نخستین 167 خط.
لا أرى شيئًا، ولكن...
أستشعرُ وجوده. الصغيرُ في مأزقٍ حقيقيّ.
استطعتُ أن أستشعر التاو خاصّتها آنذاك...
لأنّ دمي حجب الرؤية في إحدى عينيّ.
ولأنّني حُجبتُ عن الرؤية، اعتمدتُ على حواسّي.
قلعتُ واحدة. والأخرى رؤيتها ضبابيّة.
حسنًا... لا أرى شيئًا على الإطلاق.
لكنّني أستطيع أن أشعر به بوضوح الآن.
أنتِ حقًّا امرأة مذهلة.
لكِ منّي جزيل الشكر.
بدأ هذا الأمر يثيرني!
جنة الجحيم
أزهرتْ زهرةٌ باهتةٌ في صمتٍ ووئام، لم يلحظها أحدٌ من الأنام
لم تكن حمراءَ قانيةً، بل حمرةٌ هادئةٌ تومضُ في الظلام
طويلاً توقّفتُ أجرُّ ماضيَّ الثقيل، أسيرًا في دربي بلا دليل
فلو أنّي تحرّرتُ من هذا التردّدِ اللعين،
هل سأُزهرُ بجانبها بعد طولِ الأنين؟
والمستقبلُ من بين أصابعي يتسرّبُ ويفوت
أيُّ خطأٍ جنيتُ لأدفعَ ثمنَ هذا السكوت؟
دائمًا ما أُلحِقُ بنفسي الأذى والضرر
وأتردّدُ حتّى في فرحٍ صغيرٍ قد مرّ
أُريدُ أن أتوقّفَ الآنَ عن هذا العناء
فالزهرةُ أزهرتْ بوقارٍ وكبرياء
وكان ذاكَ كلَّ ما أحتاجُهُ من هناء
أردتُ فقط أن أحميَ هذه الزهرةَ الوحيدة
راجيًا أن أستعيدَ قوّتي العنيدة
لملمتُ ضعفي الذي رميتُهُ في حياةٍ بائدة
لا أستطيعُ التحرّرَ من تردّدي المُحال
ففي تردّدي، أجدُ نفسي وكياني بلا جدال
كجذورٍ تمتدُّ في التُربةِ بعمقٍ وثبات
وكغصنٍ يتمايلُ مع الريحِ في عُمرٍ عابرٍ فات
أُحرّرُ نفسي رويدًا رويدًا لأُزهرَ في هذه الحياة
جنة الجحيم
الأقحوان والخوخ
في عالمٍ خالٍ من الحروب، يُعدّ غزوه بالسيف حلمًا بعيد المنال.
لكنّ ذلك لم يوقفني.
سعيتُ لأكون المُبارز الأسرع، والأمهر والأقوى على الإطلاق.
لم أكن أطمحُ إلّا لشيءٍ واحد.
أن أقطع كلّ محارب قويّ...
وأخلدَ في ذاكرة التاريخ بحفر اسمي في صفحاته.
أنّى لك كلّ هذه القوّة أيّها الشيخ؟
أنت أنحف وأبطأ منّي، فكيف؟
تيتسونوسكي، إنّك مفرطٌ في جشعك.
تطمحُ لأن تكون كلّ شيءٍ لأنّك يافع.
أغلظ، أصلب، أشدّ حرارةً، وأكثر سرعة.
شُتّت تركيزك.
ليس كلّ ما يلتهمه المرءُ يصبحُ جزءًا من كيانه.
إن أفرطتَ في الأكل، سيمرّ عبرك مرور الكرام.
لا ضير في ذلك وأنت في ريعان الشباب، لكن اقطعه عنك حين يتقدّم بك العُمر.
تجرّد من كلّ ما تملك، وتأمّل بعمقٍ فيما تبقّى.
ففي ذلك ستجدُ كُلّ شيء.
لا تسعَ للاتّساع، بل اطلبِ العُمق.
اقلبه على جانبه، فالأمر سيّان.
لا أفهم أبدًا ما تقوله.
أرزّ ساكاتايا
في ذلك الزمان، لم أكن أدرك مغزى كلمات معلّمي.
أيّها الوغد!
ستدفع ثمن فعلتك!
هل أنت بخير؟
لذا سافرتُ في جميع أنحاء البلاد.
لكنّني الآن أُدرك الحقيقة.
كلّما كدّستَ المزيد، ازدادت رؤيتك لنفسك عُسرًا.
وكلّما قلّ ما تملكه...
أصبحت رؤيتك أكثر جلاءً.
منحتِني قوّةً تفوقُ ما كنتُ عليه.
عجبًا!
ولكن
هذا لن يقتلني!
إذًا سأقضي حياتي كلّها!
إلى الأبد!
إلى أبد الآبدين!
سأظلّ أُقطّعكِ إربًا إربًا!
يا لها من رومانسيّة!
عقد العزم.
لكن إن تحوّل هذا النزال إلى معركة استنزاف...
فسنخسر.
حتّى لو رأى التاو خاصّتها، فلن يقتلها دون تأثير التثبيط.
