Die ersten 200 Zeilen.
عندما وُلدت،
رأت جدتي "كلارا" مستقبلي.
قالت إن النجوم تعامدت لتمنحني مواهب
تعينني على مواجهة نوائب الدهر.
لكنني نسيت ذلك.
جدتي.
كتبت جدتي في مذكراتها أن الذاكرة واهية.
وأن الحياة قصيرة جداً،
فلا نلحظ الروابط بين الأحداث،
ولا ندرك عواقب أفعالنا.
لذا ملأت جدتي ومنذ سن مبكرة
مئات الدفاتر لتدوين حياتها.
ليتسنى لي بعد 50 عاماً
الاستفادة منها.
لأستعيد ذكرياتي
وأنجو من الرعب الذي يحيط بي.
منزل الأرواح
كان لجدتي، "كلارا ديل فاي"،
وجود في هذا العالم والعالم الآخر.
- هاته! - لقد أعطيتك إياه!
إنكما تشتتانني!
هاته! هاته يا "لويس"!
طلبت أمي منكما الاستعجال!
- أعطيتك إياه بالأمس. - لا!
لم ما زلتم هنا؟
أمرتكم بارتداء ملابسكم. هيا!
ماذا عنك يا "كلارا"؟ عليك الاستعداد للذهاب إلى القداس أيضاً.
لن أذهب.
ماذا تعنين؟
أتعتقدين بأن القرار بيدك؟
- اهربي! - لا!
أتظنون أن المنزل يترتب من تلقاء نفسه؟
من هنا يا عزيزي.
ستتصببون عرقاً جميعكم!
ساعديني من فضلك يا "نانا". لقد تأخرت كثيراً.
نمّت "كلارا" قواها الروحية بتشجيع من عمها الحبيب "ماركوس"،
المستكشف الجامح الذي جمع العلوم الباطنية من شتى أنحاء العالم.
لن أذهب إلى القداس.
- لم لا؟ - لأن العم "ماركوس" سيأتي.
يا عزيزتي، العم "ماركوس" مسافر. في مكان بعيد جداً.
أعرف، لكنه سيأتي، وأريد أن أكون هنا حين يصل.
"روزا"!
- لا أستطيع مساعدتك. - "روزا"!
"كلارا"!
كانت شقيقتها الكبرى، "روزا"،
الوحيدة التي استوعبت غرابة أطوار "كلارا" حقاً.
ربما لأنها كانت من عالم آخر أيضاً.
"روزا"!
هذا أفضل مخبأ. ستحميك الوحوش.
مم نختبئ؟
أجهل سبب وجوب ذهابنا إلى القداس.
تقول أمي إن بوسعنا التحدث إلى الرب مباشرةً.
صحيح. هل لي أن أعترف لك بأمر؟
هناك أمور في هذا العالم لا أفهمها أيضاً.
لكنني استنتجت السبب،
لأنها تفتقر إلى المنطق.
ألم تكبري على هذه التصرفات؟
إن كنت تقصد تطريزي يا أبي،
فلن أتوقف حتى أصنع أكبر مفرش طاولة في العالم.
هيا.
لا، كفى!
بحقك. كفى.
- أهلاً بكم. - مرحباً، كيف حالكم؟
شكراً لكم. مرحباً.
لم أرك منذ زمن يا "نيكولاس".
- كيف حالك؟ - كيف حالك؟
أهلاً بسعادة المرشح.
- مرحباً يا سيدة "نيفيا". - كيف حالك؟
حجزت الصف الـ3 لتكونوا معاً.
- ممتاز. شكراً جزيلاً. - تفضلوا.
تفضلوا.
لا، مهلاً.
- شكراً لك. - يراقبوننا أكثر من المعتاد.
اعتد على ذلك.
سيزداد الأمر سوءاً بمجرد انتخابك عضواً في مجلس الشيوخ.
في خميس الأسرار هذا، نكفّر عن خطايانا
إحياءً لذكرى اليوم الذي مات فيه "يسوع المسيح"، ابن الرب،
فداءً لخطايانا. لذا، يا إخوتي…
أبي.
يسرني أن التماثيل مغطاة.
الدماء التي تلطخها تثير غثياني.
انتبهي يا "كلارا".
انظروا إلى "روزا ديل فاي".
تبدو كطيف.
إنها ملاك.
أو حورية بحر.
…مخلصنا، لإنقاذ المجرم المدعو "باراباس".
والآن ينتظرنا الجحيم ما لم نتعلم التوبة.
يا للعجب.
بعد كلّ هذا الزمن،
ما زال الترهيب بالجحيم رائجاً جداً.
لم تعبسين؟
- أتريدين مني المغادرة؟ - لا!
أتكلّم هذه الطفلة نفسها؟
اشتقت إليك يا عمي "ماركوس".
انظري إلى الجانب المشرق.
لم أعد مضطراً إلى ركوب قارب لرؤيتك.
يمكنني القدوم بلمح البصر.
