أول 200 سطر.
"مزرعة (كينت)"
كتاب "راو" ليس هنا.
أعلم أنك رأيت ذلك الفيديو توًا، لكن لا بد من وجود دليل آخر فيه.
إنني أشاهده الآن. "جور إل" يحلله.
ليتني أستطيع منحك المزيد من المعلومات، لكن بفضل اقتحام "تيس"،
أصبح برج المراقبة عاجزًا عن تشغيل لعبة "دونكي كونغ"،
ناهيك ببرنامج لتحسين الصور.
إن كان لهذا الكتاب قوى لانهائية، فلا بد أن نجده.
"كلارك"، هذا يفسر الاختفاء الغامض للأمّة الفضائية المفضلة لدينا.
لعل "زود" والكندوريين يحاولون أن يسبقونا إلى كتاب "راو" المقدّس.
عليّ أن أنهي المكالمة.
"لويس".
- "كلارك". - آسف. ظننت أنك...
لص؟
ما الذي كنت تفكر فيه ليعميك عن تمييز مؤخرتي؟
أعلم. أنا كنت... مشتت الذهن.
لا تؤاخذني، لكن حياة البطالة التي نعيشها قد بلغت أعلى مستويات الخطورة.
"لويس"، هذه ليست مسألة حياة أو موت.
بل إنها كذلك.
لقد أُبطل خط هاتفي لأن جريدة "بلانيت" توقفت عن تسديد فواتيري،
ونصف ملابسي محتجزة رهينةً في المغسلة.
فوق كل ذلك، أشعر كأنك تنتظر مني أن أنقذ مؤخرتينا العاطلتين،
ولحسن حظك، أنا أنقذتنا بالفعل.
وجدت قصة ستُكسبنا مكتبي زاوية في جريدة "بلانيت" مع موقفي سيارة متميزين.
- علينا أن نباشر العمل فورًا. - أنا شاكر على عرضك،
لكن لا يمكنني أن أتخلى عن كل ما أفعله فورًا.
اسمع.
أنا أشرب جرعات مزدوجة الازدواج من قهوة إسبريسو
محاولةً إبقاء اسمينا في الجرائد، فماذا كنت تفعل أنت؟
لديّ مسؤوليات لا يمكنني تجاهلها فحسب.
إليك ما لا يمكنني تجاهله.
أحتاج إلى غاية.
إلى هدف أعظم في الحياة.
- يبدو أنك لا تحتاج إلى ذلك. - أنت تحت ضغط شديد.
أتفهّم ذلك، لكن لعلك تبالغين في رد فعلك.
تجاه ماذا؟
انهيار حياتي؟
"لويس"، امنحيني قسطًا من الراحة فحسب.
أتريد قسطًا من الراحة؟
ربما علينا أن نأخذ وقتًا مستقطعًا.
من هذه العلاقة.
"كلارك".
أمي.
يا لها من مفاجأة.
ظننت أنك ستكون في جريدة "بلانيت".
أنا أعمل من البيت.
- ماذا جاء بك إلى هنا؟ - هل أحتاج إلى مبرر لزيارة ابني؟
مرحبًا يا "لويس". آمل أن تشاركيننا على العشاء.
لديّ طعام يكفينا نحن الأربعة ويزيد.
"نحن الأربعة"؟
لا أفهم حاجتك إلى كل هذه الملابس.
بمساعدتي، لن ترتدي أي...
أتذكر "بيري وايت"؟
"بيري وايت" بعينه؟
أفكر فيه كل يوم.
أنا وأبوك أقمنا موعدنا الغرامي الأول في هذه الحظيرة.
حضّرت له نزهة مفاجئة لكن شاحنته تعطلت،
لذا أكلنا الطعام هنا.
تسعدني عودتك إلى البيت يا أمي.
انفض مجلس الشيوخ مبكرًا لأخذ إجازة و...
في الحقيقة يا "كلارك"...
لم أستطع مواجهة الذكريات.
العودة إلى هنا صعبة عليّ.
أنا سعيد لأنك هنا الآن فحسب.
بشأن "بيري"، آمل ألّا يكون لديك مانع.
صادفته في جلسة استماع للّجنة قبل بضعة أشهر.
لا مانع لديّ يا أمي.
