نخستین 176 خط.
.كوكبنا هو أكبر لغز حي في الكون
.مجموعة من العوالمِ داخل العوالمِ
كل واحد نظام بيئي قائم بذاته .منفجر بالحياة
لكنّ كيف يعملون؟
شبكة معقدة من العلاقات وتأثير القوى الطبيعيةِ
يجعل من كل عالم مصغر معقد .وفريد من نوعه
لكي، نكتشف أسرارِهم، نَحتاجُ لإسْتِكْشافهم ..واحد تلو الآخر
،فك قطعهم المتشابكة...
،وفي النهاية نكشف عن القطعة الحيوية... ،مفتاح الحياة نفسها
مخبأة في أعماق كل واحد من العوالم .الصغيرة للطبيعة
أكثر من 99% من المساحة المتوفرة للحياة على .الأرض هي في البحر
من الأعلى إلى الأسفل، المحيط يحتوي على كمية من المياه
.يبلغ مجموعها 1.3 بليون كيلومتر مكعب
انه أكبر النظم البيئية على كوكبنا
.أكبر بكثير مِنْ أيّ نظام بيئي أرضي
.كما انه الأقل استكشافا
نعرف أكثر عن سطح المرّيخ من
.ما نعرف حول غالبية البيئة البحرية
.هذا العالم المصغر هو الفضاء الداخلي للأرض
،ما يقرب من 90% من المحيطات تقع تحت الكيلومتر
.وأكثر من 75% أعمق من ثلاثة كيلومترات
و أعمق جزء من المحيط يقع عند 11 كيلومترا
.(وسوف يبتلع بسهولة (جبل ايفرست
وقد سار المزيد من الناس على سطح القمر من ما زاروا
.أعمق جزء من المحيط
تحت المياه المضاءة باشعة الشمس من الأعلى انه عالم نذير من العتمة
.و ضّغوط ساحقة
وعلى الرغم من هذا، انه موطن لعدد لا يحصى .من الكائنات الحية
بعض من أكثر المخلوقات غرابة و من غير المرجح .ان تتواجد في الأعماق
على الرغم من أنهم يشكلون أغلب المخلوقات
.على كوكبنا، نعرف القليل جداً عنهم
الغالبية العظمى من هذه تَعُومُ أَو تَسْبحُ ،في عمودِ الماءَ
.عالم بدون جدران أو أشعة الشمس
،ولكن حتى في قاع المحيط
هناك حياة تَجْعلُ بطريقةٍ ما الإعْتياَش على سهل مستوي شديد العمق
.الذي يمتد عبر قاع البحر بين القارّات
الاكتشافات الأخيرة في أعماق البحار قد اذهلت المجتمع العلمي
.و منحتنا نظرة ثاقبة نحو العالم الآخر
اذا كيف تتواجد المخلوقات في الأعماق؟
ما هو المفتاح الذي يربط جميع هذه الحيوانات ويسمح لهم
للنّجاة في عالم عدائيّ مظلم و بارد؟
رحلتنا تبدأ في سطح المحيطات المفتوحة
.في شمال المحيط الأطلسي
عندما تغرب الشمس، كتلة كبيرة من الحيوانات تظهر كما لو كانت من العدم
.... للتغذي على سطح البحر
.الملايين والملايين منهم....
وهناك مجموعة غريبة من قناديل البحر ذات ،المجسات الواخزة
.تستوعب الطعام مباشرة في أجسادهم
.بين حشد من الحيوانات التي تتحدى التصنيف
سمكة صغيرة تبحث عن ملاذ داخل جسم هذا الهلام الأوقيانوسي
.لسبب وجيه جدا
.فَوْج كبير من الحبار يصل للصيد على السطح
عن طريق المجيء في الليل، يمكنهم تجنب عيون .الحيوانات المفترسة خلال النهار
.لكنّ ليس كلّ الحيوانات تحتاج للعيون للصيد
....الدلافين المرقطة تستخدم السونار في الظلام
.يستهدفون فرائسهم بدقة بالغة..