أليس هذا مذهلاً؟
"(باراباس)! أطلقوا سراح (باراباس)!"
هل ستواصلين التدرب على قواك؟
يتمنى الكثير من الأحياء امتلاك مواهبنا.
أنت مميزة يا "كلارا".
ستساعدين الكثير من الناس.
أنقذ حشد من المذنبين "باراباس" من الجحيم.
وعندما سأل "بيلاطس"، "من يجب أن أطلق سراحه؟"
أوصى كبار الكهنة والشيوخ الحشود
بأن يختاروا "باراباس"، وأن ينقذوا "باراباس".
"كلارا"!
لذا نجا اللص "باراباس".
لذا عليكم أن تتوبوا أيها المذنبون،
أو اقضوا بقية الأبدية تحترقون في الجحيم.
ستذهبون إلى الجحيم!
لذا…
ماذا لو لم يكن الجحيم موجوداً أيها الأب "ريستريبو"؟
ماذا قلت يا ابنتي؟
ماذا قلت؟
بما أنك لم تمت بعد،
فلا سبيل لك لمعرفة ما في العالم الآخر.
- المعذرة أيها الأب. - يا للوقاحة!
هذه الطفلة ممسوسة!
أرأيت ما حدث؟
طفلة شيطانية!
- يا للوقاحة! - أيها الأب.
هذه الطفلة شريرة!
لم يعد أحد يؤمن بوجود الشيطان سوى المتعصبين كالأب "ريستريبو".
- نحن في القرن الـ20. - نعم، لكن ليس هذا المهم.
إن اكتشفوا قدرات "كلارا"،
فستبدأ الشائعات.
حينها سأفقد ترشحي عن الحزب الليبرالي.
لا تبالغ.
لا أحتمل ثرثرة الناس عن عائلتي.
كان أثر أخيك كافياً.
لا، لن أسمح لك بتحميل "ماركوس" وزر كلّ ما يحلو لك.
كان تأثيره سيئاً على "كلارا". والآن…
انتق كلماتك بحذر يا "سيفيرو ديل فاي".
عائلتنا أهم من مصالحنا الشخصية.
إياك أن تنسى ذلك.
ونحن نحب "كلارا" على طبيعتها.
على رسلك.
- لا تتحركا. - كفى!
- حاذري! - المعذرة.
كفاك تذمراً!
من هؤلاء يا أمي؟
- هل هو العم "ماركوس"؟ - العم "ماركوس".
"ماركوس"!
أخوك هنا.
أقصد جثمان أخيك.
- ويلي. - اتبعيني.
"نانا".
"ماركوس"!
افتحوه.
هكذا عاد العم "ماركوس" إلى المنزل من رحلته الأخيرة.
أخي!
مات بوباء أفريقي غامض
أحاله مجعداً وأصفر اللون، كورق الزبدة.
قالت "كلارا" إنه قادم.
أخي!
"روزا"!
يُوجد جرو.
- مرحباً. - لقد نجا.
سيكون كلّ شيء بخير.
- إنه صغير جداً. - "باراباس".
كان ذلك ليكون أشد أيام حياتها حزناً
لولا وصول "باراباس" مع أغراض العم "ماركوس"،
ولولا وجود "روزا" لمواساتها.
أحضر العم "ماركوس" الكثير من الكتب يا "كلارا".
انظري.
كتب عن كلّ مغامراته.
تأمّلي "باريس".
ما رأيك أن تفعلي مثله؟
دوّني مغامراتك.
هذا دفتر صغير. إنه فارغ.
انظري.
- شكراً لك. - على الرحب والسعة.
"وصل (باراباس) إلى العائلة عن طريق البحر."
وهكذا بدأت جدتي "كلارا"
بكتابة أولى مذكرات حياتها.
هذه رشوة، وهي جريمة.
هكذا نال جميع أعضاء مجلس الشيوخ الموقرين في البلاد
مقاعدهم في المجلس.
لكنني محام.
أصون القوانين لمنع أفعال مشابهة.
فضيحة خميس الأسرار لم تكن في صالحنا يا صاح.
كما اقترب موعد الانتخابات.
وعدت زوجتي بالعمل بنزاهة.
حسناً، إن أردت إبقاء "نيفيا" سعيدة،
فهذه هي الطريقة الوحيدة.
لا أحد غيرك يستطيع دعم مطالبات حق المرأة في التصويت.
علينا مخاطبة عامة الشعب، أهل البلدة.
علينا الذهاب إلى منازلهم وأماكن عملهم، وجذب الانتباه إلى قضيتنا.
إذا انتُخب زوجي عضواً في مجلس الشيوخ،
سنتمكن من التغيير من داخل المجلس.
لنجحنا لو كان زوجك امرأةً.
ننتظر أن يغير الآخرون الأحوال،
من دون أن نحرك ساكناً.
تحركي بنفسك إذاً.
عجباً!
- سيدتي. - طفلتي الصغيرة.
انظري، وصلت رسالة أخرى إلى "روزا".
No comments yet. Be the first to leave one.