نخستین 200 خط.
أنا في سباق دراجات "سكوتيش بروفيدنت" في "كريكلي".
وسأتحدث إلى بعض الدرّاجين في سن السابعة إلى الثامنة.
وأول من سأتحدث إليه هو "مارك تورتون".
كيف كان موسمك يا "مارك"؟
كان جيدًا جدًا.
لكنني تعرّضت إلى بعض التصادمات من آن لآخر.
هنا لدينا "جوزيف دولي".
إنه ممن هم تحت سن السادسة. "جوزيف"، ماذا…
لا، أنا في السابعة.
أنت في السابعة؟
الآن، وصلنا إلى الفتى السريع جدًا.
وهو "مارك كافنديش".
سيشارك "مارك" في تحدّي "سكوتيش بروفيدنت" لعام 1996.
كيف هي حالتك برأيك يا "مارك"؟
- على ما يُرام. - حسنًا.
وكيف حالك الليلة؟
على ما يُرام. أبليت أفضل مما ظننت أنني سأبلي.
- هل فزت أم جئت في المركز الثاني؟ - لا خسرت بفارق ضئيل.
فاز "كريستيان" كما لا ينفك يقول.
حسنًا، سيشارك "مارك" في تحدّي عام 1996.
شكرًا يا عزيزي. سنتركهم يتابعون السباق،
فهم على وشك أن يبدؤوا وانطلق الصف الأول.
بطل العالم في سن الـ21.
"مارك كافنديش" أصغر درّاج بريطاني يفوز بإحدى مراحل طواف "فرنسا".
إنه أسرع درّاج في العالم حاليًا.
ولا أحد يضاهيه حتى.
ها هو الصاروخ.
70 كيلومترًا في الساعة، يا لها من انطلاقة.
حقق النصر.
أمر لم يقترب أي درّاج بريطاني منه قط.
الفوز الـ25.
أصبح بالفعل ثالث أكثر الدرّاجين فوزًا
في تاريخ طواف "فرنسا".
ماذا تريد بعد أن حققت التفوق التام؟
يا لها من طريقة لإثبات تفوقي على الجميع.
ابتعد عني.
أهذا بث حي؟
- أجل. - آسف.
استُبعد "كافنديش" من السباق السريع اليوم.
أتعرف ذلك الصوت الذي يتردد في ذهنك
قائلًا، "يجب ألّا أفعل ذلك."
سقط "مارك كافنديش".
كيف هو شعورك يا "مارك"؟
تردنا أسئلة كثيرة عن "مارك كافنديش".
لم يعد ببراعته السابقة.
كلما ازدادت الأمور صعوبة، قلّ كلامه مع الجميع.
التوقف عن ركوب الدراجات وبدء حياة مختلفة.
لا يتحول المرء من كونه الأفضل في العالم…
إلى أن يكون نكرة.
"(مارك كافنديش): لن أكتفي أبدًا"
"2016، طواف (فرنسا)"
كنت لأعوام عديدة…
"(مارك كافنديش)"
…آلة لا تكف عن الفوز.
"مارك كافنديش" صاروخ جزيرة "مان".
من دون طواف "فرنسا"، ليس لرياضة ركوب الدراجات وجود.
وحتى قبل مشاركتي في طواف "فرنسا"،
كنت مهووسًا بها.
إذ يعاني هؤلاء الدرّاجون ويقطعون مسافات شاسعة
على مدار ثلاثة أسابيع في يوليو.
إنه أمر يبعث على الإدمان.
إنه أمر قاس، لكنه في غاية الجمال.
في غاية الجمال.
نتسابق خلال 21 مرحلة
بطول 3500 كيلومتر.
والدرّاج الذي يفوز بمرحلة من طواف "فرنسا"
فإن هذا يُنجح مسيرته بأكملها.
ليس عامه فحسب، بل مسيرته بأكملها.
مرحلة واحدة.
