La unuaj 200 linioj.
كل ما كنت أنشده من "جولي بيكر" هو أن تدعني وشأني
بدأ كل ذلك في صيف عام 1957، قبل بداية الصف الثاني
ها قد وصلنا
- ما رأيكم يا رفاق؟ - يعجبني هذا المكان
- إنه جميل - ما لون غرفتي؟
انتظري فقط
- دعونا نرى ما في الداخل - تعال يا رفيقي "برايس"
لمَ لا نذهب معاً لتفريغ حمولة الشاحنة
بينما تبدأ النسوة عملهن في المطبخ؟
حسناً يا أبي
بالنسبة لي، كان ذلك بداية ما سيكون
أكثر من نصف عقد من استراتيجية التهرب وعدم الراحة الاجتماعية
- مرحباً، أُدعى "جولي بيكر" - أنت، ماذا تفعلين؟
ألا تريدان بعض المساعدة؟
كلا. ثمة أشياء قيمة هناك
- ماذا بخصوص هذا؟ - كلا، كلا
أسرعي إلى البيت لا بد أن والدتك تتساءل عن مكانك
كلا، أمي تعلم أين أنا ولا مانع لديها
لم يمر وقتاً طويلاً لندرك أن هذه الفتاة لا تفهم بالتلميح
- المكان لا يتسع لثلاثة - لا مانع عندي
- لا فائدة - هل تريد أن ندفع هذه معاً؟
"برايس"، ألم يحن الوقت لتذهب وتساعد أمك؟
أجل
أعني، لن يوقفها شيئاً
كدت على وشك أن أطلب منها أن تفقد الأمل عندما حصل أغرب شيء
لم أصدق الأمر
هناك كنت ممسكاً يداً بيد مع هذه الفتاة الغريبة
- كيف وصل بي المطاف إلى هنا؟ - مرحباً
أرى أنك التقيت بولدي
أخيراً، قمت بالعمل الرجولي الممكن وأنا في عمر السابعة
بيد أن مشاكلي لم تنتهي بعد
في اللحظة التي دخلت فيها صف الآنسة "يلسون"
"برايس"؟ أنت هنا
كان الأمر جلياً
لن تكون المدرسة ملاذاً
"برايس"، أين هي حبيبتك؟
لقد وُصمت بها مدى الحياة
"برايس"، لمَ لا تطلب الزواج منها؟
"برايس" و"جولي" جالسان على الشجرة
ويتبادلان القبل
عامي الأول في البلدة كان في منزلة الكارثة
انظروا إليهما
والأعوام الثلاثة المقبلة ليست أفضل بكثير
لكن أخيراً، في الصف السادس، تدبرت أمراً
وضعت خطة
"شيري"
"شيري"، انتظري
مرحباً يا "برايس"
طلبت مواعدة "شيري ستولز"
كنت أتساءل إن كنت ترغبين الذهاب.
لتُقدِّر بالفعل روعة هذه الخطة
عليك أن تعرف بأن "جولي" تكره "شيري ستولز"
بالرغم من أنني لم أفهم السبب قط
كانت "شيري" لطيفة وودودة ولديها شعر كثيف
في البداية، لم تسمح لي والدتي بثقب أذنيّ، لكنني توسلت.
