نخستین 187 خط.
"تشارلي"، هلا رأيت من على الباب؟
إنه الموت.
مرحبا يا أمي.
ترك بستانيك هذا في الممشى.
لم يكن البستاني، بل فتاة تكن لي ضغينة.
- إذن كيف كانت جنازة صديقتك؟ - مخيبة للآمال جدا.
أجل، حسب خبرتي، لا شيء يقضي على المرح مثل امرأة ميتة في صندوق.
لا تكن سليط اللسان يا "تشارلي".
- مرحبا يا "آلان". - مرحبا يا أمي.
تبدين رائعة.
أجل، أتغذى على الحزن، أليس كذلك؟
لو يموت المزيد من أصدقائي فحسب.
أنا واثق أنه شعور متبادل.
"تشارلي"، طالما أنت عندك، اسكب لي كأسا.
لقد كانت فترة بعد ظهر كئيبة.
أشكرك على نشرك هذه الكآبة.
أيمكنكما أن تصدقا أن ٢ من أولاد "سنيثيا" الـ٣
لم يأتيا إلى الجنازة حتى؟
ومن حضر كان ثملا وألقى نكاتا بذيئة
عن أمه طوال الجنازة.
ألم تدوينها؟
ولم يتوقف الأمر على الأولاد.
كان الحضور ضئيلا ولم يكن هناك أي حزن.
حسنا، هذا مفهوم، أليس كذلك؟
قلت لا أحد أحب تلك المرأة.
كانت امرأة كريهة وسليطة اللسان، لكن تلك ليست حجة...
لحسن الحظ، تمكنت من استخدام خلفيتي المسرحية
ومثلت البكاء جيدا.
استخدمت ذكرى حساسة.
تذكرت المرة التي لم أحصل فيها على دور "بلانش دوبوا" في فيلم "ستريتكار".
أنت صديقة جيدة يا أمي.
أعلم ذلك. أنا سعيدة فقط لمعرفتي أنه حين أموت
لن تكون جنازتي مؤسفة كتلك.
صحيح؟
- طبعا. - لا شك في ذلك. جنازة محترمة.
حسنا، سأذهب وأغسل وجهي.
حتى الدموع المزيفة يمكنها إفساد التبرج.
بالحديث عن ذلك، أيا من وضع الماكياج "سينثيا"
يستحق الموت والدفن إلى جانبها.
بدت كالمهرجين.
ستذهب إلى جنازة أمي، أليس كذلك؟
طبعا.
بصفتي الابن الأكبر، فمن واجبي أن أغرز الوتد في قلبها.
طبعا. لن يفعل "آلان" شيئا.
حسنا، يمكنك قطع رأسها وعرضه على القرويين.
ماذا تفعل؟
أغادر قبل أن تخرج أمي من الحمام.
- ظننت أننا سنصطحبها لتناول العشاء. - لا يمكنني الاستماع إليها أكثر من ذلك.
يزعجني استمرارها في الحديث
عن جنازة صديقتها المؤسفة
بينما نعرف كلانا أن جنازتها ستكون مماثلة
لا أخالفك الرأي، لكن هناك خيار آخر غير الهرب منها.
أجل، لكن سيقبض علينا وستشي بي لتحصل على عقوبة أقل.
يمكننا إخبارها بالحقيقة. أنها سيئة مثل صديقتها الراحلة
وهكذا سيذكرها الناس.
أأنت منتش؟
ربما لو أدركت كيف يراها الناس، قد تبذل مجهودا لتتغير.
إن أدركت كيف يراها الناس، فستأتي بأناس جدد.
- "تشارلي"، أنا... - ماذا سنقول يا "آلان"؟
"مرحبا يا أمي، أنت جالبة تعاسة مجنونة
"والطريقة الوحيدة ليأتي الناس إلى جنازتك
"هي إن حولها ابناك إلى
"حفلة خمر من ٣ أيام مع راقصات تعر."
حسنا، دعنا لا نبدأ بهذا.
حسنا، دفنت "سينثيا"،
تبرجي جاهز، أبدو رائعة باللون الأسود.
لنذهب لتناول العشاء.
اتبعني فحسب.
- أمي؟ - نعم يا عزيزي.
يعتقد "آلان" أنك جالبة تعاسة مجنونة ولن يحزن أحد في جنازتك أيضا.
نحن نقول لك هذا لأننا نحبك.
فهمت.
اسمعي يا أمي، يجب أن تدركي أنك لست مختلفة عن "سينثيا".
أنا متأكدة من أنني مختلفة.
بربك يا أمي. تنتقدين الجميع، حتى أعز أصدقائك.
تتلاعبين بالناس. أنت نرجسية جدا.
- مهووسة بذاتك... - هذا مبالغ فيه، أليس كذلك؟
تتصيدين الأخطاء في كل شيء.
وصدقا، لا أعرف أي شخص يستمتع بقضاء الوقت معك،
فما بالك بالبكاء في جنازتك.
هذه وجهة نظر واحدة.
"تشارلي"، لاحظت أنك لم تقل شيئا.
في الواقع أنا من وصفك بـ"جالبة التعاسة المجنونة".
مجددا يا أمي، نقول لك هذا لأننا نهتم لأمرك.
أليس كذلك يا "تشارلي"؟ نهتم لأمرك.
