Les 200 premières lignes.
" مـاتـادور "
فيلم من إخـراج " بيـدرو المـودوفـار "
سنتحدث اليوم عن فنِ القتل ...
... فعلى المرءُ أن يجيدُ القتلَ ...
... وبخاصةٍ أن القتلُ السيء لا يصم المصارع بالعار فحسب ولكنه يهين الثور أيضاً ...
... وفى كل الأحوال يجب أنْ يمجدُ مصارعُ الثيرانِ اللقب الذي يحمله .. لقب الماتادرو ...
... ولا يجبُ أنْ يخونَ شجاعة الثور ...
... وعليه أن يراقبه حتى يعرف كيف سيقوده ...
... وأن يعرف كيف سيستخدم أحد قرنيه فى قتله ...
... والطعنة الجيدة هى نتاج عملاً عظيماً، وكما هو الحال فى أى عمل عظيم ...
... ثمة لحظة يطلب فيها الثور ذاته أن يُقتل ...
... بل أنه يسعى فعلياً لحتفه ...
... ووفقاً للقواعد، لابد أن يغوص السيف فى مؤخرة عنق الثور ...
... فى النقطة التى تتلاقى فيها عضلات الكتف ...
... والتى تسمى بشق الكتف ...
... ولابد أن يوجه السيف بدقة ناحيتها فلا يكون مسطحاً أو مستقيماً ...
... وذلك حتى يغوص كلياً فى القلب والرئتين ...
... وثمة ثلاث طرق لقتل الثور، أولاً من الأمام ...
... وأن تقتله أثناء إندفاعه ناحيتك وكأنك تستقبله ...
... ولكى تقتله فى هذه الحالة لابد أن يكون الذراع مستقيماً ...
... وأن يكون السيف بامتداد الذراع ...
... واليد بمستوى القلب ...
... عند لحظة غرس السيف فى الشق ...
... ولكى لا يؤخذ بغتة ...
... سنحرك الرداء الأحمر ببطئ أمام وجه الثور ...
... وتجذبه ناحيتك ...
... وحينذاك .. وأنت لا تزال تنظر إلى وجهه ...
... تغرس السيف فى الشق ...
... ولا تحسبن أنْ الموضوع انتهى عند هذا الحد، فلكى تجيده قتله ...
... لا يجب أن نستعمل السيف فحسب، بل لابد أن توظف قلبك أيضاً ...
ـ ألن تخلعِ ملابسك؟ ـ أنا لا أرتدِ شيئاً أصلاً
لقد أبليت بلاءً حسناً اليوم
ـ نريد ثوراً يا أستاذنا ـ وأنا كذلك
ـ ليس ذنبنا أنه يعرج
سنقيم حفلة مجنونة الليلة
ـ ألا تريد أن تأتى؟ ـ كلا .. اعفونى الليلة
لقد انتهى أمره
ـ إنهما يريدان قضاء وقتاً ممتعاً
ـ يجب أن نخرج ذات ليلة ما ونرى ماذا سنجد
ـ لماذا؟!.. ألا تجرؤ على الخروجِ بمفردك؟ ـ إننى لم أحاول أبداً
ـ ألم تواعد فتاة من قبل؟ ـ كلا
إن الفتيات مثل الثيران بالضبط
كل ما علينا أن نفعله هو أن نطوقهن، وبعدها يصبح الأمر سهلاً
ـ أعطنى إياه ـ ولكن لِمَ؟
ـ كنت سأشويها مع الثوم ـ إنها أمانيتا ماسكاريا
ـ ما الأمر؟ ـ إنها سامة
ما أدراك؟
بسبب الرأس والغطاء
انزعهم من الأرض وتخلص منهم .. فهى شديدة الخطورة
لقد كنتُ أراقبك أثناء حديثى عن القتلِ
فوجدتك تشعر بالغثيان
كلا .. إن تكاثر السحب يصيبنى بالدوار
هل تسمح لى بشرب كأساً من الماء لتناول حبة دواء؟
تفضل، لنصعد إلى الطابق العلوى، ولكن الحبوب لن تجعلك أقل جنباً
ـ إن الموت فى حد ذاته لا يخيفنى .. موتى أنا على الأقل
