أول 200 سطر.
"(جاكسونفيل)، (فلوريدا)"
- هل تريد الغريبفروت أم التوت البري؟ - القهوة
التوت البري إذًا خفّف من تناول الزبدة
- هل نصف قطعة كمية كبيرة؟ - أنا أتبع أوامر الطبيب
من الجيد أن تفعل مثلي، انظر، أرسلت "لورا" بعض صور رحلتها إلى "أورلاندو"
أتساءل إن كنا سنجد صور الشاب الجديد الذي تحبه بجنون
مهلًا لحظة، ظننت أنها قالت إنها سترسل الصور وليس الفيديو
هذه أسطوانة رقمية يا "ماري"، التكنولوجيا لا تتباطأ بل تتخطاك
إذا لم تلحقي بها فستكونين مثيرة للشفقة بقدر والدتك
هذا حافز
هيا يا "ماري"، بوسعي أن أعلّمك بعض الأمور، هل تخشين أن تكوني تلميذتي؟
"مرحبًا، أردت أن تعلما أنني أستمتع بوقتي، أنا مشتاقة إليكما"، هذا رائع
مهلًا لحظة، هل هذه "لورا"؟
هذا غير ممكن، "فرانك"، ماذا يحصل؟
يا إلهي!
هل أرسل هذا الشريط إلى العائلة؟
كان والدها يعاني مشكلة قلبية ومات خلال مشاهدة الشريط
إذًا الموسيقى لم تُضف كشريط معتاد بل إنها في الخلفية
إذا خفضنا الموسيقى فإننا نخفض الأصوات أيضًا
ألا يمكننا أن نطلب من "غارسيا" فصل الأصوات؟
إنها تعمل على ذلك الآن
كلّما أبكرنا في سماع طريقة كلامه مع الضحية
عرفنا أسرع مع أيّ نوع من الرجال نتعاطى
أخبرينا عن "لورا كليمنسن"
إنها في الـ20، وهي في السنة الثانية في جامعة "جاكسونفيل"، "فلوريدا"
يُفترض أنها الخامسة في سلسلة من عمليات الاغتصاب والقتل
التي حدثت خلال السنتين الماضيتين
تمّ اختطاف بعض النساء من مواقف السيارات، وبعضهنّ اختُطفن خلال الركض
ومتى تمّ الإبلاغ عن اختفائها؟
تقنيًا لم يتمّ ذلك، ظنّت شريكتها في السكن أنها تزور عائلتها
والعائلة ظنّت أنها في الجامعة
- هل هي قريبة من عائلتها؟ - كثيرًا، كانت تتناول العشاء معها الأحد
كان ذلك قبل 5 أيام، ولم يرها أحد حتى الآن
لم تُقتل على الشريط، ووفقًا للأدلة الجنائية
تمّ تعذيب الضحايا الأخريات لأسابيع قبل قتلهنّ
لذا أظن أنه علينا التصرف كأنها ما زالت حيّة
لن تبقى حيّة طويلًا إذا نال السافل مراده
حسنًا، أنا لا أفهم، إنه الاختطاف الخامس والأسطوانة الثانية
لماذا انتظروا للاتصال بنا؟
تلقّت عائلة الضحية الأخيرة هذه الأسطوانة قبل شهرين
ظنّت شرطة "جاكسونفيل" أنها قد تحصل على المزيد من الأدلة
- بدلًا من ذلك طرح الأمر المزيد من الأسئلة - هلّا تخفضون ذاك الصوت
يبدو أنّ هناك تصعيدًا طبيعيًا للجرائم
بدأ الأمر كاعتداءات وحشية على الضحايا
وتحوّل الآن إلى اعتداءات نفسية ضد العائلات
إذا لم تكن إثارة القتل لإرضاء حاجاته السادية
فإنه بحاجة إلى نشر الذعر وهو ينتعش بذلك
إنّ القتلة الساديين غرباء عادة عن ضحاياهم
