نخستین 183 خط.
أتعرف فيم كنت أفكر؟
- فيم؟ - عقوبة الإعدام.
حقا؟ إنها مسألة شائكة جدا.
ما رأيك؟
إن كنت ستعدم بالكرسي الكهربائي، عليهم منحك ما تريد
لوجبتك الأخيرة، صحيح؟
أظن هذا.
سأطلب حبوب الإفطار.
لم؟
لأنك إن بقيت تسكب الحليب، يمكنها أن تستمر إلى الأبد.
وسيكون عليهم الانتظار.
حسنا، لنعد إلى الوراء قليلا.
لم ستعدم بالكرسي الكهربائي أصلا؟
لا أدري، وجدوا حمضي النووي في مسرح جريمة قتل
ربما لأن شرطيا فاسدا أو أحد أساتذتي دسه.
- ستتهم زورا إذا؟ - هكذا تسير حياتي يا أبي.
أتتذكر حادثة مسدس الماء في المدرسة؟
لكن كان ذلك مسدسك.
أجل، لكن لم يكن بولي.
صباح الخير.
كيف كان الركض؟
كان رائعا. ركضنا إلى الميناء ذهابا وإيابا.
صحيح يا عزيزي؟
أجل.
ميناء. إياب.
هل رأيت شخصا يسعل دما من قبل يا "جيك"؟
- لا. - إذا ابق منتبها.
- اللعين. - "اللعين"؟
اذهب.
إلى.
الجحيم.
أظنني سأهرع للاستحمام. أتود الانضمام إلي.
لا أستطيع.
لاحقا.
ربما.
حسنا. اشرب مخفوقك الصحي، اتفقنا؟
- سيجعلك تشعر بتحسن. - أشك في ذلك.
ماذا فيه؟
لا أدري.
فيتامينات ومعادن وبروتين.
أيا كان فهو يتخلص من كل ما تناولته في الثانوية.
أتظن أنهم يسمحون لك بتبرز أخير بعد وجبتك الأخيرة؟
ماذا؟
لأنك ما دمت تجلس على كرسي المرحاض،
فأنت ما زلت تتبرز نظريا.
وسيكون عليهم الانتظار.
اذهب لترتدي ملابسك.
إن منعوك من التبرز، سيكون ذلك عقابا قاسيا وغير عادي.
أنا منبهر بما تفعله.
ممارسة التمارين وتناول الطعام الصحي والامتناع عن السيجار والكحول.
لقد فعلت "ميا" الأعاجيب معك.
- أجل، إنها امرأة مذهلة. - أجل.
- وأنا محظوظ. - أجل.
لم إذا يوجد صوت صغير في عقلي
يهمس باستمرار، "اقتل نفسك حالا"؟
لا تقلق بهذا الشأن، فهو شائع جدا.
- حقا؟ - أجل.
كل رجل يرتبط بعلاقة ملتزمة طويلة المدى يسمع ذلك الصوت.
كان الصوت الذي أسمعه يشبه صوت "أليك بولدوين".
ولا أعرف السبب.
ربما لأنني أعجبت بدوره كثيرا في فيلم تلك الغواصة.
- ماذا كان اسمه... - هلا دخلت إلى صلب الموضوع؟
عليك أن تتذكر أن ذلك الصوت سيتلاشى بمرور الوقت
عندما تدرك أن ما تتخلى عنه
لا يقارن بما تكسبه.
ما الذي أكسبه بالضبط؟
أتمزح؟ أنت تكسب توأم روح.
شخص يرافقك في رحلة الحياة.
شخص إلى جانبك دائما، ليشاركك آمالك،
وأفراحك وأحزانك.
أنت لم تكسب شيئا.
هذا ما قاله الكاهن في زفافي.
"هانت فور ريد أكتوبر".
سأعود بعد برهة يا عزيزتي. سأتمشى لكسب الطاقة.
- سر بمعدل ثابت. - لا تقلقي.
هذا معدل ثابت جيد.
مرحبا.
ماذا تفعل؟
لا شيء. اغلق الباب.
أخبرت "ميا" أنك توقفت عن التدخين أو الشرب.
وأنت أخبرت والدك
أنك توقفت عن مشاهدة الأفلام الإباحية على التلفزيون.
لا تغير الموضوع.
ستغضب "ميا" منك للغاية.
فقط إن عرفت، وليس عليها أن تعرف.
أظن أن هذا مرهون بالظرف.
أتبتزني؟
لا. أقول فقط إن لم تعطني ٢٠ دولارا،
فسأشي بك.
هذا ابتزاز.
إذن، أجل.
- مرحبا يا أمي، كيف حالك؟ - متألمة بشدة.