ولم يفت الأوان لكي تتغيري
وتصبحي الشخص الذي يفتقده الناس فعلا.
حين تموتين.
- لقد أعطيتماني الكثير لأفكر فيه. - أجل، وبينما تفكرين في كلامنا
تذكري نيتنا من ذلك الكلام.
لن أنساها.
جيد.
أنصتا، أعتقد أنني سأرفض دعوتكما للعشاء الليلة.
جيد.
الوداع أيها الفتيان.
- إلى اللقاء. - وداعا.
- حسنا. - حسنا؟
ما الحسن؟ ماذا رأيت ويبدو حسنا؟
حسنا، تهربنا من العشاء.
أجل، لكن بأي ثمن؟
طبعا، هي مفطورة الفؤاد الآن، لكن سيلتئم جرحها بمرور الوقت
فسترى أن هذه فرصة للنضج والتغيير.
أتؤمن فعلا بما تقول؟
أنا مضطر يا "تشارلي".
أنا مضطر.
شطيرة رائعة يا أبي.
المربى وزبدة الفول السوداني رائعة.
- عفوا؟ - إنه يشاهد برنامج "إم تي في كريبس".
الفتى مثل الإسفنجة.
طبعا يا صديقي.
يا من ترك آثار براز في بنطاله.
إليك شيء آخر نسيته في بنطالك.
- صحيح. كان يفترض أن أرسل هذه. - ما هذه؟
إنها بطاقة عيد ميلاد أعطتني أمي إياها لأهديها لجدتي.
رباه! اليوم هو عيد ميلاد أمي.
أنسيت عيد ميلاد أمنا؟
وهل تذكرته أنت؟
لا أحد يتوقع مني أن أتذكر شيئا.
- متى كانت آخر مرة تحدثت إليها فيها؟ - لا أعرف.
ربما حين أخبرناها انها شخص فظيع مكروه من الناس.
أجل. كان يوما ممتعا.
- أعتقد أنه يمكنني توفيرها للعام المقبل. - لا. أعطها لها شخصيا.
سنخرج ونشتري لها هدية وسنقدمها لها.
"آلان"، لم تتحدث إلينا منذ أسابيع.
ألا تعتقد أن مهاداتنا لها قد تهدد هذا الوضع؟
علينا الذهاب. إن لم نذهب، فلن ينتهي هذا الوضع أبدا.
هذا صحيح.
أحسنت يا فتى البراز.
انظروا إلى هذه الأغراض اللامعة.
"جيك"، لن أكرر كلامي.
أنت فتى أبيض نقي. تصرف كواحد.
حسنا.
هذا رائع.
إنه يقول "أمي".
"تشارلي"، تصرف بجدية.
"جيك"، إن أردت المساعدة فعلا، فحاول العثور على شيء
- يناسب جدتك. - مثل ماذا؟
تحقق إن كان لديهم دب يمزق سمكة سلمون.
مرحبا. أأساعدكما في إيجاد شيء ما؟
نعم. نبحث عن هدية لعيد ميلاد أمنا.
كم هذا لطيف! متى هو عيد ميلادها؟
اليوم.
لقد نسي.
حسنا، أخبراني بشيء عنها. ماذا تحب؟
إيذاء الناس.
"تشارلي"...
يصعب الإجابة عن هذا السؤال
لأن علاقتنا متوترة إلى حد ما.
إذن تريدان هدية تقربكم من بضعكم؟
- لا. - لا.
نريد شيئا كقضاء واجب،
تفضلي، عيد ميلاد سعيد، ابتعدي عنا.
لكن بشكل لطيف.
فهمت. وما هو المبلغ المتوفر؟
ليس القليل لكي لا تشتكي وليس بالكثير
كي لا يعود عليها بفائدة كبيرة حين تعيدها.
بالضبط.
هل فكرتما في عطر لطيف؟
أتعرفان رائحتها المفضلة؟
- أنا لا أعرفها. - أنا أعرفها.
- حقا؟ - نعم.
ألديكم عطر "شانيل" الشيطاني؟
أعتقد أنني سأترككما لتلقيا نظرة أطول.
وسأعود إليكما، ربما.
خبر عظيم.
عليه حسم.
تذكرا، هذا ليس بإنقاذ للموقف.
هكذا كانت خطتنا منذ البداية.
أعرف كيف أكذب يا أبي.
نحن لا نكذب. إننا نراعي مشاعرها.
بالكذب.
عيد ميلاد سعيد.
يا لها من مفاجأة.
لطالما كانت هذه خطتنا.
لا أعرف ماذا أقول.
بعد حديثنا الأخير، افترضت أنه...
بربك يا أمي.
مهما يكن، تظلين أمنا. أليس كذلك يا "تشارلي"؟ تظلين أمنا.
أعطها الهدية يا "جيك".
- عيد ميلاد سعيد. - شكرا لك.
- إنها ثقيلة. - إنه مجرد وعاء.
أردت أن أجلب لك دبا يأكل سمكة.
لكننا اشترينا لها وعاء كريستاليا لطيفا بدلا من ذلك.
- إذن أيمكننا الدخول؟ - في الواقع أقيم حفلة صغيرة.
- حفلة؟ - ولم تدعينا؟
"تشارلز"، إن كان الشخص لن يحزن في جنازتي،
فطبعا لا أريده أن يحضر حفلة عيد ميلادي.
No comments yet. Be the first to leave one.