ما لم يبدأ في البحث عن قصة إخبارية.
أنا منشغل بالكندوريين.
أنا فخورة جدًا بكل ما تفعله لمساعدة بني جنسك.
لم يكن الأمر سهلًا.
صرت أعيش حياة مزدوجة أكثر من أي وقت ماض.
الجانب الأول لحياتك مليء بالتضحية،
لذا يسرني أن أرى "لويس" في الجانب الثاني.
علمي بوجود حبيبة في حياتك يجعلني أنام قريرة العين.
لا أصدّق. لا بد أن ترسل الصورة إلى معلّمتي لمادة الصحافة في الثانوية.
"انظري يا أستاذة (كريتزمان)، أنا و(بيري وايت).
من التي ضحكت أخيرًا يا ساقطة؟"
آسف يا شابة. لا أريد أن تلاحقني الأستاذة "كريتزمان".
بالمناسبة، قرأت بعض مقالاتك.
أنت و"كلارك" ثنائي يضاهي ثنائي "ودوورد" و"برنستين".
شكرًا.
لكننا لا نكتب معًا في الوقت الحالي.
أهذه قصتك الإخبارية المدوية التالية؟
نعم. أنا أتحراها منذ شهور.
تتعلق بكبار الشخصيات. إنها قصة عمري يا شابة.
آسف لأنني لا أستطيع الإفصاح عن أي تفاصيل.
هذا مؤسف يا "أيهاب".
أنا الأخرى أعمل على قصة مدوية.
سيكون لها صدى قوي.
إن كانت بالهول الذي تزعمينه،
فأتمنى لك التوفيق في تغطيتها بمفردك.
هذا صحيح.
"كلارك" ليس معي الآن ليعاوني على أعباء التغطية...
لكن هذه القصة ستحقق نجاحًا ذاتيًا.
ستكون قصتك هزلية مقارنةً بها.
لا بد أنك تمازحينني.
هذا شابّ قوطي يرتدي بزة رياضية ويقفز على نطاطة.
لا، بل إنه ظاهرة حقيقية. تلقيت اتصالًا من...
رجل احتاج إلى مساعدتي.
وعندما بدأت أتحرى عن هذا الأصهب المريب،
وجدت منجم ذهب.
هناك فضائيون على كوكبنا.
وهم يبحثون عن هذا...
كتاب "راو".
كتاب "راو".
حقًا؟
أنا رأيت هذا من قبل.
لا بد أن تبوح لأبوح.
حسنًا يا "لاين"، إليك ما توصلت إليه.
انفجرت منشأة حكومية سرّية في جبال "روكي".
عندما حاولت تحري الأمر، اعترضت طريقي عميلة
لا يعرف الفدراليون حتى بشأنها، واسمها الحركي "الملكة الحمراء".
أظن أنها تتبع منظمة سرّية اسمها "تشيكميت"
تحارب غزوًا إرهابيًا من نوع ما.
وكل شيء مرتبط بطريقة ما بهذا.
ربما قصتانا هما في الواقع قصة واحدة.
هذا يوم سعدك يا شابة.
فرصة العمر التي تبقى حلمًا لمعظم الناس.
ستكتبين قصة إخبارية مع "بيري وايت".
تبًا!
ماذا فعلت بهذا المكان؟
أين كتاب "راو"؟
لا بد أن أوفيك حقك يا سيدة "كيه".
تديرين لجان مجلس الشيوخ الفرعية نهارًا، وتبدعين في الطهو ليلًا.
أنت نموذج حي للمرأة العصرية، وأنا نموذج المرأة المعتمدة على الطعام السفري.
إذًا، أخبريني بكل أخباركما. ما أخبار علاقتك بـ"كلارك"؟
كل شيء رائع.
نحن كما عهدتنا، ثنائي اليين واليانغ، والشوكولاتة وزبدة الفستق، و"طرزان" و"جين".
لكن ليس في سياق شدّ الشعر وحب الغابات.
قال "بيري" إنكما لا تكتبان معًا. هل كل شيء على ما يُرام؟
نعم.
هل أردت يومًا تكريس حياتك لقضية مهمة؟
صحيح.
كونك سيناتور جواب كاف.
لم يكن سهلًا عليّ أن أترك "كلارك" وأنتقل إلى "واشنطن".