من الأسهل على الجاني تعذيب وقتل شخص لا يعرفه
الجناة
إنّ الرجل الذي يبدو على الشريط لا يفعل ذلك لنفسه
إنه يؤدي عرضًا أمام المشاهدين وليس أمام عائلتها
هناك شخص يشاهد ويقدّر ما يفعله
يقدّر مواهبه السادية
من خصائص الشركاء أن يسجّلوا جرائمهم ليعيشوا الخيال لاحقًا
كيف يمكن أن نتأكد من ذلك؟
هنا تتحرك الكاميرا
هناك شاب يعذب فيما يسجّل الآخر، ذلك السيد والخادم
تبحث شرطة "جاكسونفيل" عن هذا القاتل منذ سنوات
كم من الوقت سيلزمهم للعثور على فريق؟
كتب "مارك تواين"، "من بين كل الحيوانات الإنسان هو الوحيد القاسي"
"إنه الوحيد الذي يسبب الألم لمجرّد متعة القيام بذلك"
مرة أخرى، للمرة الثالثة ينظر إلى الكاميرا
إنه ينظر إلى شريكه
من الواضح أنهما مختلان ويطبقان أسوأ خيالهما السادي
الجنون الثنائي
إنها ظاهرة نفسانية نادرة، يتشارك فيها اثنان أو أكثر الوهم النفساني ذاته
في الترجمة الحرفية، نعم
لكنه غالبًا ما يشير إلى الرابط الموجود بين شخصين والذي يُظهر أسوأ ما فيهما
يتمتع معظم فرق القتل بشخصية مهيمنة تحرّض وتخطط
وبشخص خاضع وهو المتواطىء التوّاق إلى التنفيذ
إذًا كيف يقرران من يقتل؟
سيصرّ المهيمن عادة على القتل
إذا ما التحليل النفساني وراء صنع هذه الأسطوانة؟
إنها ذكرى مشتركة تتيح للمهيمن إبقاء الخاضع متحمسًا، وفيًا، ويشعر بالإثارة
يتعلق الأمر بالسيطرة أيضًا وهي بوليصة تأمين أساسية
بهدف الابتزاز في حال شعر أحدهما بالتردد
يدفعنا ذلك إلى التساؤل عمّا كان سيحدث لو لم يلتق هذا الشخصان
على الأرجح لبقيت هؤلاء النساء على قيد الحياة
وجدت شرطة "جاكسونفيل" جثة "لورا كليمنسن"
عثر عليها بعض محبي رياضة المشي تحت جسر
إنهما لا يخفيانهنّ، يسهل العثور عليهنّ دائما
لم تبق "لورا كلمينسن" مفقودة لأكثر من أسبوع
بدأ الوقت المخصص للتعذيب يقصر
- هل تمّ إبلاغ الوالدة؟ - لا، ليس بعد
يمكننا إنجاز مهام أكثر إن انفصلنا
سألتقي و"مورغن" الشرطة المحلية في موقع الجريمة
سأكلّم والدة "لورا كليمنسن"، وبما أنها فقدت زوجها للتوّ…
- سأذهب معك - سأبدأ بتحليل الضحايا
قد أجد سببًا لاستهداف هؤلاء النساء
بعد أن شاهدت و"فرانك" ذاك الشريط عرفت…
على الأقل لم تعد تعاني الآن
هل يمكننا القيام بشيء لأجلك؟
لقد أهدى "فرانك" "لورا" خاتمًا من اللؤلؤ والألماس لتخرّجها، أيمكنني استعادته؟
سأهتم بالأمر في الحال
شكرًا
كجزء من تحقيقنا، نحاول الحصول على بعض المعلومات عن ابنتك
كنت أتساءل إذا كانت خجولة وهادئة
أم منفتحة وتكسب الأصدقاء بسهولة؟
- هل هذا مهمّ؟ - نعم سيدتي، أعرف أنّ هذا صعب
لكن كلّما زادت أوجه الشبه التي نجدها بين الضحايا
