أول 200 سطر.
"NETFLIX تُقدّم"
يُقال إنه وفقًا للأساطير الإغريقية،
خُلق البشر في الأصل بأربع أذرع وأربع سيقان
ورأس ذي وجهين.
لكن خوفًا من قوّتهم، قسّمهم "زيوس" إلى جزأين منفصلين،
وبذلك قضى للبشر أن يمضوا بقية حيواتهم
في البحث عن نصفهم الآخر، أي توائم أرواحهم.
"حانة"
"(جيمس)، 28 عامًا"
لكن لو كان ذلك صحيحًا،
فإن "زيوس" وغد.
المواعدة طبعًا لم تكن سهلة يومًا، لكن المواعدة الحديثة على الإنترنت أصعب.
لا أنفكّ أقول لنفسي إنه لا بد أن الشخص المثالي موجود على بُعد نقرة واحدة.
- شخص لطيف وصادق ويا حبذا… - عزيزتي؟
…لو كان شخصًا ليست لديه زوجة بالفعل. أأنا محقة؟
رغم أن حدسي يخبرني بأن أستسلم تمامًا،
يظهر "تيد"، وهو من برج الميزان ويحب الجراء
وعرض عليّ أن نبحر معًا لنشهد الغروب…
حتى تهرّب منّي.
لكن من الناحية الإيجابية،
حوّلت حياتي العاطفية الفاشلة إلى وظيفة ناجحة في الكتابة على الإنترنت.
طوال سنوات، كنت أدوّن مواعداتي الكارثية
بالاسم المستعار "وصيفة إلى الأبد".
ويبدو أن الناس يعجبهم أنني لا أستطيع أن أجد الحب.
لكن بصراحة، لا أعرف إلى متى يمكنني مواصلة هذا.
كيف استطاع الجميع العثور على توأم روحهم وأنا لم أستطع؟
إما أنني أتعس امرأة حظًا في العالم
وإما أن طريقتي لا تعمل.
كلا الأمرين.
ما القاسم المشترك الوحيد في كل هذه المواعدات؟
إنه أنت.
أستميحك عذرًا؟
القاسم المشترك أنهم مجموعة من أوغاد "لوس أنجلوس".
هذه مشكلتك الأخرى. أنت تبحثين محليًا فقط.
أنا اضطُررت إلى الحصول على "مارك" من "أوهايو".
عليك توسيع نطاق بحثك.
رباه يا "نات"! حددت نطاق البحث لمواعدتك بثمانية كيلومترات فقط.
عليك البحث خارج "ويست هوليوود".
الوقود غال جدًا.
الوصول إلى "غلينديل" يكلّف نحو 40 دولارًا وهذا من دون تكاليف العودة.
الأرخص أن تتعاطي بعض الكوكايين وتركضي في كل مكان.
أصلحته. سأشتري عصيرًا. أتريدين شيئًا؟
نعم، أحضري لي شراب "غرين لطيفة" بجرعة إضافية من قمح العشب.
- لكن بلا كيوي لأنني… - أعرف أن لديك حساسية. بلا كيوي.
آسفة. إنها عادة.
آخر مرة نست متدربة فيها، كدت أموت.
"ناتالي"، أين القصة التالية؟ أفترض أنك قد دبرت موعدك التالي.
أفكر في أن نجرب شيئًا مختلفًا في القصة التالية.
شيء أكثر تفاؤلًا.
لماذا عساك تفعلين ذلك؟
كيلا أمضي ليلة أخرى
مع رجل ظهر في حلقة من برنامج "المكتنزون".
- الأمر يجعلني بائسة. - أنا آسف.
لكن الجميع بائسون.
لكن هذا هو سبب وجود "سوش ميديا".
إما لإلهاء الناس عن حياتهم
وإما لتريهم أن الأمور قد تكون أسوأ بكثير.
تذكّري أن مصائبك هي فوائد لي، مفهوم؟
ثمة بقايا طعام بين أسنانك. ربما عليك…
جهّزيها لي!
"(فليرت أليرت) - عود حميد يا (ناتالي)!"
أنا مدرب يوغا عارية. "ناماستي".
تأهلت إلى نصف النهائيات في برنامج "الرقص مع النجوم".
مناصر شديد لقضايا المرأة. فيلمي المفضل: "دفتر…"
يمكنك الحصول على هذا يا فتاة.
