نخستین 184 خط.
كوكبنا هو أعظم .لّغز حيّ في الكون
مجموعة من العوالم .داخل العالم
كلّ واحد شبكة من العلاقات و الأرتباطات
،بين جميع أطراف معيشتهم
مما أدى إلى تنوع .العالم المعقد الذي نعيش فيه
و في حقيقة الكثير من هذه العوالم
.... مجموعة خاصّة جدًّا من الحيوانات
الحشرات و اقرب أقربائهم، العناكب و القشريات
.(تصنف جميعا (كحيوانات مفصلية
مع بعض ، يمثلون 80 % من جميع .أنواع الحيوانات على كوكبنا
في هذه الحلاقات الثلاثة الخاصة ،سنستكشف العلاقات
وصلاتهم ،لتي لديهم معنا
....ومع كوكبنا
.و مع بعضهم البعض...
في نهاية المطاف إلى فهم كيف هذه المجموعة
تمسك مفتاح الحياة نفسها داخل العوالم الصغيرة للطبيعة
على الأقل نوع واحد من المفصليات
يمكن أن يُوجَد .في كلّ عالم مصغر على وجه الأرض
من الصحارى الشديدة الحرارة .... و الغابات المطيرة المورقة
...الى المحيطات الشاسعة ..
.والكهوف المظلمة..
و على الرغم من أنها تبدو ضَئِيلة ... في الحجم
التأثير الذي يملكونه.. .على كوكبنا هائل
لكنّ لفهم كيف جائت المفصليّات ،للعب مثل هذا الدّور الحيويّ
يجب علينا أن نستكشف .تشكيلة واسعة من النظم البيئية
و سنقوم بالتحقيق في المفصليات
وتأثيرها الأكبر على الجميع
هل يمكن أن تكون المسؤولة عن الوفرة والتنوع
للعديد من العوالم الصغيرة للطبيعة؟
هناك عالم مصغر واحد
حيث تأثير نّوع مفصلي واحد - واضح
.الأراضي العشبية للسهوب الارجنتينية
المنظر الطبيعي الذي تم إنشاؤه تقريبا بواسطة مخلوق وحيد بالغ الصغر
.النمل قاطع الاعشاب
يبلغ طول هذه الحشرات ،سنتيمتر واحد ونصف فقط
و فوق ذلك يحقّقون شيئ ما القليل من الحيوانات التي لها المقدرة على فعله
،خلال أنشطتهم
أنهم غيروا بيئتهم الخاصة تماما
النمل القاطع للعشب هم المزارعين ،لهذه المروج
،و مثل المزارعين .انهم يشكّلون النّبات
،كلّ سنة مستعمرة واحدة ستحصد
أكثر من نصف طن من قصاصات .العشب
،من المدهش ،هذا النّمل في الواقع لا يأكل العشب
لكنهم وجدوا طريقةً لزرع محاصيلهم
.و هذا يحدث تحت الأرض
أعشاشها تهيمن على البيئة تحت أرضي
مع الأنفاق الممتدة .لأكثر من سبعة امتار
هنا يتقاسمون غرفهم
مع نوع من الفطريات الخاصة .لا توجد في اي مكان آخر على الأرض
.و يستطيع هذا الفطر ان يهضم العشب
ويقوم النمل بإطعام محاصيلهم من العشب إلى الفطريات
وفي المقابل .الفطريات تنتج الحدائق الصالحة للأكل
حدائق الفطريات هذه خصبة بما فيه الكفاسة
.لتغذية مستعمرة النمل بالكامل
!جميعهم و البالغ عددهم 5 ملايين
.ولكن أثرها لاينتهي عند هذا الحد
.أنها أيضا تقوم بتغيير المشهد الطبيعي
الفطريات تطلق ثاني أكسيد الكربون
.قاتلة في كتل مركزة كبيرة
لكن توجد عند النمل وسيلة ذكية .لمكافحة تراكمه
أنها تقوم ببناء أبراج ضخمة تساعد على سحب الهواء النقي الى الداخل
،وتمتص الهواء الغير مفيد الى خارج
يعمل بفاعليّة مثل .المكيّفات
،هذا النمل القاطع للعشب
مع مبانيهم العجيبة ،و مهاراتهم الزراعية
قد شكّلوا تمامًا .هذا العالم المصغر
،النّظام البيئيّ الذي ،بدون النّمل .لن يتواجد حتّى
هيمنة المفصليّات على ألبيئة
ليس دائما بشكل كامل
لكنّ يمكن أن يكون له .نفس التأثير الكبير
في النّظام البيئيّ الأكثر انفتاحًا ،على كوكبنا
المفصليات تلعب هذا الدور الرئيسي ،الذي بدونه
لن تتمكن أكبر الحيوانات . على البقاء ابدا
الحياة داخل المحيطات تطورت 3 ،مليار سنة قبل الحياة على الأرض
و اليوم هو موطن الى 230 الف .نوع من الحيوانات البحريّة
على نحو مثير للجدل ،الأهمّ من هؤلاء
تلك التي هي المفتاح
إلى جميع النّظم البيئيّة المترابطة في المحيط .... وهي
.قرديس البحر..