في هذه المرحلة من مسيرتي،
كنت أتسابق منذ عشرة أعوام.
وكنت قد فزت بـ26 مرحلة.
ها هو واحد من نجوم المتسابقين العالميين،
"مارك كافنديش"!
الأمر صاخب تمامًا.
إنه فوضوي.
هذا رائع جدًا. انتهيت.
أحاول تصويرها كمغامرة للأطفال.
"(بيتا كافنديش)"
عندما تعرّفت إلى "مارك"، كنت عارضة أزياء،
وقال المصور الذي برفقتنا،
"أتعرفون أنه درّاج بارع جدًا؟"
وقلت، "عظيم."
لم أكن قد شاهدت سباقًا للدراجات قط.
ركوب الدراجات رياضة محيّرة جدًا.
لكنني أدركت مدى أهميتها في حياة "مارك".
لذا كان عليّ فهم رياضة ركوب الدراجات إن أردت فهم "مارك".
يتعين أن يمتلك المرء رؤية نفقية.
ويجب أن يكون بوسعه حجب كل الضوضاء المحيطة،
وكل ما يشتت الذهن والتركيز بشكل كامل على ما يحتاج إليه.
كان معي "بيرني أيزل" زميلي الموثوق
والذي رافقني طيلة معظم مسيرتي.
يأتمن الدرّاج من حوله على حياته.
وعليه أن يثق بأنهم سيبذلون قصارى جهدهم من أجله.
إن رأيت مشاعر زميلي وقال إنه متوتر،
يجب ألّا أبدو متوترًا.
كنا أشبه بزوجين.
كنا نمضي على الأرجح 180 يومًا سنويًا في غرف الفنادق معًا.
"بيرني أيزل".
أكثر الرجال وسامة
في تاريخ
ركوب الدراجات.
كنا قطعًا نرى أحدنا الآخر أكثر مما كنا نرى زوجتينا.
"(بيرني أيزل)، درّاج محترف سابق"
"بيرني"؟
أتظن أن علينا أن ننهض؟
"2016، المرحلة الأولى"
انطلق السباق.
3535 كيلومترًا تفصل بين المجموعة الرئيسية وخط النهاية في "باريس".
"كاف" درّاج سريع.
مقارنةً برياضات ألعاب القوى، فهناك عداؤو المسافات الطويلة،
وهناك عداؤو السرعة لمسافات الـ100 متر.
لكن "كاف" عليه فعل الأمرين على مدار ثلاثة أسابيع ونصف.
لدينا أفضل 180 درّاجًا في العالم.
وكل شيء في أعلى المستويات.
سقط أحدهم.
سقط "كونتادور".
"كونتادور" مصاب بالجروح والكدمات.
الضغط عال والجميع متوترون، وكثيرًا ما تقع حوادث تصادم.
الجميع ينطلقون بأقصى سرعة وقوة.
إذ يريد الجميع نيل فرصة ارتداء القميص الأصفر.
القميص الأصفر يرتديه متصدر السباق إجمالًا.
وكان من النادر للغاية أن يتمكن درّاج سريع من الحصول عليه.
لم أكن قد ارتديت القميص الأصفر في طواف "فرنسا".
وكان الأمر الوحيد الذي لم أحققه.
وهذا العام فرصتي لارتدائه.
ربما لدى "مارك كافنديش" مشكلة هنا.
وغد لعين!
يهز رأسه مع تجاوز تلك الدراجة النارية له.
يبحث عن سيارة الفريق لاستبدال الدراجة.
لدى فريق "دايمنشن داتا" مشكلات جمّة.
ويأملون إعادة "مارك كافنديش" إلى اعتلاء منصة التتويج
بوصفه الفائز بالمرحلة.
مهمتي كانت دومًا أن أُبقي "كاف"
في مكان آمن ضمن المجموعة الرئيسية عبر السباق بأكمله.
يتعين علينا حمايته.