ما رأيك أن تأتي وتداعبي…
شغوف بالحياة وكل ما هو في الهواء الطلق.
عندما لا أسافر للعمل،
ستجدونني في بيتي في "ليك بلاسيد" في "نيويورك" أخطط لحركتي التالية.
أبحث عن امرأة عفوية ولا تهوى المشكلات.
"(الحب الحقيقي): أهو أفضل فيلم عيد ميلاد؟"
"أنتما متوافقان! إرسال رسالة"
"الحب الحقيقي"؟ أسوأ فيلم عيد ميلاد في التاريخ!
مرحبًا يا "ناتالي". إذًا، ما رأيك الحقيقي في فيلمي المفضل لعيد الميلاد؟
إنه فيلم عن أناس يُغرمون بأشخاص حسب مظهرهم.
أفضّل أن أراها قصة عن انتصار الحب على الواقع.
هذا مقبول لي.
إذًا، ما فيلم عيد الميلاد المفضل لديك؟
لا حاجة للتفكير. "داي هارد" بلا شك.
أحقًا تعتبرين "داي هارد" فيلم عيد ميلاد؟
أكيد، أكيد!
حسنًا. أقنعيني.
حسنًا.
حسنًا. يمكنني أن أخبرك بسبعة أسباب بالضبط.
- لقد درست هذا بتعمق. - بوسعي كتابة مقال.
أولًا، تقع أحداثه في أثناء حفل عيد ميلاد.
- هذا لا يجعله فيلم عيد ميلاد! - من فضلك! لديّ أدلة أخرى.
ثانيًا، الثلج يتساقط في النهاية. ثالثًا، ثمة هدايا فيه.
ثمة هدايا في معظم الأفلام على مدى التاريخ!
أتعرفين؟ أنا مستعدّ لإعادة النظر في هذا. ربما فعلًا…
يا للهول! هذا الشاب جذاب للغاية.
إنه يعرف الفرق بين كلمتي "ذاك" و"ذلك" وهذا أمر مفاجئ.
إنه أمريكي من أصل آسيوي ويتحدث ثلاث لغات.
يحب السفر حول العالم لكنه لم يذهب إلى أي دولة من الدول المحظورة.
- لذا، ليس فيه إلا عيب واحد. - ماذا؟
لم تريه من قبل.
بربك. ثمة ست صور في ملفه الشخصي.
هذا لا يعني شيئًا. أتتذكرين آخر شاب قابلته في مكان عام؟
نعم.
اكتشفت أنه أكبر بـ20 عامًا من صوره.
قد يكون كبيرًا. قد تكون سنّه 2،000 عام.
ماذا؟
اسمعي. إياك أن تثقي بأحد إلا إذا أرسل إليك صورة
يحمل فيها صحيفة اليوم والتاريخ ظاهر فيها، مفهوم؟ أجل.
هذا بالضبط ما سنفعله. سأتصل به ليلتقط صورة.
- لا! - بلى. ماذا؟ آسفة.
أنا امرأة ضخمة الجثة. لا تستطيعين أخذ هذا الهاتف.
أجل، حاولي. حسنًا، لا بأس!
يبدو أنني لم أحضر هذا الحفل الممتع.
مرحبًا؟
مرحبًا؟
- "جوش"! - مرحبًا يا "ناتالي".
مرحبًا!
اسمع.
في الواقع لم أقصد أن أتصل بك.
كنت أتنزه…
وتعثّرت
- وضغطت على زر الاتصال خطأً. - ماذا تقولين؟
- يسرّني أنك ما زلت حية. - ماذا؟
يسعدني أنني من تختارينه في الحالات الطارئة رغم أن فارق التوقيت بيننا ثلاث ساعات.
- آسفة. - لا، ما زلت حية.
على أي حال، الأفضل أن أعود إلى التنزه.
آسفة على إزعاجك. وداعًا.
- سأقتلك. - آسفة!
ماذا؟
- ماذا؟ - أهذه ترضيك؟
"وداعًا يا (ناتالي)"
نعم، هذه ترضيني. يا إلهي.
ما أشد وسامته!
ما هذا؟
أعني…
…لكن عندما تبدئين إعداد الخبز المحمص في حوض الاستحمام، عندها سنقلق.
