نخستین 200 خط.
يريد أن يُثبت أنه الأفضل.
يريد أن يُري منافسه أنه المهيمن على هذا النزال.
يجب أن يجد سبيلًا للفوز. لا يملك "باستيان" خيارًا آخر.
إما الضربة القاضية وإما الإخضاع،
لكن ينبغي أن يبذل قصارى جهده الآن.
نحن في الدقيقة الأخيرة من الجولة الثالثة.
لم نتصور أن النزال سيطول إلى هذا الحد.
أهمّ شيء الآن هو تسديد الضربات، وهو المسيطر على سير النزال حاليًا.
ركلة منخفضة ولكمة مستقيمة. تبادل الضربات مستمر بين المتنافسين.
ويتلقى المنافس "باستيان" ضربة.
يقيّم كل منهما قوة تحمّل الآخر. إنها الدقيقة الأخيرة من النزال.
يحاول المنافس جاهدًا الفوز بالبطولة.
نرى جليًا مدى تركيز "باستيان" والنظرة الحادّة في عينيه.
لكمة مستقيمة أخرى مُتقنة. يمكننا أن نشعر بمدى تركيزه.
سيفعل كل ما في وسعه.
- هيا، أجهز عليه! - "إنزو"!
- "إنزو"! - هيا! لا تستسلم!
- "إنزو"! - أبي!
"إنزو"!
"إنزو"!
- أبي! - لا!
ليس بخير. نحتاج إلى الطبيب. أيها الطبيب!
اتركني!
"تخليدًا لذكرى الزوج الراحل والأب الحبيب"
"(إنزو برينس)، 1986 - 2023"
ما الذي يفعله هنا؟
لا يا "ليو"!
ارحل من هنا!
آسف، أنا في غاية الأسف.
أرجوك يا "إيما"…
- ارحل من هنا! - توقّف يا "ليو"!
- توقّف يا "ليو"! - سحقًا…
هدئ من روعك.
- اهدأ. - اغرب عن وجهي!
ارحل.
ارحل!
"الضربة القاضية"
- لماذا تحمل سكينًا؟ - ماذا تريد من "أندالو"؟
"بعدها بعامين"
- ما الذي تفعله؟ - وماذا عنك؟
"مدينة (مارسيليا)"
أمسكوا بـ"أندالو"!
نحن النقيبان "ساركيسيان" و"ألاوي". ماذا يجري هنا؟
"الشرطة"
سمع جيران يقطنون بالقرب من هنا دوي طلقات نارية ليلة أمس.
لكن الهدوء يعمّ المكان منذ وصولنا.
ألم تفتشوا المنطقة؟
نعم، كنا ننتظر وصولكما.
"فرقة مكافحة العصابات"
تعال إلى الممر الكبير السفلي يا "بينوا".
يبدو أن الجناة تلذذوا بتعذيبهم.
هؤلاء "كريم زهير" و"كيليان غاربي" و"موسى وتارة".
وماذا عن "أندالو"؟
زعيمهم؟
ليس هنا، لكنهم قضوا على مساعديه وشبكة عصابته بأسرها.
مهلًا. أتعلمين من المسؤول عن ارتكاب هذه المذبحة؟
- أظن هذا. - لا.
لا، النقيب "ألاوي" ليست متأكدة من نظريتها هذه.
هذا أسلوب عملهم أيها الرئيس.
فعلوا هذا كي يوصّلوا رسالة. عصابة "منشور" فعلت هذا.
هل تعلمين أنك تطاردين أشباحًا يا "ألاوي"؟ نعلم صلتك بهؤلاء القوم.
- اخرس. - بل اخرسي أنت.
- اخرس أنت! - توقّفا!
المكان ليس مناسبًا للشجار.
يعلم الجميع أنهم عادوا إلى "مارسيليا" ويحاولون إخضاع أحيائها.
ومن الواضح أنهم قتلوا "أندالو"، صحيح؟
نعم…
- أمهليني دقيقتين يا عدالة القاضية. - حسنًا.
هذا ليس ممكنًا.
يا عدالة القاضية…
"فاسير" محقّ.
كيف تتوقعين منا أن نصدّقك بناءً على حدسك؟
تصرّفي كما يليق بشرطية بارعة، ابحثي عن أدلة وشهود وحقائق ملموسة.
وعندئذ سأتمكن من مساعدتك.
اتفقنا؟
اتفقنا.
بصراحة، تتمتعين بأسلوب دبلوماسي راق.
اخرس أنت أيضًا.
هيا بنا، فلنعد إلى قسم الشرطة.
انتظر، أظن أنني أحتاج إلى جعة.
لا أستطيع. وعدت ابنتيّ بأن أقلّهما من المدرسة.
حسنًا، عانق ابنتي بالمعمودية نيابةً عني.
وماذا عن الأخرى؟
والأخرى أيضًا، لكنني أفضّل ابنتي بالمعمودية.
حسنًا، أراك لاحقًا.
- مرحبًا؟ - "كينزا".
- يجب أن أقابلك فورًا. - مهلًا، أهناك مشكلة ما؟
قلت إنني يجب أن أقابلك، على انفراد!
"ليو"؟
ماذا يجري؟
أنا في ورطة عويصة.
ماذا فعلت؟
"أندالو" ورجاله في المستودع…
كنت هناك ورأيت كل شيء. أعلم من قتلهم.