ساعدنا ذلك أكثر على معرفة من المسؤول
لقد شجّعها "فرانك" على ممارسة الرياضة منذ أن بدأت السير
كانت تثق بنفسها وتعرف الكلّ في المدرسة
كانت تعتبر ابننا البكر "باتريك" صديقها المفضل
كانت كمعظم الفتيات في عمرها، أرادت أن يحبها الجميع
كان "فرانك" يظن أنها تحب إرضاء الناس كثيرًا
لكنني أظن أنّ هذا يظهر طيبة قلبها
هذا رأيي أيضًا
أخبرتنا الشرطة أنّ أحد الشهود ربما رأى "لورا" تعطي إرشادات السير
هل هذا من الأمور التي قد تفعلها؟
لقد ربّينا ولدينا على تقديم المساعدة وعلى الطيبة
هل جعل ذلك من "لورا" هدفًا سهلًا لقاتل؟
يجب أن تعرفي أنك أنت و"فرانك" قمتما بالصواب
كان يفترض أن يكون "فرانك" في العمل أمس، ولو أن "لورا"…
لو لم تعد "لورا" إلى الجامعة تلك الليلة…
لم يكن يُفترض حدوث ذلك، لم يكن يُفترض…
نحن العميلان الخاصان "غيديون" و"مورغن"
أنا التحريّ "روبرت بورتيو" وهذه هي الفتاة الخامسة
التي تُقتل خلال تسلّمي المنصب في السنتين الماضيتين، وليس لدينا بعد أيّ مشتبه به جيد
- نظن أننا نبحث عن شخصين - حقًا؟ استنادًا إلى أية أدلة؟
نظرًا إلى مستوى التعذيب السادي والرغبة في توثيق الجرائم
نحن واثقون من أنّ الجريمة من تنفيذ فريق قتل
هناك جروح عميقة على عنقها وصدرها وفخذيها
وفقًا للون الكدمات يبدو أنّ التعذيب استمر لأيام عدة
يظن فريق المحققين الجنائيين أنّ سبب الوفاة هو الخنق بحبل
وهذا يتوافق مع ما حلّ بالضحايا الآخرين
في شريط الفيديو تضع خاتمًا من اللؤلؤ في يدها اليسرى
لم تبرز أية أدلة أخرى، لقد فتّشوا ضمن نطاق ربع ميل
لماذا يحتاجان إلى المزيد من الجوائز يا "غيديون"؟
ربما أخذاه كهدية
- مثل قاتل "غرين ريفر" - نعم
كان يترك المجوهرات لزميلاته في العمل ويشعر بالإثارة عند رؤيتهنّ يرتدينها
بعد كل ما يفعلانه بهؤلاء الفتيات لماذا يتركانهنّ بهذه الوضعيات الفظيعة؟
- ألن يعانين ما فيه الكفاية؟ - لم يحدث ذلك كما يبدو
إنه أقصى إذلال للضحية ولعائلتها
إنها صدمة لكل من يجدهنّ، وهي رسالة إلى الشرطة
ما هي؟
انظروا إلى ما نستطيع فعله، ولا يمكنكم إيقافنا
هل هناك ضحايا جديدات؟
أرسلت "غارسيا" لائحة بجرائم الاغتصاب والقتل التي لم تُحلّ
في السنوات الـ3 الماضية
هناك حالتان مثيرتان جدًا للاهتمام
تبدوان من النوع ذاته، هل من أمر آخر؟
باستثناء مشاركة بعض الخصائص الجسدية المتشابهة، تمّ عرض جثتيهما أيضًا
الفرق الوحيد هو أنه تمّ خنقهما يدويًا
لهذا السبب لم تجد شرطة "جاكسونفيل" صلة كما أظن
هل وجدوا الحمض النووي على أول ضحيتين؟
هذه هي النقطة المهمة، لم يتطابق ذلك مع الجرائم الأخيرة
لكن اسمعوا، ماذا لو سمح المهيمن للخاضع