اذا من اين تأتي كُلّ هذه الحيواناتِ الليلِية؟
،يَصْعدونَ مِنْ عالم مَع القليل أَو بدون ضوء الشمس
.المئات من الأمتار إلى الأسفل
كل ليلة، عبر المحيطات في العالم، 100 مليون طن من هذه
الحيوانات ترتفع من الأعماق
هي إلى حد بعيد الهجرة الأكبر للحياةِ .الحيوانيةِ على الكوكبِ
يأتون لاستغلال الوفرة من المواد الغذائية .في المياه السطحية
الوفرة التي تتواجد
بسبب شيء ما يحدث على المستوى المجهري
.التمثيل الضوئي
الطحالب والنباتات الصغيرة المعروفة باسم العوالق النباتية
يستخدمون الضوء من الشمس لتحويل الكربون .القابل للذوبان في المواد العضوية
.هذا يعرف بالإنتاج الأولي
النتاج الثانوي من عملية التمثيل الضوئي .هو الاكسجين
،المياهَ في الأعلى هنا غنية بهذا العنصرِ المهمِ
.وهو أمر ضروري للحياة
خمسون بليون طنّ من العوالق النباتية تُنتَجُ
.في أعالي المحيطات كل عام
،وخلال فصل الربيع في شمال المحيط الأطلسي
عندما تكون الظروف مناسبة، تفتح ازهارهم .يمكن ان يشاهد من الفضاء
وهي تشكل أساس السلسلة الغذائية البحرية
.وهو أمر أساسي لجميع أشكال الحياة في المحيطات
تتغذى العوالق النباتية على الحيوانات الصغيرة .المعروفة باسم العوالق الحيوانية
.الأكثر شيوعا هي مجدافيات الأرجل
هذه القشريات لا تزيد عن المليمتر طولا
.ولكنهم الحيوان الأكثر عددا في المحيط
في شمال المحيط الأطلسي، متر مكعب من مياه البحر
.قد يحتوي على ما يزيد على 100000 منهم
باستخدام أرجلهم، يَخْلقونَ التياراتَ التي تَدْفعُ
.بالعوالق النباتية المجهرية نحو أفواههم
انها الأعداد الهائلة من العوالق النباتية
ومجدافيات الأرجل التي تجتذب حيوانات .أعماق البحار نحو الأعلى ليلا
عندما يعود الفجر، يتم عكس الهجرة الواسعة النطاق
جحافل من مخلوقات أعماق البحار تغطس .عائدة نحو الظلام
إذا كان لنا أن نتبعهم، يجب أن نستخدم غوّاصةً خاصة بأعماق البحار
.قادرة على مقاومة الضغوط الهائلة
دون واحدة، لا نستطيع البقاء على قيد الحياة .في عالمهم
.بينما نهبط، أشعّة الشّمس تمْتُصَّ وتبدد
على بعد 200 متر، نغادر المنطقة الضوئية
وندخل الطبقة الأولى من أعماق البحار
.منطقة الشفق
في هذا العمق، هناك أقل من 1% من أشعة .الشمس على السطح
الضغط زاد عشرين ضعفا، ودرجة الحرارة
انخفضت الى أربع درجات، ولكن نجد عالما .من الجمال الاستثنائي
حيث لا مكان للاختباء في منطقة الشفق، أفضل تمويه
.هو الشفافية
.مثل هذا الحبار مع جسد يشبه الزجاج الحساس
ما يقرب من تسعة سنتيمترا، هذا المزدوج الأرجل .عملاق من نوعه
إنّه شفّاف تمامًا، بخلاف عيناه الكبيرتان
.والجهاز العصبي المركزي
حيوان قشريّ غريب آخر يعيش مثل الناسك في الداخل
.الجسم المسروق لقنديل البحر
.هذه الصدفة أيضًا تؤوي سلالتها
عادتها لدفع هذه الصدفة الواقية كل مكان قد أدّى
(الى كنيتها (حشرة العربة
.أطول قنديل البحر جميعا هو (السيفونوفوريز) العملاق
،مجساتهم، مبطنة مع صفوف من خلايا اللّدغ
.يمكن أن تصل إلى 40 مترا
من عدد لا يحصى من البلايين من الحيوانات التي ،تعيش أسفل المنطقة المضاءة
فقط جزء ضئيل يُهاجرُ نحو الماءِ القليل العمق .للتَغْذِي اثناء الليل
اذا على ماذا تتغذى هذه الحيوانات؟
نطل من نافذة غوّاصتنا، نستطيع أن نرى
