La unuaj 200 linioj.
"(هيوز سبرينغز)، (تكساس) 1998"
عرفت "ليفي" منذ كان عمري 16 عامًا.
كانت تتصل بي دومًا بقصد تبادل الأحاديث وحسب.
فقط لتلقي التحية وتذكّرني بنفسها كي لا أنساها.
تلقيت اتصالًا في الثاني من أكتوبر
يعلمني بأن "ليفي" لم تحضر لزيارة أختها،
وأنهم قلقون بشأنها…
وأرادوا مني الذهاب إلى منزلها للاطمئنان عليها.
كان الباب الأمامي مقفلًا، فتسللت عبر النافذة.
شعرت بشيء من الفزع.
كان المكان هادئًا تمامًا.
هادئ بشكل مخيف.
دخلت إلى غرفة نومها،
فرأيت جثةً مغطاةً ببطانية وممددةً على الأرض،
فأزلت الغطاء عنها
فوجدت "ليفي".
لقد ضُربت حتى الموت.
لقد شعرت… بالصدمة.
كنت قد تحدثت إليها منذ بضعة أيام.
وها هي الآن جثة هامدة.
لقد كانت صديقتي.
كان ذلك شرًا خالصًا. هذه هي الحقيقة.
لماذا أقدم القاتل على قتلها؟
قررت أن أقدّم مرتكب هذه الجريمة للعدالة.
عزمت على إيجاده حتى لو كان ذلك آخر شيء أفعله في حياتي.
ولا يهمني إن استغرق مني ذلك حياتي كلها.
عزمت إلى إيجاده.
"القبض على القتلة نهاية السكّة"
"راندي"، اللقطة الأولى. "إيه بي سي". إشارة التنبيه. العيدان الناعمة.
أُدعى "راندي كينيدي"، وأنا قائد شرطة "هيوز سبرينغز" في "تكساس".
أعمل في مجال إنفاذ القانون منذ 46 عامًا.
قللت من نشاطي بعض الشيء.
كما يقول "كلينت إيستوود" في شخصية "ديرتي هاري"،
"على المرء أن يعرف حدوده."
لكنني أحب القبض على الأشرار.
وأن أجد المسؤولين عن الجرائم وأقدّمهم إلى العدالة.
ما زالت جريمة قتل "ليفي" تسبب لي القلق.
إنه أسوأ شعور قد يختبره المرء.
نظرت إلى "ليفي" في مسرح الجريمة…
إلى العلامات حول رأسها وعلى جسدها.
واستنتجت أنها ضُربت
بأداة غير مدببة.
من ذا الذي يمكن أن يأتي إلى هناك ويفعل هذا بها؟
إذ إنها لا تملك أيّ أعداء.
وجدت حقيبتها في الحمّام، وكانت أوراقها الثبوتية ومحفظتها
موضوعة في الأعلى.
عرضها القاتل عمدًا وكأنه يفخر بفعلته.
وكان في حوض المطبخ وجبة طعام جرى تناول قسم منها.
تساءلت، "هل تركتها "ليفي" هناك؟ أم كان هذا من فعل القاتل؟"
حين مشيت إلى مؤخرة المنزل لاحظت شيئًا على النافذة.
حرّك القاتل النافذة بصعوبة بأطراف أصابعه ثم سحبها إلى الخلف،
لكنه طبع بصمتي كفّيه عليها.
كانت البصمتان واضحتين ونظيفتين.
ثم نظرت إلى الطرف المقابل من الشارع.
فرأيت سكّة حديدية على الطرف المقابل.
محال أن يفعل بها هذا أحد أفراد مجتمعنا.
وخطر لي حينها أنه استخدم القطار بلا شك.
ترجّل شخص ما من على القطار ودخل إلى المنزل وقتلها،
ثم ركب القطار مجددًا ورحل.
كان من المعروف أن المشردين يركبون القطار بكثرة.
ويترجّلون في "هيوز سبرينغز" في معظم الأحيان.
لذا أخذت بصمات كفوفهم خلال الأسابيع التالية،
وقارنتها بالبصمات التي وجدتها.
لم أحصل على أيّ بصمة مطابقة.
قد يكون القاتل في أيّ مكان.
لذا قررت أن أتفقد إن كان أي قسم للشرطة في أنحاء "تكساس"
قد استقبل أيّ قضية مشابهة للتي أحقق فيها.
كنت في مكتبي بعد أسبوع من ذلك،
فتلقيت اتصالًا من الرقيب "كين ماها" من قسم شرطة "ويست يونيفرسيتي".
وأخبرني عن جريمة قتل سابقة،
استُخدم فيها أسلوب مشابه جدًا للقضية التي بين يديّ.
