولاً
لا يبدو وأنّ الذكر يمتلك المهارة الكافية
يا عزيزي
،لحسن حظهم هي قادرة على توضيب الأمور
تعمل الآن على جمع المفروشات الناعمة
،هو أيضاً يأتي ببعضها لكنه ما يزال عاجزاً عن تصحيح الأوضاع
أخيراً، تبدو الأنثى راضية بما أنجزته
وفي الوقت المناسب
لعل الوضع يُوحي ،أنه قد طُرد تحت المطر
لكنّ الواقع يقول بأنهما فريق عظيم
،يقتسمان نوبة الحضانة
اثنا عشرة ساعة عمل، ومثلها راحة على مدار الأسابيع الثلاث القادمة
،عندما تحين الساعة ،هناك أفواهٌ لإطعامها
ويحسن بالذكر الآن إثبات جدارته
الديدان بداية جيدة وهي يُبلي بلاءً حسناً
لكن الفراخ نهمة
،لحسن حظ الجميع هناك مأكولاتٌ أخرى على القائمة
لعله يفتقر مهارة بناء الأعشاش
لكنه يُكفّر عن أخطاءه الآن
سادت المحبة أركان البيت
الصخور المتدلية هي المكان الوحيد ،حيث تبني بيضاء الأعناق أعشاشها
فهم يدينون بالمنزل للجدول الذي عرّى خاصرة الجلمود الضخم
هذا الجدول ومن بعده جداول لا حصر لها
يندمجون لتكوين أنهار (وسط إفريقيا) العظيمة
No comments yet. Be the first to leave one.