إن الخوف شيئاً طيب، ففى بعض الأحيان يهبك الشجاعة
ـ أكنت تشعر بالخوف؟ ـ نعم، فهو جزء من اللعبة
ولكن لا يجب أن تخشى الخوف
ـ فتاتك؟ ـ ماذا؟!.. كلا إنها الممثلة إيفا جاردنر، ألا تشاهد الأفلام؟
كلا .. إن عائلتى من أتباع الأوبس داى
وقد قضيتُ حياتى أصلى وأؤدى الفروض
ـ إننى أعرفها ـ حقاً؟
إنها جارتى
ـ هل أنت معجباً بها؟ ـ إنها جميلة جداً
ولكن عملها كعارضةِ أزياء يجعلها تتعالى على الجميعِ
ـ كلا، هذا لا ينطبق على إيفا ـ أنت تعرف اسمها
ـ بالطبع!. إنها فتاتى ـ هذا مضحك
ـ ما رأيك أن نلعب البليادور؟ ـ حسناً
أنت محظوظ جداً مع الفتيات .. أليس كذلك؟
إن ما يثيرهن هو عملى كمصارع ثيران
لماذا تريد أن تصبح مصارعاً للثيران؟ فأنت لست مثل بقية الصبية؟
لا أدرى
أعتقدُ أنْنى أحبُ الخطرَ
أقصد .. إذا كان لا مفر من الموت
فأننى أريدُ أنْ أموتُ وسطَ حلبةَ مصارعةِ الثيران، فهذا أكثر إثارة
ألا ترى هذا؟
أنت صغير جداً على التفكيرِ فى مثلِ هذه الأشياء
السن لا يهم
كلا، ففى مثل سنك يفكر المرء فى القتل .. لا فى الموت
دورك
فى الحقيقة أنا لا أجيد هذه اللعبة
كما أننى أخبرتُ أمى أننى سأعود إلى البيت مبكراً
أنجل .. صارحنى .. أنت لا يستهويك الرجال .. أليس كذلك؟
ما الذى جعلك تسألنى هذا السؤال؟
لقد خطر هذا فى بالى فحسب. ففى مثل سنك يميل الشباب إلى مصاحبةِ النساء
سنى .. سنى .. إنك دائماً تأتى على ذكر سنى .. لقد سئمت من معاملتى كأحمق
ـ لتنسْ ما قلته ـ سأريك أننى لست مخنثاً
ـ ولكنى أصدقك ـ سأثبت لك
ما الذى تفعله فى الظلام؟
أنت تعرف أننى لا أحبُ أن تغلق الباب على نفسك
ـ إلى أين أنت ذاهب؟ ـ سأستنشق بعض الهواء
ـ فلتفتح النافذة ـ لن أغيب طويلاً
لا تنس أننا سنتناول العشاء خلال ساعة
إن الفتيات مثل الثيران
بمجرد أن تطوقهن .. يصبح الأمر سهلاً
ما الذي يجرى؟
أنا آسف
أيها اللعين
لماذا لا تستحم؟
هيا .. اسرعْ
توقفْ عن الزهوِِ بنفسكِ
واحسرتاه على الأموال التى تضيع على الجواربِ!.
يا إلهى .. بارك لنا حساء الدجاج
وسمك موسي المقلي
والقُسْتَر الذي على وشك أن نأكله
أنت كارثة محققة
هل رأك أحد وأنت تسقط؟
لا أعرف .. فلم أر أحداً
بالمناسبة .. متى ستقابل مرشدك الديني؟
لا أعرف
إن هذا هو أحد شروط البقاء فى هذا المنزل ...
... أم أنك نسيت؟ ...
... ماذا تنتظر؟ إنك لم تطأ بقدمك الكنيسة منذ شهرين ...
... هذا البيت ليس مأوى مجانى ...
... فثمة قوانين تحكمه ...
... وأنا لن أوفر الدعم المادي لحياة مرفهة وعيشاً فى المذات ...
... وإذا لم تتخذ الصراط المستقيم، فأننى أفضل أن لا أراك أبداً ...
... ولا تحسبن أن الوحدة تخيفنى، لأننى لن أكون أبداً بمفردى ...
... ما الأمر .. هل أصيبك بالسأم؟ ـ كلا .. لقد كنت أفكرُ
فيما؟
لا شىء .. كنت أفكر فى العاصفة
العاصفة! لابد أن هناك شيئاً عصف بذهنك ...
