أول 200 سطر.
أجل ضيوفنا الأعزاء.
حان الوقت الآن لوضع الحناء على يد جنودنا.
بعد إذنكم يا سادة.
لنأخذ أبنائنا الأعزاء إلى المسرح هكذا.
لم أستطع المجيء إليك يا أمي من قبل.
ولم أستطع البكاء أيضًا.
إن بكيْتُ، سيكون الأمر كما لو أنكِ قد متِ.
إذا بكيْتُ، فهذا كأنني أتقبل موتكِ.
لكن هذا لا يجدي نفعاً مهما قاومت.
تنفجر العواطف من حيث تقوم بقمعها.
لماذا ذهبتِ يا أمي؟
لماذا تركتني هكذا؟
ليتكِ لم تموتي.
ماذا سيحدث لو لم أكبر حتى...
تُيقظيني كل صباح...
وتقولين: "هيا بني، انهض يا "رمضان"؟
ماذا كان سيحدث لو بقيتُ ابنكِ دائمًا؟
بعد رحيلكِ، بقيت بألم في صميم قلبي.
هل تعلمين ماذا أفعل أحياناً؟
أبقى هكذا في الصباح...
أستيقظ، لكني لا أفتح عيني.
لربما أسمع صوتكِ.
أنتظرُ هكذا لربما تُيقظيني.
لماذا ذهبت يا أمي؟
لماذا تركتني وحيدًا؟
لماذا يا أمي؟
"رمضان"!
هل كنتُ ابن أمي المدلل يا "أسمهان"؟
هل كنتُ دائمًا ابن أمي هكذا؟
لقد بكيت!
لقد ماتت أمي يا "أسمهان".
لقد ماتت من كانت تدعوَ لي دائمًا.
جفّ قلبي ويتألم.
أهذا هو السبب وراء عدم رغبتك في أن أغني الأغاني الشعبية؟
عندما تغنين أغنية شعبية، أعود إلى الأيام الخوالي.
أتذكر الأيام الماضية.
أتذكر أمي عندما أسمع صوتكِ.
متى أصبحتُ رجل هكذا يا "أسمهان"؟
جميعنا نتغير يا "رمضان".
انظر، فالعالم يتغير.
ألن تتغير أنت؟
هل استثقلتُ أن أكون أبًا؟
هل وقعتُ في هم تغطية نفقاته؟
عندما يصبح المرء أباً،
لا يتمكن من رؤية الورود التي على الطاولة.
بل يتحقق مما إذا كان هناك خبز في المنزل أم لا.
رأسي دائمًا مشغول بتلك الأمور.
أنتظر في حالة تأهب هكذا دائمًا كل يوم خشية أن يصيبك أنت وابني أي مكروه.
ولا أستطيع أن أشرح ذلك لأحد بعد ذلك. لا أستطيع أن أقول أي شيء.
"رمضان" المليء بالحياة والحيوية في الخارج...
الآن محبوس داخل همه.
لا تجعل الأمر يتراكم داخلك.
أنا موجودة يا "رمضان".
انظر، أنا هنا. أنا معك.
على أساس أننا شفاء بعضنا البعض.
على أساس أن قلوبنا كانت دواء لبعضها البعض.
أنا آسفة.
لم أستطع أن أرى، لم أستطع.
لم أتمكن من رؤية هذه العواصف التي تندلع من داخلك يا "رمضان".
سامحني.
أيعقل هذا؟ بل سامحيني أنت يا "أسمهان"، أنا أعتذر لكِ.
أيمكن أمر كهذا؟ بل أنا من لم يرى.
لقد كنت مهمومًا جدًا بما في داخلي حيث لم أتمكن من رؤية داخلكِ.
لم أستطيع أن أكون شفاءً لكِ.
أرجوكِ سامحيني، أرجوكِ. سامحيني.
إلى أي مدى يمكن للإنسان أن يتعمق كلما عاش؟
هل إلى الأفضل أم إلى الأسوأ؟
ما الذي يقرر ذلك؟
الحياة لا تتوقف أبدًا وتستمر.