وحمايته من الرياح.
والتأكد من عدم وجود شيء يتسبب في اصطدامه وسقوطه.
وإيصاله إلى المقدمة وتركه قبل آخر 180 مترًا.
ولا يتعين عليه سوى التركيز
والانطلاق بأقصى سرعة ممكنة وصولًا إلى خط النهاية.
ينطلقون بسرعة كبيرة. تبقّى لهم أكثر من كيلومتر الآن.
بعدها كان هناك هذا الطريق المستقيم الطويل الصاعد بشكل طفيف حتى خط النهاية.
لكننا كنا ننطلق بسرعة مذهلة.
يتجه "كاف" نحو خط النهاية الآن وينطلق بسرعة 65 كلم في الساعة.
وقع حادث تصادم كبير بالخلف!
وشاقًا الطريق نحو الوسط،
يأتي "بيتر ساغان"، فهو يريد نصيبه من نقاط اليوم كذلك.
لم يكن "مارك" قريبًا من المقدمة.
ولم يكن المعلقون يتكلمون سوى عن "كيتل" و"بيتر ساغان".
يتقدم "بيتر ساغان" عبر الصف!
"بيتر ساغان" بطل العالم!
كنت أتقدّم،
وكان الصف يتقدم،
وشعرت بوجود "كيتل" على يساري…
يظهر "كافنديش" من العدم.
صاروخ جزيرة "مان"!
أجل! يفوز بالقميص!
ينال القميص الأصفر! حقق الفوز!
يا للروعة، "مارك كافنديش"! أيها الرائع!
أتذكّر أننا كنا جميعًا نصرخ ونهلل وأجهش "فراي" بالبكاء
لأننا جميعًا كنا نصرخ بصوت عال
لدرجة أننا أخفناه بشدة.
- يا لسرعتك. - أحسنت يا "كافنديش"!
أحسنت!
أحسنت يا صديقي.
عاد "مارك كافنديش" ليكون في بؤرة اهتمام العالم مجددًا.
وبشكل مستحق.
إنه "مارك كافنديش" يرتدي القميص الأصفر.
من النادر جدًا أن يرتديه درّاج سريع.
ليس شيئًا قد يحظى "مارك" عادةً بالفرصة للفوز به.
انظروا إلى مدى سعادته.
لم يسبق له أن ارتدى هذا القميص،
وها هو يرتديه اليوم.
كان أمرًا مدهشًا.
إنه أكثر قطعة ملابس شهيرة في الرياضة.
كنت قد فزت بكل ما عداه، ولم يسبق لي أن ارتديته.
هذا الفوز يقرّب "كافنديش" أكثر
من تحطيم الرقم القياسي لـ"إيدي ميركس" كأكثر من فاز بمراحل.
"طواف (فرنسا) - أكثر الفائزين بمراحل"
فجأةً بدأ الجميع يتساءلون،
"هل سيحطم (مارك) رقم (إيدي ميركس) القياسي؟"
يحقق "مارك كافنديش" الفوز رقم 28.
"(كافنديش) - 28"
لا أصدّق!
"إيدي ميركس" العظيم، إنه أسطورة.
وتحطيم الرقم القياسي التاريخي لـ"إيدي ميركس"
كان أمرًا خياليًا نحلم به في مخيّلتنا.
يحقق "كافنديش" الفوز!
الفوز رقم 29. إنه يقترب من رقم "ميركس".
"(كافنديش) - 29"
الغريب في مسألة رقم "إيدي ميركس" القياسي
أنني لم أتطرق قط إلى هذا الأمر. لست أنا.
فجأةً صار كل ما أسعى إليه.
فاز بأربع مراحل هذا العام.
هل سيعود "كافنديش" في عام 2017
ويحطم ذلك الرقم القياسي؟
"(كافنديش) - 30"
تبًا.
لطالما كان "ميركس" محط حديث الناس.
No comments yet. Be the first to leave one.