كانت الفكرة أن تتناول "شيري" الطعام معي
وربما أن نتجول معاً، آملاً أن تفقد "جولي" اهتمامها بي
ولكن ما زلت لا أستطيع الحصول على الأقراط حتى الـ16
هذا مخز
وهكذا رغبت "ميلاني" بثقب أذنيها، لكن والدتها رفضت بطبيعة الحال
فانتابتها نوبة غضب شديد وحطمت أحدث ألبوم "جوني ماثيس"
وقد نالت عقابها وحُرمت من حضور حفلة المنامة خاصتي
كانت الأمور تتكشف على نحو جيد تماماً
ماذا ستفعلين بخصوص مشروع العلوم لهذا العام؟
بقي هكذا الحال إلى أن أبدى من المُفترض أنه أفضل صديق لي "غاريت أينبايندر"
اهتمامه بـ"شيري"
كنت أفكر في إظهار كيفية تفاعل الشعر المتقصف مع مكيفات الشعر المختلفة
هذا رائع
استُبدل الولاء بالرغبة، و"غاريت" الخائن
أخبر "شيري" ما كنت أدبر له
أحمق
لم تتقبل الأمر بصدر رحب
وصلت الأخبار إلى "جولي" وعلى التو بدأت تلاحقني بنظراتها الرومانسية
فقط هذه المرة كان الوضع أكثر سوءاً
بدأت تتشمم رائحتي
هذا صحيح، تتشمم رائحتي
ما كان الغرض من ذلك؟
عزائي الوحيد كان بأن العام المقبل سيكون مختلفاً
المرحلة الإعدادية، ومدرسة أكبر
ربما نكون في صفوف مختلفة، وقد ينتهي الأمر أخيراً
أول يوم التقيت فيه "برايس لوسكي" انقلب حالي
كانت تلك العيون، شيء ما في تلك العيون المبهرة
هل تريد أن ندفع هذه سوياً؟
انتقلت أسرته للعيش للتو في حينا
وذهبت لتقديم المساعدة لهم
مكثت في الشاحنة لمدة دقيقتين قبل أن يرسله والده لمساعدة والدته
أدركت أنه لم يرغب بالذهاب
لذا طاردته لأعرف إن كان بمقدورنا اللعب قليلاً قبل أن يُحاصَر في الداخل
والشيء التالي الذي أذكره، أنه كان ممسكاً بيدي
وينظر مباشرة في عينيّ
توقف قلبي عن الخفقان
هل حان أوانها؟
هل ستكون هذه هي قبلتي الأولى؟
- لكن خرجت والدته - مرحباً
وكان هو مُحرَج جداً، تورّدت وجنتاه من الخجل
أويت إلى فراشي في تلك الليلة أفكر في القبلة التي كانت ستحدث
أعني، كان من الواضح أنه يكنّ لي المشاعر ولكنه خجول في التعبير
قالت أمي أن حال الفتيان كان كذلك
- لذا قررت أن أساعده - "برايس"؟ أنت هنا
كنت مستعدة أن أمنحه العديد من الفرص ليتغلب على حيائه
في الصف السادس، تعلمت أن أسيطر على نفسي
وقتها ظهرت "شيري ستولز" في حياتنا
لم تكن "شيري ستولز" أكثر من متذمرة، ثرثارة، وطعانة في الظهر
ذات شعر كثيف لكن دون جوهر
وها هي ذي
يداً بيد مع "برايس" حبيبي
الشخص الذي كان يحوم حاملاً قبلتي الأولى
كان حلّي أن أتجاهلها وأعرف أن أي شخص يماثل "برايس"
سوف يجد طريقه إلى فتاة مخادعة سطحية مثل "شيري ستولز"
استغرق الأمر أسبوعاً وانفصلا في الاستراحة
لم تتقبل الأمر بصدر رحب
الآن بعد أن تحرر "برايس" من براثن الشر عند "شيري"، بدأ يُحسن معاملتي
- مرحباً "جولي" - مرحباً يا "برايس"
كان خجولاً جداً ولطيفاً جداً
وتفوح من شَعره رائحة البطيخ
لم أكتفِ يوماً من رائحته
قضيت العام برمته وأنا أستنشق سراً رائحة البطيخ
وأتساءل إن كنت سأحظى يوماً بقُبلتي
طرأت الكثير من التغييرات في الصف السابع
لكن أهمها لم تحدث في المدرسة
بل حدثت في البيت
جاء جدي للعيش معنا
قالت أمي بأنه يتصرف على هذا النحو بعد أن فقد جدتي
جدي لم يخض يوماً في هذا الحديث معي
في حقيقة الأمر، لم يتحدث إلي كثيراً حيال أي أمر
بقي الحال على وضعه حتى ظهرت "جولي" في الصحيفة المحلية
- "برايس"، هل يمكنني التحدث معك؟ - ماذا؟
تفضل بالقعود يا بني
حدثني عن صديقتك "جولي بيكر"
"جولي"... إنها ليست بالضبط صديقتي
ولمَ؟
ولمَ تريد أن تعرف؟
لم تظهر "جولي بيكر" في الـ"مايفيلد تايمز" لأنها المتفوقة في الصف الثامن
"فتاة محلية تتبنى موقفاً" "ابنة الـ13 تحتج على إزالة شجرة"
حصلت على تغطية الصفحة الأولى لأنها رفضت النزول من على شجرة الجميز
"جولي بيكر" وشجرة الجميز الغبية
لطالما اعتقدت بأنها هبة الله لهذه الفسحة من الكون
مرحباً يا "برايس" ألا تريد أن تتسلق الشجرة معي وأخوتي؟
كلا، شكراً
"برايس"، اصعد إلى هنا. الأمر ممتع
- يمكنك أن ترى كل شيء - لا أستطيع
أبي يريدني أن أساعده في تصليح...