كلما تدور الدنيا...
تستمر الحياة أيضًا من مكان إلى آخر.
البعض يتعرف على مشاعر جديدة.
مشاعر لم يعرفها قط وتعهد على أنه لن يشعر بها أبدًا.
والبعض يتعرف على إثارة جديدة جدًا...
دون أن يعرف المستقبل الذي ينتظره.
ويبدأ البعض من حيث ظنوا أن الأمر قد انتهى.
في بداية الطريق الذي انطلقوا فيه...
دون معرفة إلى أين سيأخذهم.
والبعض يستمر في العيش رغم كل شيء...
وبأحرِّ الابتسامات.
أنا "رمضان"..."رمضان كايا".
إذا سألتموني ماذا تعلمت من هذه الحياة،
تعلمتُ أن أتعمق داخل أعماق الإنسان.
وهذا ليس بالأمر السيئ.
هكذا يكبر المرء.
تمامًا مثل السهوب.
مظهرها بسيط.
مستقيمة ومنظرها قاحل.
لكنها مليئة بآلاف القصص.
داخلها سهل وواضح وخارجها مغلق وغامض.
والسلام.
أي قصة يمكن أن تكتمل على هذه الأرض؟
أي قصة يمكن أن تنتهي دون أن تُترك غير مكتملة؟
هل الحياة تبدأ بالولادة؟ أم أنها تنتهي بالموت في المشهد الأخير؟
إذن لماذا يتأثر الإنسان عندما يغترب والده قبل ولادته بوقت طويل؟
أو لماذا لا تنتهي القصة أبدًا بموت الأم؟
لماذا يستغرق الأمر سنوات حتى يتلاشى هذا الشعور الذي يطارد الطفل؟
هذا العالم هو متحف للأشياء غير المكتملة، لقد فهمت هذا.
لم أرَ قصة مكتملة.
يبقى كوب الشاي الأخير لبعض الناس غير مكتمل،
وطبق من الطعام للبعض،
وللبعض الآخر الجملة التي على شفاههم.
ولكن الشيء الأكثر إيلامًا هو أن يكون ذلك النقص في نفس الإنسان.
وأن يترك كأسًا غير مكتمل.
وأن يكون تلك الجملة الأخيرة التي لم تستطع الأم أن تقولها.
ربما هذا هو أكثر ما يحزن الإنسان.
لا أعرف منذ متى جئت إلى السهوب.
ولا أعرف كم مرّ منذ وجدت أبي.
لكن ما لا أعرفه حقًا هو أنا.
نفسي.
أنا المعلمة "سلمى".
هذه المشاعر التي تغلي بداخلي وهذا الجرح...
ما الذي يبقيني هنا؟ أهو الحب؟
أم هو أبي الذي يحمل الشمس بغرباله من الصباح حتى المساء؟
هل لدي أب؟
هل لدي حب؟
هل لدي قصة حتى وإن كانت لن تكتمل؟
لقد قلت من قبل أن هذا العالم هو متحف للأشياء غير المكتملة.
وأنا بقيت غير مكتملة بحيث لا أستطيع أن تكون لدي قصة.
ربما حتى قبل ولادتي.
الحلقة - 109 "الأب هو الأب"
لقد ذهبنا مبكرًا يا ابن العم.
يكفي هذا القدر يا "تانر".
وهناك أيضًا العلاج الطبيعي غدًا، دعنا لا نتعبه أكثر.
صحيح، صحيح.
-ماذا فعلتم بشأن الصاروخ؟ -لم نفعل شيئًا يا ابن العم.
لينتظر الصاروخ، لدينا أشياء أكثر أهمية الآن.
لا، دعوكم مني.
-ركّز على الصاروخ. -بماذا تهذي أنت بالله عليك؟
لقد فعلتموها من قبل، فعلتموها معًا.