،تتواج عبر المحيطات في العالم ،من المناطق الاستوائية إلى القطبين
هذه المفصليات تشعل السلسلة الغذائية للمحيطات
السبب وراء دورهم الحيوي جدا من اجل استمرار الحياة في المحيطات
هي قدرتهم على استهلاك .العوالق النباتية على نطاق واسع
العوالق النباتية - هي كائنات مجهرية
،ما يعادل العشب في البحر
،اعدادهم شاسعة جدا .ويمكن رؤية تفتح ازهارهم من الفضاء
و قرديس البحر من أكبر مستهلك للعوالق النباتية في المحيطات
،فقط نوع واحد ،قريدس القطب الجنوبي
لديهم كتلة مشتركة .من 379 مليون طنّ
ذلك أثقل بما يزيد عن 90 مليون طنًّا
من الكتلة الحيوية .للجنس البشري بالكامل
القليل من الحيوانات الكبيرة التي يمكنها أكل ،على العوالق النباتية في المحيطات
ولكنها تستطيع أن تتغذى على .قرديس البحر
لذا لهذه المفصليّات الصّغيرة رابطة هامّة
للسّلسلة الغذائيّة في أسفل .المحيط
،يغذّي قرديس البحر الاسّماك ،التي بدورها تغذّي الاسماك الأكبر
،التي تغذّي الطّيور وعجول البحر
.و هكذا تستمر السّلسلة الغذائيّة
لكنّ أحيانًا عدد الروابط .في السّلسلة صغيرة بشكل ملحوظ
.الحوت الأزرق
أكبر حيوان ،يعَيش على هذا الكوكب على الأطلاق
قد يعطّل السّلسلة الغذائيّة للمحيط
.ويذهب مباشرة الى قرديس البحر
،بدلا من الأسنان قد تم تجهيز عملاق المحيط هذا
،مع شبكة من الشعيرات الدقيقة و الخشنة تسمى عظمة فك الحوت
الذي يسمح لكلّ حوت أن يرشّح .حتّى 40 مليون قرديس بحري في اليوم
،بدون هذه المفصليّات الصّغيرة .لما استطاع الحوت الأزرق ان يتطوّر أبدًا
تلعب المفصليات دورا محوريا في نسيج ألحياة تحت الماء
ولكن تأثيرهم .لا يقتصر فقط على البحر
على اليابسة ، المفصليات كذلك مصدر رئيسي للغذاء
.لمجموعة كاملة من الحيوانات الأخرى
... الطيور
... الزواحف
.... البرمائيات
.والثدييات
،مثل الحيتان الزرقاء هناك أيضا الحيوانات البرية
التي لديها تكيفات خاصة ،لتتغذى على المفصليات
مثل حيوان (البنغول) أم قرفة .مع مخالبه القوية للحفر
و آكل النّمل العملاق ،لديه لسان طوله 60سم
مثالي للوصول إلى .النمل و تلال النمل الأبيض
ولكن هناك مجموعة اضافية من الحيوانات المفترسة أكثر إثارة للدهشة
التي تعتمد على المفصليات .في طعامهم
و أنها لا تنتمي حتى .لمملكة الحيوان
نوع واحد يمكن أن يُوجَد (إسكتلندا
والتربة هنا مشبعة بالمياه ،وتفتقر إلى المواد المغذية الحيوية
.بصورة خاصة النيتروجين
في ظل هذه الظروف يمكن ان ينموا القليل من النباتات
ولكن بفضل وجود ،المفصليات
.نوع واحد قد وجد طريقةً
هذا النبات الغريب المظهر -(هو (سنديو
أطلق عليه هذا الاسم بسبب شكله الذي يشبه -قطرات الندى على أوراقه
.ولكنها أيضا لزجة جدا
رائحتها الحلوة .تجذب العديد من الحشرات