سمة تاو فا هي الخشب.
خشب
نار
أرض
معدن
ماء
وبمقدورِ سِمتي المعدنيّة أن تقضي عليها،
لكنّني لا أُجيدُ استخدام التاو بما يكفي لأُحقّق ذلك.
إن توانَينا، سيهلكُ غانتيتسوساي نزفًا.
ما العمل؟
الاستعادةُ تدفّقٌ يُساندُ تدفّقك.
والتثبيطُ تدفّقٌ يكبحُ جماحه.
ما الذي تفعله؟ افسح الطريق يا أسا-صغير!
أهذا ما يستهويكَ يا تُرى؟
يقتل التثبيط التينسن لأنّه يمنع مؤرّجهم من التجدّد!
وبعبارةٍ أخرى،
ما دمتُ أُلامسُ مؤرّجها لحظةَ تدميره،
فإنّ التأثير سيظلّ قائمًا!
اقطعها يا تاميا غانتيتسوساي!
ماذا؟
لا ريب أنّه عليك القطعُ بأقرب ما يكون دون أن تُصيبني.
مهمّةٌ كهذه ستكونُ لعب أطفالٍ بالنسبة لأسايمون.
أم أنّها تفوقُ قدراتك يا تنّين النصل؟
سأفعلها!
لأكون صادقًا، الدقّةُ شبهُ مستحيلةٍ بهاتين العينين.
بهذا المعدّل، سأقطعُ الصغير معها.
تجرّد من كلّ ما تملك، وتأمّل بعمقٍ فيما تبقّى.
ففي ذلك ستجدُ كُلّ شيء.
عجبًا.
ها قد فعلتها يا أسا-صغير. كانت لعب أطفال.
جو فا...
دون تثبيط، لن يكون لهذا النزال نهاية.
لكنّ الوقت يداهمنا.
لا مفرّ من استخدامِ ذلك.
لا تفعل يا أخي.
لِنقضِ عليهما معًا.
معك حقّ.
هل ظننتما حقًّا أنّكما ستفلتان بعد أن انقلبتما علينا؟
أنتما أيّها الأحمقان لا تفكّران في العواقب.
العواقب؟
لا أكترثُ للرعاعِ أمامي أو خلفي،
أنا ببساطةٍ أسحقُ كلّ من يعترضُ سبيلي.
وأعتمد عليه ليقف بجانبي.
هذا كلّ ما أحتاجه.
قد تكونان من الماشية، لكنّني أُوافقك الرأي.
اثنان يكفيان.
جو فا، أنجدني!
عذرًا، تاو فا.
استبدّ بي الحماسُ فتركتكِ وحيدة.
أنا وأنتِ خُلقنا لنكون معًا.
سنسحقهما سويًّا.
الجحيمجنة
جو فا وتاو فا، أنتما اثنان في كيانٍ واحد.
كلّنا أُسرة،
لكنّكما حالةٌ خاصّة.
أدركتُ الأمر إلى حدٍّ ما.
لا أحد سوانا يخشى السوشين أو الدوشي.
كما أنّهم يأخذون دراستهم على محمل الجدّ.
لكن تاو فا تهابُ السوشين، وأنا لا أُطيقُ الدراسة حقًّا.
لا أحد يكترثُ حقًّا إن أُصيب أحدنا بأذى،
ربّما لأنّنا لا نموت.
لكنّني لا أحتملُ رؤية تاو فا تتألّم أبدًا.
ربّما لأنّ لديك شخصًا تهتمّ لأمره.
نحنُ نشعرُ بآلامنا، لكنّنا لا نملكُ سوى تخيّل آلام الآخرين.
وأنتِ تتخيّلين ألمها لأنّكِ تهتمّين لأمرها.
الخيالُ هو منبعُ القلقِ والرحمة.
لكن من الصعبِ إدراكُ ذلك في أجسادٍ كأجسادنا.
جو فا، نحن نلعبُ هنا.
تاو فا.
هل ننطلق؟
أمامنا متّسعٌ من الوقت.
يمكننا أن ندرسَ معًا على مهل.
كان التغييرُ الأوّل متمثّلًا في رين.
هؤلاء هم الهوكو. نماذجُ أوّليّة للتينسن.
أُرسلوا للعيشِ خارج أسوار القلعة.
استخدموهم لتجديد التاو المفقود.
تجديد؟
ستبدآن الآن تدريبكما الحقيقيّ.
فهذا هو الغرضُ الذي خُلقتما من أجله.
سيدرسُ ران الدوين.
سيدرسُ مو دان الشوتن.
ستدرسُ غوي فا الشويتسو.
سيدرسُ جو جين التايسوكو.
و...
سيدرسُ جو فا وتاو فا البوشو جوتسو.
لهذا السبب ربّيتكما معًا.
أعلمُ أنّ الأمر مفاجئ، لكن لا حيلة لنا فيه.
ستركزان على دراستكما وتُعلّمان بعضكما.
تجرّدت رين من اللّطف.
لا أُريدُ استخدام الهوكو.
No comments yet. Be the first to leave one.