بسببي أم بسبب "تشارلي"؟
- "تشارلي". - رائع. تعالي.
أتفسر لي كيف يكون أخاك في علاقة جادة،
وأنا لم أقابل حبيبته فحسب،
بل لم يهتم أصلا بإخباري اسمها؟
أتحتاجين إلى تفسير لذلك حقا؟
أتود أن تكون أنت سبب ألمي؟
- اسمها "ميا" وهي في المطبخ. - شكرا.
حمدا لله لأنني لم أعرف "آن فرانك".
مرحبا.
مرحبا.
أنا "إيفلين"، والدة "تشارلي".
أنا "ميا"، حبيبة "تشارلي".
- لقد تقابلنا أخيرا. - أجل.
لدي سؤال واحد.
أنا مصغية.
أيمكنك إصلاحه؟
أنا أحاول.
١٥، ١٦، ١٧، ١٨...
"جيك"؟
ما رأيك في عناق لجدتك؟
لا، شكرا.
واحد، اثنان...
ما تفعل بحق السماء؟
اخفضي صوتك!
تظنني "ميا" أتمشى لكسب الطاقة.
إنه يوم حزين جدا.
لطالما ظننت أنك آخر رجل في العالم
سينتهي منقادا لامرأة.
لست منقادا. أنا أراعي مشاعرها.
- تراعي مشاعرها؟ - أجل.
أحب "ميا" وأود أن تكون سعيدة.
وأعرف أنها لا تكون سعيدة حين أدخن السيجار
وأشرب وأقامر وأسهر بالخارج طوال الليل
وأتناول اللحم والسكر والدهون والسمن وآخذ قيلولة وأشتم
وأرتدي سروالا قصيرا وقميص بولينغ...
"تشارلي"، لست منقادا فقط، بل خاضع وذليل وخانع.
يمكن أن يستغلوك ليركب عليك في أعياد ميلاد الأطفال.
- لست منقادا. - بلى.
يمكنك حمل أحد هذه الأكياس بما أنك خالي الوفاض.
مهلا لحظة.
هذا لن يفيدك يا حلوة.
ماذا؟
تفوح منك رائحة الجعة والسيجار النفاثة.
ماذا يفترض بي أن أفعل؟
مهلا، دعني أرى إن كان لدي شيء هنا
قد يغطي على رائحتك النتنة.
منظف فرن. لا.
مستحضر "تايدي بول". لا.
ما رأيك في الاغتسال
بقطعة جبن أزرق؟
أنا فخورة جدا به. إذ لم يشرب قطرة كحول منذ أسابيع.
هذه إحدى الطرق الممكن اتباعها.
لكنني اكتشفت أن الرجال الذين يشربون يتكلمون أقل وينامون أكثر.
وهو بصراحة أمر يصبح مرغوبا أكثر
مع مرور السنوات.
هذا لا يبشر بخير.
مرحبا يا عزيزي. تسرني رؤيتك.
مرحبا يا أمي.
هل كنت تمسح الغبار؟
لا، لم؟
تفوح منك رائحة ملمع "ليمون بليدج".
على الرحب والسعة.
سأكون في الطابق السفلي.
ممنوع تناول وجبات خفيفة يا "تشارلي".
سنذهب إلى أفضل مطعم نباتي في المدينة.
مرحى.
حمدا لله. لحم.
- أحبك يا "روز". - أحبك أيضا يا "تشارلي".
واسمح لي بالقول إنني لن أحاول تغييرك بالطريقة التي تستخدمها هي.
- اسمها "ميا". - أعرف اسمها.
وأعرف أين تسكن وتاريخها الوظيفي،
وإن أردت، يمكنني أن أعطيك صورا لمسابقة قمصان مبللة
خاضتها في عطلة ربيع عام ١٩٩٥ في حانة كلية اسمها "سينيور فروغز".
نسيت مع من أتعامل.
وأعرف أيضا أن عليك الاختباء منها لتدخين السيجار
وشرب الجعة الدافئة.
هل زرعت أجهزة تجسس في مرآبي؟
لا تكن مهووسا.
لقد عقدت اتفاقا طويل الأمد مع "جيك".
"تشارلي"، أنا جاهزة.
أنا هنا.
اذهبي.
حسنا، سأذهب، لكن تذكر شيئا واحدا.
- ما هو؟ - لن أنتظرك إلى الأبد.
كيف أبدو؟
ما رأيك بطبق الكسكسي؟
لذيذ.
لقد تبادلت دردشة مميزة مع أمك اليوم.
آسف بشأن ذلك.
أعرف أنها قاسية قليلا، لكن قلبها صاف.
No comments yet. Be the first to leave one.