مطر مستمر من الجسيمات التي تنجرف .ببطء من حولنا
يعرف بالثلج البحريّ، هذا مصدر طعام حيويّ لكل شيئ
.يعيش تحت ال 200 متر
.ينهمر من المياه المشمسة في الأعلى
ولكن ما هو هذا الشيء بالضبط؟
الكثافة وحيوية الحياة على سطح المحيط
.تفوق بكثير تلك التي في أعماق البحار
.هذا هو المكان الذي تنشأ فيه الثلوج البحرية
.قَطِيع من الدلافين العادية يستعد للصيد
انهم يوجهون انتباههم الى سرب من اسماك الإسقمري يسبحون بالقرب من السّطح
،في الأنتظار أسراب من طيور جلم الماء
.تتأمل الأسماك أن تساق ضمن النطاق
.اسماك الإسقمري تسبح في تَكَوَّرَ مُحْكَم للأمان
تعمل كمجموعة، الدلافين تقود كرة الطّعم إلى الأعلى
.نحو طيور جلم الماء المُتَرَقِّبين
.طيور جلم الماء تغوص في العمق لانتزاع حصتها
،محاصرين بين الطيور و الدلافين
لم يعد هناك اي مكان لأسماك الإسقمري .يذهبون إليه، ونوبة الجنون تتصاعد
الضوضاء تجتذب سرب من اسماك التونة .ذات الزعانف الصفراء
هذه الاسماكِ البالغ طولها المترينِ قادرة على الاندفاع بسرعةِ
خمسة وسبعون كيلومترا في الساعة
هذا لا يردع طيور جلم الماء، التي تستمر في الوليمة
.على فَوْج الاسّماك في الأسفل
في النهاية، لا شيء يبقى من الفوج الضخم من سمك الإسقمري
باستثناء قصاصات .من اللحم والحراشف
البقايا، البراز، النّباتات الميّتة و المحتضرة و الحيوانات
لديهم سبيل واحد فقط للذّهاب اليه، و ذلك .إلى الأسفل
.هذا هو الثلج البحري
،ملايين من الكائنات الصغيرة، مثل عنكبوت البحر هذا .يرَشَّحَ الثلج
ذيوله الريشية التي تَجْمعُ الجزيئاتَ التي بعد ذلك تسحب
.من خلال فكيه
ونتيجة لذلك، فإن القيمة الغذائية من الثلوج البحرية .تنخفض مع العمق
نشاط التغذي أيضاً يستنفد
.الاحتياطيات الثمينة من الأوكسجين الذائب
بدون عملية التمثيل الضوئي للأستعاضة .عنه، الأكسجين ينخفض
.لذلك، كلما ننحدر، الحياة تبدأ تصبح رقيقة
.لَكنَّها تصبحُ اكثر إستثنائيَة
.على بعد 500 متر، يبدو مظلم تماما للعين البشرية
الضغط 50 ضعف ما كان عليه على السطح
وهناك فقط بقايا بالغة الأصغر من أشعة الشمس .تتسرب من خلالة
الحيوانات هنا تكيفت للتعامل مع الضغط الشديد
وعيونهم قد تطورت لتصبح كبيرة بشكل .غير متناسب
صاحب هذا الزوج من الحدق دائما نحو الداخل ،في العتمة
يبحث عن صورة ظلية لفريسته تجاه الضوء الخافت .المتدفق نحو الأسفل
للهروب من انتباه العيون المفرطة الحساسية، الاسّماك هنا
طورت الخلايا التي ترسل فيها الضوء الى .الجانب السفلي من الجسم
باستخدام الرسومات، يمكننا أن نرى كيف أن هذه .تتطابق بالضبط مع ضوء الخلفية
مع هذا، صورتهم الظلية تنفصل مما يجعلهم
.يظهرون غير مرئيين تقريبا من الأسفل
بالقرب من 800 متر، الضغط هنا 80 ضعف عن ما كان عليه على السطح
.ودرجة الحرارة أقل من ثلاث درجات مئوية
مستويات الأوكسجين كذلك انخفضت إلى أقل من %5
.عن ما كانت عليه على السطح
.هذه تُسَمَّى المنطقة الميّتة
.لكن شيءَ ما مازالَ يَستطيعُ العَيْش هنا
-(فامبيروتيثيس إينفيرناليس) .حبّار مصّاص الدّماء من الجحيم
عاش الحبار مصاص دماء في الأعماق .لأكثر من 200 مليون سنة
إلا أنهم يتشاركون الخصائص الفيزيائية مع الأخطبوط والحبار
No comments yet. Be the first to leave one.