بينما يظهر البعوض ،من الماء الموحل
تم اجتذابهم بشكل مباشر نحو .الشرك اللزق
حساسة للمس ، المِجَسّات .تلتف حول الفريسة بسرعة
في نهاية المطاف ، تموت الحشرات .في السائل اللزق
،بمساعدة الأنزيمات ( يتم امتصاص جسمه من قبل النّبات المتوحّش (سنديو
،بدون الحشرات .لن ينجو هذا النّبات
وبدون المفصليات ، ستنهار الكثير .من السلاسل الغذائية للكوكب
في حين أن دورالمفصليات كمصدر للغذاء
حاسم بالنسبة لبقاء الملايين ،من الحيوانات
،وحتى بعض النباتات
انها فقط جزء من منشار التخريم العملاق
الذي يجعل من النظم البيئية للكوكب .تنقضي
المواد المغذية تشكل .لبناة بناء للحياة
اذا ، من اجل ان يحافظ العالم المصغر ،على توازنه
أنه من الضرورة أن .لا تهدر هذه المواد المغذية
هذا حيث ان فريقنا القادم من المفصليّات
يلعب دورا حاسما .في إعادة التدوير
(ضمن الغابات الاستوائيّة (لبورنيو
كهف عملاق موطن ل 3 ملايين .من الخفافيش ذات الشفاه المجعدة
مع أكثر من 37 طنا من الحشرات ،يتم استهلاكها كل ليلة
تتراكم اكوام ضخمة من فضلات .الخفافيش
.لكنّ هذه المخلّفات لا تُهْدَر
،يصل ارتفاعها إلى 100 متر
هذه التلة الغنية بالمغذيات .تشعل هيجان الحشود من الصراصير
واحدة من أكثف تجمعات .للصراصير في العالم
،يعملون مع البكتيريا والفطريات .في تفكيك البراز
هذه هي الطريقة التي تبقي بها هذه التلة العملاقة تحت السيطرة
و تبقي المواد المغذية تتنقل حول .هذا العالم المصغر المرتبط بشكل وثيق
انها الكائنات التي تقوم بإعادة التدوير .التي تمسك مفتاح هذا النظام البيئي للكهف
ولكن تأثيرها ربما يكون ،أوسع من مسافة 5000 ميل
.على السهول في أفريقيا
.... (هذه هي (سيرنغيتي
..موطنا الى ألخمسة الكبار...
....وخنافس الروث.
باستخدام حاسة الشم الرائعة التي لديهم .فإنهم يشحذون على هدفهم
حَقًّاً على اسمها ، خنافس الروث .هم أسياد إعادة تدوير الروث
لا يحتاجون لأكل أو شّرب ،أي شيئ آخر
بينما يوفّر الرّوث كلّ الرّطوبة .و المغذيات الّتي يحتاجون لها
بينما تدحرج الخنافس ،و دفن كرات طعامهم الخاص بها
.بقعة الرّوث تختفي بشكل سريع
لكنّ بالنسبة لهذه الخنافس، الرّوث ليس .فقط مصدر طعام جيّد
هذا الذكر يقوم ببناء حضنة مكورة عملاقة .لمساعدته على جذب الأنثى
!المهمة أنجزت
و الآن لدى الأنثى .المكان المثالي لتضع بيضها
في حين أن دَوْرَة الحياة عند الخنافس ،تتركز حول الروث
النظام البيئي في المروج بأكمله .يرتكز حول خنافس الروث
بدون هذه الكائنات المثيرة للدهشة ،التي تقوم بإعادة التدوير
الجرعة اليومية من 5000 طن من الروث
عاجلاً ستغرق .السّهول الإفريقيّة
وذلك بفضل عمليات التنظيف ،من خنافس الروث
،وقد تمت تنقية المراعي
No comments yet. Be the first to leave one.