ألم تجعلوا والدة "عزيز" تمشي؟ ستفعلوها مجددًا.
بالطبع، سنفعلها يا زوجة أخي.
ماذا أقول أنا وماذا تقولان أنتما؟ فلتسمعاني.
لا يمكنك ترك أمر الصاروخ.
لقد تم بذل الكثير من المعاناة والجهد في ذلك.
انظر الثمن المدفوع في سبيل ذلك!
لا يمكنك ترك أمر الصاروخ، حسنًا؟
اتركوا أمر المشي لي، سأحل الأمر بشكل ما.
ولكن لدي شرط واحد.
ستعدني.
ستجعلني أركب ذلك الصاروخ أولاً.
لا تضحك، أنا جاد.
سأكون أول رائد فضاء تركي يصعد إلى الفضاء.
لماذا؟ ليس هناك جاذبية في الفضاء على أية حال، أليس كذلك؟
إذًا ليست هناك حاجة للأرجل.
-ما رأيك؟ وعد؟ -وعد.
وأنت ستعدني أيضًا.
لن تقصر أيضًا في العلاج الطبيعي، حسنًا؟
حسنًا، أعدك. لن تتخلى ولن تستلم يا رجل.
يكفي أن تعدوني.
حسنًا، أعدك.
-طاب مساؤكم جميعًا. -طاب مساؤك يا أخي.
لماذا لم تتصلوا بي؟ كنت سأقِل "فيصل".
شكرًا لك يا أخي "سفر"، كان هذا جيدًا، واستنشقنا الهواء النقي أيضًا.
حسنًا.
-"تانر"، دعني أقلّك يا أخي. -حسنًا يا أخي.
-طابت ليلتكم. -هيا.
-طابت ليلتكم. -طابت ليلتكم.
ماذا حدث؟ لا أحد يمر حتى الآن، أليس كذلك؟
لا يوجد، ولكن لا بد أن حفلة المجندين قد انتهت.
لا بد وأن يمر أحد من الشارع.
سوف نناديهم بعد قليل، اصبري قليلًا.
ماذا لو لم يمر أحد، ماذا سنفعل؟ هل سنبقى هنا حتى الصباح؟
كلا، أيعقل شيء كهذا؟
أنتِ لست معتادة على رائحة الشحوم أو أي شيء من هذا القبيل.
معاذ الله، وقد تشعرين بالغثيان.
هل تعلمين ماذا سنفعل حينها؟
أترين تلك الزاوية؟
توجد بوابة هناك.
عندما تمرين عبر تلك البوابة، ستذهبين إلى فندق 5 نجوم.
وستبقين هناك هذا المساء.
هل تسخر مني؟
وأيضًا، لا تقلق.
أنا معتادة كثيرًا على رائحة الشحوم.
كيف لكِ أن تكونين معتادة يا سيدة؟
وكأن والدكِ كان مصلح سيارات!
أجل.
لقد أصبت.
كان مصلح سيارات.
تقول أن رائحة الشحوم ستصيبني بالغثيان...
إنها الرائحة المفضلة لدي.
هل تعرف لماذا؟
لإنها تفوح كرائحة أبي.
كيف؟
هل أنتِ جادة؟
بالطبع، لأنك تظن أنني ولدت وترعرعت في القصور وفي فمي ملعقة من ذهب...
من الطبيعي أن تتفاجأ.
ولكنني شخص مثلكم.
حتى أنني ابنة مصلح السيارات.
لم أصل إلى ما أنا عليه بهذه السهولة.
لم أولد كممثلة ومن فراغ.
وصلت إلى هنا خطوة بخطوة وشققت طريقي.
يعني...
أردتك أن تعرف.
إن كنتِ تمثلين فأنتِ ناجحة للغاية، ولكن...
إن كان ما تقولينه صحيحًا...
فأنا خجل جدًا الآن.
شكرًا لك يا أخي "سفر"، طاب مساؤك.
No comments yet. Be the first to leave one.