... فى أوقات كثيرة .. أؤمن أنك أصبت بالجنون مثل أبيك تماماً، رحمة الله عليه
أنا نفسى أعتقد أننى مجنون
حقاً؟
يجب أن تأخذنى إلى طبيبٍ نفسى
أنت لا تحتاج طبيباً نفسياً بل تحتاج مرشدك الدينى
ستقابله غداً .. والآن كلْ
لقد قلت كلْ
اعبرْ بى يا إلهى التجربة بسلام كى أتلقى العشاء المقدس
واضفى سلاماً على الروح والجسد من خلال مسيحنا يا إلهى
ـ ليكن الرب معك ـ ومع روحك
ولتنزل نعمته الإلهية عليكم
ـ ولتصحبكم السلامة ـ لتنزل عليكم نعمة الرب
أخبره أنك تريد أن تعترف
وسيسر بهذا
وسأنتظرك فى البيت
هيا
اذهبْ إلى غرفةِ الاعتراف، أريد أن أراك تذهب
صباح الخير يا أبتى
مرحى .. لقد عدت أخيراً
لقد افتقدناك
أبتى .. أريدُ أنْ أعترفُ
رائع .. كم أنا سعيد لإسماعِ هذا يا بنى
انتظرنى فى الخارجِ
ماذا تريد؟
ـ أريدُ مقابلةَ المفتشَ ـ لِمَ؟
أريدُ أنْ أعترف أننى أغتصبت فتاةً
ثمة فتيات محظوظات ...
ها هو المفتش .. الذي يمسك صورة
أشكرك
أدخلْ
حسناً .. ما الأمر؟
لقد جئتُ كى أبلغ عن جريمة اغتصاب
هل اغُتصبت؟
كلا .. أنا كنتُ المعتدى
هل أنت متأكد؟
تعالْ .. وأخبرنى بكل شىء
قادمة
ـ ثمة رائحة طيبة ـ إنها رائحة الطلاء
ـ ماذا تريدان؟ ـ بوليس
ـ أجل .. لقد فهمت هذا بوضوح ـ هل تسكن إيفا سولير هنا؟
هذا صحيح .. لماذا تسأل؟
لقد اغتصبت ليلة أمس .. وقبضنا على المغتصب
ابنتى اغُتصبت؟!.. أشك فى هذا كثيراً
وإلا كانت ستخبرنى حظاً أفضل فى المرة القادمة
لحظة من فضلك يا سيدتى، هناك شخصاً قادم
ـ ما الأمر؟ ـ لا شىء .. عودِ لغرفتك
ـ وماذا بخصوص وجهها؟ اقتربِ هنا من فضلك
ـ لقد أنزلقتُ فى الطينِ ـ هل تتذكر عاصفة ليلة أمس؟
قد يكرر المغتصبَ فعلته إذا لم تبلغى عنه
أولاً هو لم يغتصبنى
ثانياً إذا حاول هذا مرة أخرى سأخصيه بنفسى
تفضلى معنا من فضلك
ولكن انظر إلى حالةِ البيتِ
إننى أطليه بنفسى ولا أحد يساعدنى على الإطلاق
أرجوك يا سيدتى، أنا مصر
أنا لا استطيع الذهاب، فلدى اختبار كاميرا
إذن لدينا اختبار كاميرا والبيت تعمه الفوضى
اصمتِ من فضلك يا سيدتى
لا تصرخ فى وجهى وإلا تعرضت أنت شخصياً لكل أنواع المشاكل
إن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً
إذا كنت لا تمانع، فاسمح لنا أن نغير ملابسنا
فأنت لا تريدنا أنْ نذهبُ إلى قسم الشرطة بمنظرِ يثير الهزء والسخرية
إن أسوء ما فى الأمر ليس الاغتصاب نفسه، ولكن اخبار الجميع
تفضلا
سأغلقُ الباب
ـ تفضلا بالجلوس ـ كلا .. نحن فى عجلة من أمرنا
هلا دخلت فى الموضوع مباشرة
حسناً
ـ هل أنتِ إيفا سولير؟ ـ نعم
ـ هل تعرفين انخيل؟ ـ نعم، فنحن جيران
لقد أسات التصرف يا انخيل .. انظرْ إلى وجهها
كيف يمكن أن تعمل الآن؟
سيدتى .. من فضلك لا تقاطعينا
ـ هل اغتصبك انخيل ليلة أمس؟ ـ كلا .. لقد حاول فقط
ـ ولكنه يقول أنه فعل ـ كلا .. لقد قذف بين رجلىّ
فهمت
هلا رويتِ لى تفاصيل ما حدث؟
ـ سيدتى .. تستطيعين أن تنتظرى بالخارج ـ من؟!.. أنا؟
No comments yet. Be the first to leave one.