أتعرف؟ عندما رأيت ملفك الشخصي، حسبتك ستكون مثل الشباب الآخرين المثيرين
ولديك صورة قضيب جاهزة للإرسال.
ما الذي يجعلك تظنين أنني لست كذلك؟
دورك! واحدة بواحدة يا "نات".
هذا قضيب غريب!
على الأقل قضيبي ليس فاسدًا.
والداي تطلّقا حين كنت في الثالثة، لكن لديّ زوجة أم رائعة الآن، لذا…
تُوفيت أمي في العام الماضي. كنت لتحبها، فقد كان الجميع يحبونها.
بصراحة، ضقت ذرعًا بتناول الطعام في المطاعم. أفضّل البقاء في المنزل والطهو.
- أتجيدين الطهو؟ - نعم.
أطهو طوال الوقت.
ستساعدني في الطهو الليلة
معلبات "شيف بوياردي" وصديقتي العزيزة مثلجات "بين آند جيري".
مستحيل. أأنت أيضًا كنت سمينًا في صغرك؟
أقسم لك إن الأطفال في الإعدادية كانوا يسألونني أي ذقنيّ هي الحقيقية.
أحيانًا ما يكون الأطفال قساةً جدًا.
أتقول إن "توم كروز" هو فعلًا من يقود هذه الطائرات؟
كان يقود السيارة بنفسه في فيلم "أيام الرعد"،
وهو من تدلى من السقف في فيلم "المهمة المستحيلة"… اشربي!
لم أكن أعرف أن هذا مليء بالمثليين.
أجل، أظن أن "مافريك" و"آيسمان" يتزوجان في الجزء التالي.
"بوتوم غان"؟
كنت لأشاهد ذلك.
"مافريك" خالف أمرًا! اشربي!
ما كتاب طفولتك المفضل؟
كان كتاب قصائد اسمه "وير ذا سايدووك إندس".
قال "بيغي آن ماكاي" الصغير، "لا يمكنني الذهاب إلى المدرسة اليوم."
لا أصدّق أنك تعرفه.
قبل ظهور شخصية "فيريس بيولر"، كانت هناك شخصية "بيغي آن ماكاي".
أتعرف؟
كانت أمي تقرأ هذا لي في صغري.
كان يساعدني على النوم، لكن بصراحة،
لا يخطر ببالي شيء مريح أكثر
من أن يقرأ شخص لي.
"نهاية هذا الجسر هي نصف الطريق فقط
إلى تلك الأراضي الغامضة التي تتوق إلى رؤيتها.
عبر المعسكرات الغجرية والمعارض العربية الملتفة
والغابات المقمرة حيث تجول أحاديات القرن حرةً،
فتعال وسر معي قليلًا
وشاركني السير في الدروب المتعرجة
والعوالم العجيبة التي عرفتها.
لكن نهاية هذا الجسر هي نصف الطريق فقط.
عليك أن تقطع الخطوات الأخيرة وحدك."
"جوش"؟
صباح الخير.
أظن أنني كان يجب أن أشترك بباقة المكالمات غير المحدودة.
"(سوش ميديا)"
"كانت الليلة الماضية مذهلة."
"صحيح"
"ليتك كنت تسكن بالقرب."
"ليتك تقضين عيد الميلاد هنا معي."
"أهذا ضرب من الجنون؟"
"ناتالي". إلى مكتبي حالًا.
مرّ أسبوعان. أين قصة "موعد كارثي" التالية؟
هلّا تتوقف لحظة فهذا يشتتني قليلًا.
لا. لا يمكنني التوقف ولن أتوقف. والآن، أين قصتي التالية؟
إليك الأمر.
قابلت شخصًا.
أظن أنها ستكون علاقة ناجحة.
- يا إلهي. ها نحن سنبدأ. - أودّ أن أكتب عن ذلك عوضًا عن الكوارث.
لا تعجبني.
اخرجي مع وغد من تطبيق "تيندر" وتذمّري منه فحسب من فضلك.
- أنا لا أتذمر. - لماذا هجرت الشاب ذا خنازير التجارب؟
لأنها أرعبتني.
ماذا عمّن كان يبتسم طوال الوقت؟
لم أستطع أن أعرف قط ما إذا كان سعيدًا فعلًا.
ماذا عمّن ظل يصف علاقتكما بأنها "تعاون"؟
أعليّ أن أبرر حقًا؟
No comments yet. Be the first to leave one.