"(ويست يونيفرسيتي بلايس)، (تكساس) على بعد 400 كيلومتر"
يفتش المحققون في أحد المنازل في "ويست يونيفرسيتي" بحثًا عن أدلة.
إذ عُثر على امرأة مقتولة على السرير في غرفة نومها.
عُثر على بقع من الدم في أنحاء متفرقة من الغرفة،
كما عُثر فيها أيضًا على سكين كبيرة.
وكانت السكين ملوثة بالدماء.
من الصعب أن يصدّق المرء
وجود إنسان يحمل بداخله ذلك الكمّ من الغضب والكره،
وأن يرغب في القتل بهذه الطريقة.
أعلم أن الجرائم واردة الحدوث،
لكننا لسنا معتادين على رؤيتها في مدينتنا الصغيرة.
كانت الدكتورة "بينتون" أمًا لفتاتين توأم.
شكّل مقتلها صدمة كبيرة.
أخبرت القائد "كينيدي" ببعض التفاصيل المتعلقة بمقتل الدكتورة "بينتون".
ضُربت الدكتورة "بينتون" بتمثال برونزيّ.
كان جسدها مغطى
وبطاقتها الشخصية مقلوبة على وجهها.
وقد بُعثرت محتويات حقيبتها.
حين أخبرني بهذه التفاصيل،
أحسست بأن الشعر في مؤخرة رأسي قد اقشعرّ.
ومن الجوانب الغريبة الأخرى للقضية أن القاتل تناول الطعام
وترك بعض البقايا في المطبخ.
سألت الرقيب "كين ماها"، "ألديك بصمات للكف؟"
فأجابني بالنفي.
أما البصمات التي استخرجناها من داخل المنزل،
قد قارنّاها مع كل البصمات المجهولة في قاعدة بياناتنا
ووجدنا بصمة مطابقة.
أخبرني بأن المشتبه به يُدعى "رافاييل ريسينديز راميريز".
وعرفت حينها أنه الشخص المطلوب.
"راميريز" هو مواطن مكسيكي.
لم نعرف عنوانه أو مكان إقامته الدائم.
وكان يلزمنا شخص ليتحقق من الأدلة عبر الولايات
حال حصولنا عليها.
ما استدعى الاستعانة بقسم "تكساس رينجرز".
هل عليّ الجلوس والنظر إلى الكاميرا وحسب؟
هل أحدّق إلى عينيها بحبّ أم ماذا؟
أُدعى "درو كارتر"، وأنا رقيب سابق في قسم "تكساس رينجرز".
"دائرة الأمن العام في (تكساس)"
من المعتاد في كل أنحاء الغرب الأمريكي أن يرتدي الصالحون قبعات بيضاء.
وستلاحظون أن كل أفراد "تكساس رينجرز" يرتدون قبعات بيضاء،
لأننا أشخاص صالحون في نهاية المطاف.
كنت قد انضممت إلى القسم منذ ثلاثة أشهر.
وكنت سعيدًا في العمل على القضايا.
كان حلمي الانضمام إلى "تكساس رينجرز"، وكنت أعيشه آنذاك.
عادةً إن ارتكب المرء فعلًا عنيفًا فسيود الهرب.
أما هذا الرجل فقد فعل العكس.
إذ بقي في مسرح الجريمة لفترة طويلة.
كان علينا معرفة هوية هذا الرجل،
وإلى أين ينتمي وأين يُوجد في تلك اللحظة.
كان المنزل محاذيًا لسكة القطار في كلتي القضيتين،
ووجدنا في سجل الهجرة للقاتل
أن لديه سوابق في التعدي على الممتلكات الخاصة.
ما دعم نظرية استخدامه لسكة القطار
ليصل إلى وجهته.
عرفت أنه لم يُعتقل عدة مرات وحسب،
بل تجول في كل أنحاء البلاد أيضًا.
اعتُقل في "ميشيغان" و"كاليفورنيا" والساحل الشرقي لـ"تكساس".
تجوّل في كل البلاد.
لم يكن لدينا نمط يمكن أن نحدد من خلاله وجهته التالية.
كانت مهمتنا صعبة، لأنه في كل مرة اعتُقل فيها
كان يقدّم اسمًا مختلفًا.
"(أنخيل ريسينديز راميريز)"
وتاريخ ميلاد مختلف.
"تاريخ الميلاد 8/1/69"
"تاريخ الميلاد 8/1/59"
حتى إنه أعطى في بعض الحالات أرقام ضمان اجتماعي مختلفة.
تمحورت أدلتنا الأولية حول ملصق المطلوبين الذي نُشر للعامة.
"مطلوب جائزة نقدية بقيمة 60,000 دولار"
كان الأمر محبطًا.
