Die ersten 192 Zeilen.
|| نعناعة ||
Red_Chief : ترجمة
... كل واحد منا يرى أن العالم يتأثر بشيئين
... بما نعرفه
.وبما نؤمن به
... أول شيء عرفته
.كان أن أكون خائفة من الرجل الأبيض
.أن أكون خائفة من بيعهم لي
.كانت لدي أختان بيعتا
.بالكاد كنت أمشي عندما بيعت أختي البكر (ماريا)
كنت صغيرة جداً على أن أفهم
.كيف لشخص ما أن يختفي في فجأة
.لكن لم أكن صغيرة بما يكفي لأشعر بأسى وحزن أمي
.تلك الذكرى تنهشني كلما تذكرتها
.وهذا ما شكل خوفي للرجل الأبيض
.ولازمني طيلة سنوات حياتي
.لذلك لكم أن تتخيلوا مدى خوفي منكم الآن
.لقد كبرت في إهمال كعشب ضار
،جاهلة للحرية
.بدون أي تجربة لها
.حينها لم أكن سعيدة أو راضية
،والآن بعدما أصبحت حرة
.أعلم جيداً ما هي أهوال العبودية
على ما أظن أن أغلبكم قرأ رواية (كوخ العم توم)؟
سمعته يقرأ، وأؤكد لكم
،السيدة (ستو) لم تكتب المعني الحقيقي للعبودية
.كما رأيته في أقصى الجنوب
.أنه نظير الجحيم
،إذا أراد أحد أن يرسل شخصاً للعبودبية
،سيكون بالنسبة لي
.سيء بما فيه الكفاية إذا أرسله للجحيم
.لكنني أفترض أنكم تشاطرون هذا الشعور
.لهذا السب أنتم هنا
.نحن نشارك الأفكار نفسها
ما أتيتم حقاً لسماعه
.كيف تحديت كل الصعاب وهربت من الجحيم
،كي أخبركم كيف نلتُ حريتي
أولاً عليكم أن تفهموا
.ما معنى العبودية بالنسبة لي
.كيف تهاجم الحواس
.صوتها
.صوت السوط كأنه الرعد
الشعور به
.كما لو كنت بالكاد تأخذ نفساً كاملاً
.مذاقها، وكأن كل أسنانك المصنوعة من النحاس
.رائحتها
.تبهت رائحة كل من تم بيعه
.وشكلها
،كل العيون تطأ الأرض
.هاربة من الرعب
.لا يوجد من أفضل منه في كسر العيون
.(هاريت) الحقيقية كانت أمي
،كانت تعمل في المنزل
.كانت على دراية تامة بأساليب القوم الأبيض
،كيف تحكم على مزاجهم
،كيف تتحرك بين مساحاتهم وكأنها روح
كيف تسمع وتحفظ الأسرار
.التي ربما قّد تُستخدم لاحقاً
دروسها ستكون مفيدة بمجرد ،أن أبدأ في نقل البضائع
،لكن في نفس الوقت لم أكن مضطرة لإستخدامها
.آخر مكان أردت أن أكون فيه هو العمل في المنزل
،لكن منذ اللحظة التي أمكنني العمل فيها
.ذلك حيث وجدت نفسي
،لم أكن أطول من الكراسي التي تجلسون عليها
عندما آتى السيد (كوكز) ذات صباح .مع حصانه وأخذني
.سيدي أجرني إليه هو وزوجته
.وكانت حريصة على تعليم النسج لها
المشكلة أن يداي الصغيرة
،على إدراك دروس المرأة
.بغض النظر عن كم كانت مزعجة
.وكانت مزعجة
"!هيا أيتها الجنزية، أدخلي الأبرة"
"!حركي ساقيك أيتها الزنجية"
"!هذا يتم النسيج"
،كادت أن تصيب نفسها بصداع
.لكنني لم أستطع أبداً أن أديرها
،قد يقول البعض منكم أن ذلك من تخطيطي
.لكن لن تسمعوا ذلك مني
،بعد مدة وجيزة
،السيدة سئمت من محاولت تعليمي
،وكلفني السيد (كوكز) من تفقد أفخاخ الفئران
،أجل، هذا صحيح
،هناك من يعرف فضاعة ذلك العمل
،لكنني كنت أعمل تحت سقف الرب
،وهذا ما كنت أفضله
.جسدي كانت لديه تفضيلات أخرى
.لقد أصبت بالمرض من خلال تجولي في المستنقعات
،مرضت لدرجة أن السيد (كوكز) أعادني إلى المنزل
،بعد أن قدمت أمي شكوى للسيد
،كنت لأكون ميتة لو لم يكن هناك من يهتم لأمري
.وموت العبد ليس بالأمر الجلل
.أتذكر أنني إعتقدت حينها أن أمّي قد فازت
،ربما كان ذلك إنتصاراً
،لا يهم كم كان ضئيلاً
.كان حرية