هل قتلتهم عصابة "منشور"؟
نعم، لكنهم رأوني.
سحقًا! سيقتلونني لا محالة إن عثروا عليّ.
تبًا لهذا.
- ماذا تفعلان؟ - قلت لك "على انفراد".
ليسا معي. مرحبًا يا رفيقيّ.
أنا شرطية. الزما مكانكما.
- توقّف! - انتظر يا "ليو". حسبك!
"ليو"!
أصغ إليّ يا "ليو"!
توقّف يا "ليو"!
شغّلي محرك الدراجة!
سحقًا.
- لا! - أبي!
أنت
وأنت
وأنت
وأنت
وأنت وأنت
وأنت.
هذا أجرك. شكرًا لك.
شكرًا يا سيدي.
"إيما"؟
مرحبًا يا "باستيان".
إيجادك ليس سهلًا.
لم يكن مدربك متأكدًا حتى من أنني سأجدك هنا.
تعيش حياة منعزلة جدًا.
أهذا أسلوبك في معاقبة ذاتك؟
لم جئت إلى هنا؟
اضطربت حياتي بعد ذلك النزال المشؤوم.
لم أكن على ما يُرام.
ولم أعتن به.
ولم أكن أتوقّع ما حدث.
ماذا حدث؟
سافر إلى "مارسيليا" قبل ستة أشهر كي يرى ابن عمه.
ثم قرر العيش معه.
أعلم أنه بدأ يتاجر بالمخدرات،
وقبل أيام قليلة، تلقّيت هذه الرسالة.
هذا أنا يا أمي. أنا في ورطة عويصة. يجب أن تساعديني.
- "ليو"! - أخرجيني من هنا، أتوسل إليك.
إنهم هنا يا "ليو"!
لم أسمع شيئًا عنه منذ ذلك الحين. هاتفه مغلق.
هل بلّغت الشرطة؟
بالتأكيد، ماذا تظن؟
ذهبت إلى قسم الشرطة على الفور. وأخبروني بأنهم سيتحرّون عن الأمر، لكن…
أعلم أنهم لا يبالون لهذا. لا يهمّهم مروّج تافه، سواءً كان حيًا أم ميتًا.
لكنه مفقود منذ خمسة أيام!
أريدك أن تبحث عنه.
لديّ عنوان ابن عمه.
اسمه "هوغو"، ويعيش في مربع سكني في وسط "مارسيليا".
يزعم أنه لا يعلم شيئًا،
- لكنه سيتحدث إليك. - "إيما"…
أنت مدين له!
حرمته من أبيه، لذا أنت مدين له.
مرض "ليو" بشدة عندما كان طفلًا صغيرًا.
لذا سافرت في رحلة تعبّد وصليت تضرعًا لـ"السيدة العذراء".
وأنقذت ولدي.
لذا ستساعدك "السيدة العذراء السوداء"
وستجلب إليك الحظ الحسن.
سأصلّي.
وستعيد إليّ ولدي سالمًا.
اتفقنا؟ ستعيد إليّ ولدي سالمًا.
عدني بهذا.
- من ذلك الرجل؟ - من يكون؟
يبدو كمزيج من "غوست رايدر" و…
- إنه شرطي. - لا أظن هذا.
كيف الحال يا رفاق؟
ما اسمك؟
"ديلان".
هل تقطن هنا؟
نعم، أقطن هنا. وُلدت هنا، في المبنى "بي".
حسنًا يا "ديلان" من المبنى "بي". أترى هذه الدراجة النارية التي خلفي؟
إنها عزيزة عليّ. لا تدع أحدًا يقترب منها أو يلمسها.
إن لم أجدها عند عودتي، فستكون الملوم. مفهوم؟
مفهوم.
- يبدو غاضبًا. - هذا الرجل مجنون.
إنه مختل عقليًا.
"هوغو"؟ "ليو"؟
أنا شرطية، ضع يديك على الجدار.
سحقًا.
باعد بين ساقيك.
ماذا أتى بك إلى هنا؟
أبحث عن "ليو برينس". ظننت أنني سأجده هنا.
ماذا تريد منه؟
أرسلتني أمه. إنها قلقة بعد أن تلقّت منه رسالة مرعبة.
أخبرتني بأنه يقيم هنا في منزل "هوغو"، ابن عمه.
ابق قبالة الجدار. لا تتحرك.
- عمّ تبحثين؟ - لا تتحرك من مكانك.
- قف قبالة الجدار. - حسنًا.
ما أدراني أنك شرطية حقًا؟
لو لم أكن شرطية، لكنت ميتًا.
- "هوغو"؟ - نعم، "هوغو".
أجل، تعرّض ذلك المسكين لضرب مبرح.
أمسكوا به بغلظة وأبرحوه ضربًا وحطموا رأسه.
كان الدم متناثرًا في كل مكان. أظن أنه في المستشفى.
- هل رأيت كل ما حدث إذًا؟ - لا، لم أكن هناك.
ألا تعلم اسم المستشفى الذي نُقل إليه؟
قالوا إنه مستشفى "كليرفال" في سيارة الإسعاف، صحيح؟
كلّا، لا أظن هذا.
"كليرفال"، حسنًا.
على الرحب والسعة!
حماقتك لا حدود لها.
ماذا تريدين من "ليو"؟
أهو مخبر يعمل لحسابك؟
هذا ما زجّ به في مأزق عويص، صحيح؟
أخبريني!