تلقينا العديد من البلاغات عن رجل مكسيكي يطابق الأوصاف
لكننا لم نحصل على دليل ملموس أو معلومات تدلنا على مكانه.
"(فايمار)، (تكساس)"
كان قد مضى خمسة أو ستة أشهر على وقوع الجريمة.
تلقيت اتصالًا من محقق آخر في قسمي،
وناقش معي قضية لجريمة وقعت على بعد 160 كيلومترًا غرب "هيوستن".
وهي المنطقة نفسها حيث اغتُصبت وقُتلت الدكتورة "بينتون".
"(فايمار) ترحب بكم"
دخل أحدهم إلى بيت القسيس في الكنيسة…
وقتل القسيس وزوجته أثناء نومهما في سريرهما
بوساطة مطرقة ثقيلة.
تخيّل أن يدخل هذا الرجل إلى منزلك رغم أنك توصد الأبواب كلّها
ظانًا أنك في أمان.
وتجد هذا الشر الخالص يحدق إليك مباشرةً.
تعرضت "كارين سيرنيك" للاعتداء الجنسي أثناء الهجوم
وتُركت في وضعية مشابهة للتي كانت عليها الدكتورة "بينتون".
كان هناك تشابه يقتضي أن أنظر في الأمر من كثب.
إذ كان هناك احتمال كبير بأن الجريمتين متصلتان.
كانت الخطوة التالية هي مقارنة أدلة الحمض النووي من الدكتورة "بينتون"
مع الأدلة المستخرجة من "كارين سيرنيك".
تلقيت اتصالًا بعدها بأسبوعين من المعمل الجنائي،
وأعلموني بتطابق الدليلين المستخرجين من "كلوديا بينتون" و"كارين سيرنيك".
كان الأمر أخطر مما ظننا في البداية.
أدركنا حينها أننا نواجه قاتلًا متسلسلًا.
"مايو، 1999"
هذه قضية خطيرة، فهل ترى أنكم أصبحتم حينها بحاجة ماسّة إلى المباحث الفيدرالية؟
لا أعلم إن كان يسعني القول إننا كنا بحاجة إليهم.
أُدعي "توماس مكوناهان".
كنت عميلًا خاصًا في المباحث الفيدرالية بين عاميّ 1984 و2009.
لطالما اعتقدت أنه إن أراد المرء اتخاذ مهنة
فعليه أن يحاول اختيار الأفضل.
وفي "الولايات المتحدة"
تُعدّ المباحث الفيدرالية أفضل وكالة لإنفاذ القانون.
كان من المحتّم أن تشارك المباحث الفيدرالية في هذه القضية
لأن الولاية والسلطات القانونية المحلية لا تملك صلاحيات المباحث الفيدرالية.
نستعين بعدة آلاف من العملاء في كل أنحاء البلاد.
كانت مطاردة "رافاييل ريسينديز راميريز" أكبر قضية جنائية
شاركت فيها على الإطلاق.
جعلت أفعاله كل قضاياي السابقة تافهة بالمقارنة مع قضيته.
محاولة إيجاد شخص يتنقل باستمرار عبر القطارات هي مشكلة كبيرة.
أردت نشر قصته في الإعلام
كي يبحث عنه كل شخص في "الولايات المتحدة".
كان علينا عرضه على كل الشاشات وكل الجرائد،
كي يبحث عنه كل شعب "أمريكا".
طبعنا 400 ألف ملصق
يتضمن صوره وأوصافه باللغتين الإنكليزية والإسبانية.
أرسلنا الأدلة إلى كل المكاتب الميدانية للمباحث الفيدرالية البالغ عددها 56
ليبحثوا في مخيمات المهاجرين ومطابخ الفقراء،
وكل الأماكن التي يُحتمل أن يمكث فيها شخص عابر.
نشرنا الملصقات في كل الأرجاء،
آملين أن يفضي ذلك إلى أي دليل.
يُقام الآن مؤتمر صحفي للمباحث الفيدرالية
في محاولة لمواصلة البحث عن "رافاييل ريسينديز راميريز".
كُشف الستار اليوم عن أحدث الصور لمن يُشتبه بأنه "قاتل السكك الحديدية".
يشجع مسؤولو دائرة الهجرة والتجنيس الجميع على تقديم المعلومات،
بما في ذلك المهاجرون غير الشرعيين الذين يخافون عرض مساعدتهم.
حين يكون لدينا مجموعة متنوعة ومتمايزة من وكالات إنفاذ القانون،
سترى كل واحدة أنها الأجدر بتولي عملية التحقيق.
هؤلاء يفوق غرورهم المباحث الفيدرالية و"تكساس رينجرز".
"درو كارتر" بشخصيته المتنافسة
No comments yet. Be the first to leave one.