... سرعان ما تذكرت
... ولو إستمريت سيكون
بأنه لن يكون هناك ألذ من طعم الإنتصار
.تحت وطأت العبودية
.أستمر فحسب
السود، نحن نعرف معنى الألم
.عرفناه لردح من زمن
.لدي ندوب في جسدي لدرجة أنني لا أستطيع عدها
،السيدة (سوزانا) هي المرأة الثانية التي أجرت لها
.لقد وهبتني الكثير منهم
في اليوم الأول أمرتني أن أنظف .وأمسح الغرفة الكبيرة
بدون أي تعليمات، وضعت المكنسة في يدي
.وتركتني للعمل
،وعندما عادت لم تكن سعيدة بما رأته
... لذلك أخذت العصا و
.لقد جعلتني أنظفها من جديد
.ولا تفسير عن ما إقترفته خطأ
.حاولت بأقصى جهدي لجمع كل ذرة من الغبار
.كل شيء في يدي تحول إلى غبار ودم
.. لكن عندما عادت
... أخذت تلك المكنسة مرة أخرى
... وبعدها مرة أخرى
.لم أبكي ولو لمرة
.لن أمنح السيدة (سوزانا) الرضى
.بهذه الطريقة تعلمت حب الألم
.في كل مرة أضرب فيها
.أتخذها فرصة
.للتحدي
.لعدم إعطاء أي شخص ردت الفعل التي كان يتوقعها
،وثمّ قلتُ لنفسي
.ربما يوجد هناك حرية
ولكني لم أستطع أن أوفق بين
السبب في أن كل شخص يحمل .هذا الشيء الثمين النابع من الألم
.لابد من أن هناك طريقة أسهل لفعل ذلك
،ذات صباح
.السيدة (سوزانا) وزوجها دخلا في مشاجرة صراخ
.بينما هما كانا يصرخان ويصرخان أنا كنت أنتظر
وعيناي ملتصقتان بالطبق الذي على الطاولة
أتعلمون ماذا كان فيه؟
.مكعبات من السكر الأبيض النقي
عندما أدارت السيدة ظهرها
.تحركت ببطئ شديد
.وأوصلت يدي إلى وعاء السكر
أخذت معكب واحد
.كأن تلك الشمطاء سمعتني
،لأنها أخذت العصا وأتت إلي كالعاصفة
!لكنني قفزت خارج ذلك الباب وطرت
.ركضت وركضت
.وسكر يذوب على لساني
.لم يكن هناك شيء له طعم في حياتي
ركضت ولا أعلم إلى أين
لم يكن لدي مكان أذهب إليه، لكن ذلك .لم يكن مهماً في تلك اللحظة
،لأنني سرقت ما فرحت به
!شعرت بالحرية
لو سألت أي شخص
... عن (نعناعة)
... هذا ما كانوا يلقبونني به حينها
.سيخبرونكم
.كنت أكثر شيء متمرد
.وموذٍ أيضاً
.وفخرت بذلك
.مع العلم أنهم لا يمتلكون روحي
،وربما هذه هي الطريقة التي يجب أن أنتهي بها الأمر
.بالبحث عن الحرية على الهوامش
.لولا هذا الشيء
.هناك أشياء تحدث في حياتك
.إذا كنت محظوظاً قد يكون هناك شيء واحد
.شيء يقسم حياتك إلى إثنين
.قبل وبعد
أنا متأكدة من أن معظمكم سمع
.عن هذه الندبة وعلاقتها بنوباتي
وكيف أغفوا
... في منتصف الكلام
.وأبدا بعدها من جديد
.لقد سمعت كل القصص عن كيف تعرضت لها
.تلك التي تقول أنني سقطت في جرف
والتي تقول أنني تلقيت رصاصة
.من صائد عبيد في ضواحي (كينتاكي)
والتي تقول أنني قاتلت 6 رجال .مسلحين بمطارق في طريق مسدود
... إحقاقاً للحق
.كنت قلقة بشأن شعري
.إنها الحقيقة، لم يتم تسريحه من قبل
.كان منكوشاً كسلة
كان سيئاً للغاية، كنت أخذ الشحم على أصابعي
بعد العشاء وأمسحه على جبيني
.محاولتاً بذلك ترويضه
.هذا أكثر ما أتذكره بشأن ذلك اليوم
،كنت أدلك شعري على النافذة الأمامية للورشة
،خجلة من أن يضهر شكلي سيء
،عندما ظهر من العدم
،لمحت رجلاً أبيض يطارد أحد عبيده الفارين
ورأيت سيده يرفع يده
،ليرمي قطعة حديد على ذلك العبد
... و
.لا أتذكر أي شيء بعد ذلك
.قالوا لي أنني تلقيت ضربة على رأسي
.هنا حيث بدأت "بعد" خاصتي
No comments yet. Be the first to leave one.