شيء
هذا كل ما أصبو إليه
الصعود إلى شجرة مع "جولي بيكر"
عدت بذكرياتي إلى الصف الثاني
"برايس" و"جولي" يجلسان على الشجرة
لمَ لا تجعلينني أتناول فول "الليما" لبقية حياتي؟
الحافلة على بُعد ثلاثة أحياء
إنها على بُعد حيين
على بُعد حي واحد
- وكأن هذه المعلومات ذات قيمة - أكره ما تقوم به
أحب أن أفكر بأن ثمة فرصة أن لا تظهر فيها الحافلة
أعتقد بأن هذا الضوء يضفي على الشجرة جمالاً خاصاً، أليس كذلك؟
إذا كنت تقصدين "بالجمال" "منتهى القبح" فأنا أوافقك الرأي
أنت حسير البصر. أشعر بالأسف من أجلك
"حسير البصر"؟
"حسير البصر"؟
هذا صادر عن الفتاة التي تعيش في منزل محط سخرية الحي؟
كانت الشجيرات تغطي النوافذ والأعشاب الضارة منتشرة في كل مكان
وهذا أثار غيظ أبي لدرجة كبيرة
ها هو ذا
عامل البناء الذي يظن نفسه رساماً الشاحنة ليست قبيحة بما يكفي في الواقع؟
عليه أن يرسمها؟
كلا، إنه يرسم المناظر الطبيعية ويبيعها في معرض المقاطعة
يقول الناس أن رسوماته جميلة
مناظر طبيعية؟ دعيني أخبرك أمراً
سيغدو العالم أكثر جمالاً
إن أضفى مسحة من الجمال على هذه الخرابة المسماة بالفناء
أشعر بالأسف حيال زوجته لقد تزوجت من حالم
وبسبب ذلك، أحدهما سيكون دائماً تعيساً
أجل، جيد لكن لمَ يتحتم علينا نحن أن نكون تعساء؟
بقدر ما كان الفناء مصدر إزعاج لوالدي
كان لا شيء مُقارَنة بإزعاج "جولي بيكر" في تلك الشجرة
الحافلة على بُعد ثلاثة أحياء
كل صباح كان يتوجب علينا أن نستمع إلى تقرير المرور المدوي
على بُعد حيين
ها قد وصل
لمَ يلقبونهم بالكوميديين الثلاثة؟
- أعني أنهم خمسة - ماذا؟
حسناً، هناك "مو، لاري، كيرلي، شيمب وكيرلي جو"
- أجل، ولكن يظهر ثلاثة في وقت واحد - أجل
تعلم، أكره "كيرلي جو" لا يستحق أن يكون كوميدي
اسمعي أيتها الفتاة، أنا على وشك الاتصال بالشرطة
أنت تتعدين على ممتلكات الغير وتعيقين سير العمل
- ما الخطب؟ - إما أن تنزلي
- وإما سنضطر إلى إنزالك - يا رفاق، اصعدوا معي إلى هنا
لن يقطعوا الشجرة إن صعدنا جميعاً إلى هنا
- الحافلة، الحافلة - كانت "جولي" مذعورة
كانوا يريدون قطع شجرتها
لم أستطع أن أفهم لمَ تلك الكومة من فروع الأغصان
- كانت تعني الكثير لها - "برايس"، أرجوك
- شعرت بالأسى من أجلها - دعها وشأنها
- لكنني لم أرغب بالتغيب عن المدرسة - هيا يا أخي
لماذا ليست صديقتك يا "برايس"؟
عليك أن تتعرف "جولي"
حسناً، أرغب في ذلك
لماذا؟
تلك الفتاة لديها عمود فقري من الحديد
لمَ لا تدعوها إلى هنا يوماً ما؟
No comments yet. Be the first to leave one.