باغتصاب أول ضحيتين بهدف جذبه؟
وعندما جذبه إلى ذلك بات يحتفظ بالجوائز لنفسه
- هل أخبرت "مورغن" و"غيديون"؟ - ما زالا في ساحة الجريمة
لقد تأكدنا من أنّ "لورا كليمنسن" كانت ترتبط بعلاقة طيبة مع عائلتها وأصدقائها
كانت علاماتها جيدة وتبتعد عن المتاعب
ككل الضحايا
هل لاحظتم أنّ الطرد المرسل إلى آل "كليمنسن" وُجّه إلى "ماري" فقط؟
ماذا عن الأسطوانة الأولى؟
ها هي
"(ماري كليمنسن)"
لماذا يستهدفان الأمهات؟
لقد طلبت الأمّ من الله مسامحة المسؤولين
وبعد؟
العائلة التي استلمت الأسطوانة الأولى
ظهرت على التلفزيون لتناشد الإبقاء على حياة ابنتها
لا بد من أنّ ذلك أثار غضب الفاعلين المجهولين
إذًا إرسال الأسطوانة إلى الأمّ رسالة في حدّ ذاته
وهي رسالة واضحة، لا يريدان السماح، ولا يحتاجان إليه
كيف نصل إلى الطريق السريع؟
إذا عدت إلى شارع "وارنر" واستدرت إلى اليمين، فسترى مخرجًا على بعد نصف ميل
- شكرًا - لا مشكلة
النجدة!
أصبح لدينا 7 ضحايا
- الوضع المذل للجسد ليس عن طريق الصدفة - "قسم شرطة (جاكسونفيل)"
إنه مميز
الجروح على العنق، يبدو أن الضحية الأولى قد تعذبت
أعتقد أن القاتل فقد صوابه في بعض المرات وهاجم هؤلاء النساء
لهذا السبب بدّل تقنيته
هذه التقنية تنفع أكثر، يتحكم بها ولا يموت الضحايا ببطء
بما أنّ الحمض النووي لم يكن متطابقًا لم تربط شرطة "جاكسونفيل" الحالات
وبما أنهم لم يكونوا يبحثون عن جانيين
يشير التوقيع إلى أنّ القاتلين هما ذاتهما، ويجب أن نكتشف من هما
فتشت شرطة "جاكسونفيل" المكان كلّه وحتى المستنقعات
ولم تعثر على سيارات الضحايا، طلبت من "غارسيا" التحقق من أرقام التسجيل
لكنني أظن أنهما تخلّصا من السيارات كما فعلا بالنساء
نعم، لكن يسهل العثور على الجثث، لماذا يتكبّدان العناء لإخفاء السيارات؟
لم أحسب أنّ الطقس سيزداد حرًا أكثر ممّا كان عليه أمس
الحرارة بلغت درجة قياسية اليوم والمكيّف لا يعمل، آسف بشأن المراوح
لعلّها تنشر الغبار أكثر من الهواء البارد
لن نعيق رجالك لوقت طويل جدًا
إنّ المهيمن هو صاحب العقل المدبّر، وهذا لا يعني أنّ الخاضع
هو طاهر أو بريء في هذا التبادل
إذا لم تكن رغبتهما الجنائية حاضرة فإنّ شراكتهما لن تنجح
يتشارك الجانيان وهمًا مشتركًا لن نقبله أنا وأنت
لكن هذا الرابط يبرر أعمالهما
إذًا نحن نبحث عن مجنونين يتنافسان
هذا أشبه بالعاصفة المثالية، عندما تصطدم هاتان الشخصيتان المنحرفتان
تصبحان فتّاكتين ولا يمكن إيقافهما
مثل قناصي العاصمة أو قاتلي "كولومباين"، أحيانًا التقيا في الطفولة
في أحيان أخرى قد يكونان نسيبين كخانقي "هيلسايد"
No comments yet. Be the first to leave one.