لكن جانبًا مني كان في حاجة ماسة إلى أخذ الخطوة التالية.
هذا بالضبط ما كنت أشعر به عندما كنت أتكلم مع...
صديق لي.
كنا نعمل معًا.
عندما كنت أساعده،
شعرت كأن لديّ هدفًا أسمى.
كأنني كنت...
أنقذ العالم.
لعلمك، بعد أن زالت نشوة زفافي،
تساءلت إن كنت قد ارتكبت خطأ جسيمًا
باتّباع "جوناثن" إلى بلدة صغيرة لا أنتمي إليها.
بعد أن كنت ناشطة مجتمعية ستلتحق بكلّية الحقوق،
أصبحت زوجة مزارع منفية في جزيرة الذرة.
كأنها مسابقة "النجاة في (سمولفيل)".
لك أن تتصوري شعوري
عندما عُرض عليّ أن أتدرب لدى قاض فدرالي.
انتهزت الفرصة فورًا.
كم كانت فترة مشوقة في حياتي.
لكنك لم تبقي في النهاية.
جئت إلى البيت في عطلة نهاية أسبوع ممطرة واكتشفت أن منسوب ماء النهر كان في تصاعد.
لذا انتعلت حذاء العمل ونزلت إلى النهر مع "جوناثن".
وبدأنا نرمي بأكياس الرمل.
عملنا طوال الليل لمنع سيل من الماء.
عندما أشرقت الشمس...
تسنى لي أن أبلّغ 20 عائلة بأن عودتهم إلى بيوتهم أصبحت آمنة.
فتاة المدينة أنقذت الموقف.
لم أكن أعرف هدف حياتي حتى ذلك اليوم الممطر.
كنت في حاجة إلى تأمّل نفسي فحسب.
اسمع يا "كلارك"، الكندوريون لا يزالون مختفين بلا أثر.
ماذا عن كتاب "راو"؟ أنا بحثت في المزرعة، وهو ليس هنا.
لحسن حظنا، برج المراقبة المصغّر ناجح
في إجراء بحث شامل في شبكة الإنترنت.
لذا إن كان هناك أي ذكر لكتاب "راو"...
خبر سيئ يا "كلارك".
يبدو أنني تلقيت ضربة افتراضية قاضية من "الملكة الحمراء".
"الملكة الحمراء"؟ "كلوي"، الاسم على شاكلة "تشيكميت".
على الرغم من اسمها، "الملكة الحمراء" ليست قطعة شطرنج لـ"تشيكميت".
في الواقع، يُقال إن اسمها يندرج تحت فئة "العدو اللدود".
سآتي في أقرب وقت ممكن.
أنا محبوس هنا نوعًا ما إلى أن ينتهي عشاء أمي العائلي.
حسنًا.
تعال واجلس. شاركني الشراب.
إنها مياه غازية.
منذ تلك الواقعة قبل سنوات عندما أعدتني إلى رشدي
وأنا شخصية مملة ممتنعة عن المسكرات.
أرى أنك ما زلت تسعى وراء القصص الإخبارية.
هذا مجرد مشروع حر بسيط أعمل عليه إلى جانب عملي...
مع "لويس" في واقع الأمر.
آمل ألّا يكون هذا تجاوزًا مني.
إطلاقًا.
كانت هناك قصة إخبارية تريد مساعدتي فيها، لكنني...
يبدو أنها استبدلتني بشريك أكثر خبرة.
سأطلعك على سر صغير. الخبرة مبالغ في تقديرها.
قضيت أول 20 سنة من مسيرتي المهنية وأنا أعيش بحقيبة سفر
مطاردًا كل قصة إخبارية في الوجود. كنت أنقذ العالم.
هذه مسؤولية كبيرة بالنسبة إلى صحافي متواضع.
نعم، في الواقع...
بعد زوجتين سابقتين وكلب سابق، استوعبت الأمر أخيرًا.
الأهم في الحياة هو أن يكون لديك شخص تشاركه إياها.
شخص مثل أمك.
إليك الحقيقة يا "كلارك".
سأعرض على أمك الزواج مني.
أود موافقتك.
سيد "وايت"، لا أريد أن أتدخّل.
No comments yet. Be the first to leave one.